الجزائر و"البوليساريو" قلقان بعد اقتراب إدارة بايدن من الترخيص لصفقة تسليح للمغرب

 الجزائر و"البوليساريو" قلقان بعد اقتراب إدارة بايدن من الترخيص لصفقة تسليح للمغرب
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأحد 6 مارس 2022 - 18:56

تقترب إدارة بايدن من الترخيص لصفقة تسليح لفائدة المغرب، وهي الصفقة التي كانت قد تم الاتفاق عليها مبدئيا بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس  السابق دونالد ترامب، حيث أخطرت إدارته الكونغرس في دجنبر 2020 بموافقتها على مبيعات أسلحة للرباط بقيمة تصل إلى المليار دولار.

وتزامنا مع هذا الاقتراب، أقدم 11 عضوا من الكونغرس، ممن يتبنون مواقف تميل إلى الجزائر وجبهة "البوليساريو" الانفصالية، إلى بعث رسالة إلى إدارة بايدن يطالبونها بعدم إكمال هذه الصفقة مع المملكة المغربية، بدعوى أنه لا توجد ضمانات على أن المغرب لن يستخدم تلك الأسلحة ضد "البوليساريو" في نزاع الصحراء.

ونشرت الجزائر عبر أذرعها الإعلامية الرسمية، ومعها صحافة "البوليساريو"، هذه الرسالة التي وجهها أعضاء الكونغرس، بالرغم من كونها مجرد رسالة لا يُعرف ما إذا كانت إدارة بايدن ستستجيب لها أو ستتجاهلها كما تجاهلت رسالة سابقة بإعادة النظر في قرار الاعتراف بالصحراء المغربية، وهو ما يشير إلى وجود قلق عند هذين الطرفين من امكانية إقدام إدارة بايدن من الترخيص بشكل رسمي للصفقة المرتقبة مع المملكة المغربية.

وما يزيد من قلق طرفي النزاع في قضية الصحراء، الجزائر و"البوليساريو" وفق عدد من المتتبعين، هو نوعية الأسلحة التي تم الاتفاق عليها بين المغرب وإدارة ترامب السابقة، حيث تشمل 4 طائرات مسيرة عن بعد أمريكية الصنع، إضافة إلى أسلحة وذخائر أخرى، ستزيد من تقوية الترسانة العسكرية للمغرب.

وتُشكل الطائرات المسيرة عن بعد "الدرون" من الأسلحة التي تثير قلقا كبيرا لميليشيات جبهة "البوليساريو" الانفصالية التي أصبحت تتكبد خسائر كبيرة جراء طائرات "الدرون" التي بدأ يستخدمها الجيش المغربي في الصحراء خلال السنتين الأخيرتين، وقد وصفها قائد عسكري لدى "البوليساريو" في تصريح لصحيفة إسبانية العام الماضي أن "الدرون" أصبحت كابوسا مرعبا لعناصر الجبهة.

ويمتلك المغرب العديد من المسيرات الحربية، حصل عليها خلال صفقات تسلح مع تركيا وإسرائيل، وشرع في استخدامها حسب ما عُرف رسميا في الإعلام، العام الماضي، على إثر مقتل قائد كبير للدرك لدى جبهة "البوليساريو" يُدعى الداه البندير.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن إدارة بايدن وضعت العديد من صفقات التسلح التي أبرمتها إدارة ترامب السابقة مع عدد من البلدان، بما فيها المغرب، تحت المراجعة، قبل إعطاء الموافقة، وقد رخصت مؤخرا ببيع أسلحة للسعودية والإمارات، ويُرجح أن تتم الموافقة على الصفقة المغربية في مقبل الشهور.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...