الحزب الشعبي الإسباني لم يقتنع بخبرة "أونسا" حول الفراولة الملوثة ويطالب بإجراءات طارئة من المفوضية الأوروبية فيما يتعلق بالواردات من المغرب

 الحزب الشعبي الإسباني لم يقتنع بخبرة "أونسا" حول الفراولة الملوثة ويطالب بإجراءات طارئة من المفوضية الأوروبية فيما يتعلق بالواردات من المغرب
الصحيفة - خولة اجعيفري
الأثنين 8 أبريل 2024 - 9:00

يواصل حزب الشعب الإسباني، إشهار عدائه للمغرب من بوابة المنتجات الفلاحية المغربية، إذ من المرتقب أن يُدافع الأربعاء المقبل أمام لجنة الزراعة بالكونغرس الإسباني عن مقترح يحث من خلاله حكومة سانشيز على طلب إجراءات طارئة من المفوضية الأوروبية فيما يتعلق بالواردات من المغرب، وذلك بعد مزاعم اكتشاف جهاز الرصد الأوروبي لشحنة من الفراولة القادمة من المغرب ملوثة بفيروس التهاب الكبد الوبائي أ، تبين أنها خالية من أي مبيد ضار بعد إجراء تحاليل مضادة.

وعلى الرغم من عدم وجود ذكر صريح للفراولة المغربية ضمن المقترح الحزبي، إلا أنه تم تسجيل اقتراح لحزب الشعب في الكونغرس بعد يومين فقط من واقعة، التحذير الصحي الذي وجهه نظام الإنذار السريع للأعلاف والأغذية "RASFF" المعمول به على مستوى الاتحاد الأوروبي، شهر مارس الماضي، والذي أكد رصده لفيروس "التهاب الكبد الوبائي أ" في الشحنة القادمة من المغرب، على مستوى أحد الموانئ الإسبانية.

وتقدم الحزب الشعبي الاسباني (القوة الثانية في اسبانيا) بمقترح قانون غير ملزم للحكومة، يدعو فيه إلى اعتماد إجراءات تحظر واردات المنتجات، خاصة القادمة من المغرب، والتي تحتوي على مخلفات أعلى من المسموح به في منطقة الاتحاد الأوروبي (0.01 مليغرام) لكل كيلوغرام للمنتجات المخصصة للاستهلاك البشري والحيواني.

وبناء عليه، يطالب الحزب الشعبي الإسباني، بتفعيل إجراء وقائي فيما يتعلق بالواردات المغربية، وسنّ المزيد من القيود على سوق الصادرات الزراعية المغربية، مُطالبا بأن تشرع اللجنة الأوروبية عملية تطبيق هذا الشرط، والشروع في تطبيق عملية بند الحماية لضمان سلامة المستهلكين تنزيلا للقوانين الجاري بها العمل التي تستلزم أن يطلب ذلك إحدى الدول الأعضاء أو كيان قانوني أو جمعية، كما طلب اثنان من أعضاء الحزب في البرلمان الأوروبي من المفوضية الأوروبية في سؤال مكتوب، "اتخاذ تدابير عاجلة''، ضد الصادرات الفلاحية الواردة من المغرب، التي لا تمتثل لمعايير الصحة المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي.

وتريد المجموعة الشعبية من الحكومة أن تطلب إجراء دراسة عامة من الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) حول المنتجات التي تصل من المغرب، مع الأخذ بعين الاعتبار أن "هناك العديد من المنتجات التي يكون الحد الأقصى لبقاياها أعلى من المسموح به بالفعل تم التحقق منها من قبل المختبرات المعتمدة"، وهو المعطى الذي سبق وفنده المكتب الوطني للسلامة الغذائية الذي أخذ عدة عينات من ماء السقي و الفراولة على مستوى الوحدة والحقل المعني بالتحذير  بهدف تقييم جودتها  وتحديد أي مخاطر صحية محتملة، سيما وأن التحذير الأوروبي أكد أن الشحنة موضوع التحذير ذاته تتوفر على مستوى عال من الفيروس بتجاوزها 25 غرام من المبيد المحظور، وهو ما قد ينتج عنه مشاكل صحية، فيما وُجه أصبع الاتهام لتلوث مياه سقي الفراولة بمياه الصرف الصحي.

وأكدت "أونسا" لـ "الصحيفة" في وقت سابق بأن مصالحها أخضعت العينات التي أخذتها لتحاليل التهاب الكبد A وفيروس Novovirus، أيضا بيد أنه تبيّن أنها سلبية تماما، ولم يتم الكشف عن أي تلوث للمياه السقي، كما جرى إخضاع مستخدمي الحقل لمراقبة صارمة لضمان السلامة الصحية.

وعلى الرغم مما سبق، يتواصل الجدل في إسبانيا بخصوص المواد الفلاحية المغربية المصدرة إلى دول الاتحاد الأوروبي وهو ما تستغله بين الفينة والثانية الأحزاب اليمينية المعارضة لمصالح المملكة، لإثارة الشكوك حول جودتها ومدى مطابقتها للمعايير الصحية.

وبعد الجدل الذي أثارته الطماطم المغربية وباقي الخضر والفواكه المتوجهة إلى أوروبا، اندلع في أوروبا مؤخرا سجال جديد حول جودة فاكهة الفراولة والزيت المغربي المصدر لا سيما إلى إسبانيا، كما عادت السلطات الصحية الإسبانية، الأسبوع الماضي لتوجّه تحذيرا جديدا بشأن شحنة من البطيخ المغربي، يشتبه في احتوائها على مبيد "الكلوربيريفوس" المحظور داخل الاتحاد الأوروبي وفي المملكة على حد سواء.

وأبلغت السلطات الإسبانية، الاتحاد الأوروبي، بهذا الإنذار الصحي الجديد الذي يتعلق بشحنة من البطيخ وصلت من المغرب الأسبوع الماضي، وتسببت في وقف توزيع جل المواد الغذائية الزراعية القادمة من المملكة في البلاد، موردة أنه هذه المرة لا يتعلق الأمر بالمنتجات التي يشتبه في سَقيها بمياه الصرف الصحي والخطر المحتمل ارتباطه بتحذير سابق همَّ شحنة من الفراولة.

وصنّف الإخطار الصحي الجديد، البطيخ المستورد بكونه "يحتمل أن يكون خطيرا"، بعدما رصد الإنذار الصحي وجود بقايا لـ "الكلوربيريفوس" فيما تم التأكد من أنه قد تم استخدام مبيد حشري غير مرخص في الاتحاد الأوروبي، حيث حدد الإخطار المذكور أن متبقيات المبيدات الحشرية قد وصلت إلى 0.021 ± 0.01 ملغم/كجم - جزء في المليون، فيما يكون الحد الأقصى هو 0.01 ملغم / كجم - جزء في المليون.

من جانبها، قالت مصادر من "أونسا" لـ "الصحيفة"، إنها أخذت علما بهذا التحذير الجديد وستتفاعل معه وفق الاجراءات الجاري بها العمل، لافتة إلى أنها وفي إطار نظام إعادة تقييم مبيدات الآفات الزراعية المرخصة على الصعيد الوطني، قد منعت استعمال "الكلوربيريوفوس" في جميع الزراعات، منذ 10 فبراير 2022، وبالتالي إذا تبث استخدامه فعليا فسيترتب على هذا الوضع عقوبات زجرية صارمة في حق متجاوزي القوانين الجاري بها العمل.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...