الحزب الشعبي الإسباني يطلب من حلف "النيتو" تعهدا مكتوبا بالدفاع عن سبتة ومليلية في حال "غزوهما" من طرف المغرب

 الحزب الشعبي الإسباني يطلب من حلف "النيتو" تعهدا مكتوبا بالدفاع عن سبتة ومليلية في حال "غزوهما" من طرف المغرب
الصحيفة – حمزة المتيوي
الثلاثاء 14 يونيو 2022 - 12:00

استبق الحزب الشعبي، الذي يقود المعارضة في البرلمان الإسباني، احتضان مدريد للقمة المقبلة لدول حلف شمال الأطلسي "النيتو" نهاية شهر يونيو الجاري، بطرح موضوع "حماية" سبتة ومليلية والجزر المتنازع عليها مع المغرب مرة أخرى على طاولة النقاش، وهذه المرة قدم مقترحا لدفع التحالف إلى صياغة تعهد مكتوب بالدفاع على تلك المناطق في حال تعرضها لـ"الغزو" باعتبارها جزء من أراضي دولة عضو.

وأكد الحزب المحافظ، صاحب ثاني أكبر كتلة في مجلس البرلمان الإسباني بعد الحزب العمالي الاشتراكي الذي يقود الحكومة، أنه سيقدم طلبا لقيادة الحلف خلال الاجتماع الذي سيُعقد بالعاصمة الإسبانية يومي 29 و30 يونيو 2022، تقديم "ضمان كتابي" لحماية الأراضي المنفصلة عن شبه الجزيرة الإيبيرية، الأمر المتضمن في وثيقة سيجري إرسالها إلى الحكومة وباقي القوى السياسية الإسبانية في الأيام القادمة.

ويرى الحزب أن معاهدة حلف شمال الأطلسي لا تنص صراحة على حماية سبتة ومليلية والجزر الموجودة في حوض البحر الأبيض المتوسط، على الرغم من كونها مناطق مهددة بحكم أن الرباط تراها مُحتلة وتطالب باستردادها، مبرزا أنه في حال "استهدافها بهجوم (عسكري) من طرف المغرب، فإن مسألة الدفاع الجماعي تبقى خيارا مطروحا بموجب قرار سياسي لدول الحلف".

ويدافع الحزب الشعبي بقوة على احتضان إسبانيا لاجتماع حلف "النيتو" من أجل طرح مجموعة من القضايا الأمنية والعسكرية، وهو بذلك يقف إلى جانب الحزب الاشتراكي لكنه يتصادم مع تحالف "بوديموس" المنتمي لأقصى اليسار، إذ في اجتماعه الأخير ندد نائب رئيس الحزب، إستيبان غونزاليس يونس، بموقف هذا الأخير الرافض لاحتضان القمة، معتبرا أن "السياسة الدفاعية لإسبانيا لا يمكن أن تكون رهينة المصالح الحزبية".

ويعتبر اليمينيون أن احتضان اجتماع "النيتو" يمكن أن يعيد لإسبانيا "بعضا من هيبتها"، حيث إن الحزب الشعبي يرى أن مكانتها الدبلوماسية والعسكرية تراجعت بشكل واضح خلال ولاية بيدرو سانشيز، وهو ما دفع غونزاليس بونس إلى التصريح قائلا إن رئيس الوزراء الحالي حقق "مُعجزة" حين وضع المغرب والجزائر في "موضع الاتفاق على أن الحكومة الإسبانية ضعيفة".

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...