الحكومة المغربية تدعو الناقلين المغاربة المتضررين من "ثورة المزارعين" الأوروبية إلى طلب التعويض من شركات التأمين

 الحكومة المغربية تدعو الناقلين المغاربة المتضررين من "ثورة المزارعين" الأوروبية إلى طلب التعويض من شركات التأمين
الصحيفة - خولة اجعيفري
الخميس 28 مارس 2024 - 17:38

رفضت الحكومة المغربية تعويض الناقلين المغاربة المتضريين مما بات يعرف إعلاميا بـ"ثورة الفلاحين" في أوروبا، حيث أعلنت على أن المتضررين من "تخريب منتجاتهم" التوجه إلى شركات التأمين.

ورفض محمد عبد الجليل وزير النقل واللوجيستيك، تقديم أي جواب أو معطيات حول تكلفة الخسائر التي تكبّدها الناقلون المغاربة بشكل فردي في غياب أي تعويض من طرف شركات التأمين، على هامش الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع لمجلس الحكومة اليوم الخميس، على الرغم من تأكيدها في وقت سابق بوجود وساطات دبلوماسية لحلحلة هذه الأزمة.

واكتفى المسؤول الحكومي، بتأكيد أن وزارته تتابع عن كثب مجريات ما تتعرض له الشاحنات المغربية من تخريب وأضرار مستمرة من طرف المزارعين الأوروبيين، محملا مسؤولية التعويض المادي للناقلين المغاربة ممن تعرضت شاحناتهم ومحتوياتها من السلع للتخريب في مناطق بإسبانيا، إلى القطاع الخاص، أي شركات التأمين المعنية بتعويض الناقلين الدوليين.

وقال الوزير عبد الجليل في هذا الإطار،"نتابع الوضع وأبوابنا مفتوحة لمقاولات النقل الدولي المتضررة ولكن حاليا وفيما يتعلّق بالضرر الذي شملهم فعليهم تدبر هذا الوضع مع القطاع الخاص فيما يخص التأمينات لتلافي ما تعرضوا له بسبب هذه المشاكل".

ويأتي هذا التصريح الحكومي المثير، بعدما رفضت شركات تأمين مغربية تعويض الناقلين المغاربة المتضررين من الاحتجاجات التخريبية التي همت السلع التي ينقلونها إلى الدول الأوروبية إذ تفاجأت شركات مغربية للنقل الطرقي والدولي بعدم تغطية عقود تأمينها للأضرار الناتجة عن أعمال التخريب، على اعتبار أن عقود التأمين الدولية المبرمة بين الناقلين والشركات لا تغطي الأضرار الناتجة عن الاعتداءات.

وظلّت الحكومة طيلة الأشهر الماضية، تنهج أسلوب الصمت أمام الخسائر المقدرة بملايين الدراهم التي تكبّدتها شركات النقل الطرقي العابرة للقارات بسبب هذه الأحداث، مقابل تدخل الأمم المتحدة لدى السلطات الإسبانية لفائدة الجمعية المغربية للنقل الطرقي العابر للقارات، التي أرسلت شكاية إلى "اتحاد النقل الدولي" IRU، المنضوية تحت لوائه، والتابع للمنظمة الأممية، بشأن تضرر الناقلين من الأعمال التخريبية للمزارعين الإسبان، فيما تم فتح دعاوى قضائية ضد شركات النقل الطرقي الدولي بهذا الخصوص.

وكانت الحكومة المغربية، قد أكدت قبل أسابيع أنها شرعت أخيرا في تفعيل القنوات الدبلوماسية لحل أزمة قطع طريق الشاحنات المغربية المتوجهة صوب أوروبا وتعريضها للتخريب وإتلاف محتوياتها من سلع ومؤن غذائية من قبل مزارعين إسبان في سياق ما بات يُعرف إعلاميا بـ "ثورة الفلاحية".

الحكومة المغربية، أكدت بالقول إنه "تم التفاوض حول مختلف تفاصيله المواد والكميات وغيرها كما تم تفعيل القنوات الدبلوماسية من أجل حماية ولوج المنتجات المغربية إلى هذا الفضاء الأوروبي"، دون تقديم أي تفصيل أو توضيح للرأي العام بهذا الخصوص، أو تبيان كيف ستتعامل الحكومة مع واقع الاعتداءات وما يتكبّده الناقلون ماديا ومعنويا، على الرغم من أن هذا التصريح الحكومي أتي بعد أسبوعين فقط على أزيد من 25 شاحنة مغربية محملة بالخضر والفواكه المتوجهة نحو الأسواق الأوروبية ومنها الإسبانية، لمجموعة من العراقيل وصعوبات في سلك الطرق السيارة بالخزيرات، بينما خرب مزارعون إسبان 4 منها.

وكان وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة قد استنكر بحضور نظيره الفرنسي ستيفان سيجورني في الرباط اعتراض الشاحنات المغربية التي تقل بضائع صوب أوروبا، معتبرا هذا الوضع "غير منطقي" واستهداف للمنتجات القادمة من جنوب البحر المتوسط نحو دول الاتحاد سيما وأن واردات المغرب الزراعية من الاتحاد تفوق صادراتها.

وأشار المسؤول الحكومي المغربي، إلى أن الاتحاد الأوروبي يملك فائضا مع المغرب بحوالي 600 مليون أورو في القطاع الزراعي، كما أنه يحقق فائضا بنحو 10 ملايين أورو في مبادلاته التجارية بشكل عام مع المملكة، مضيفا: "ما يقلقنا أكثر هو سياسة الخوف والرفض التي توجد في الفضاء المتوسطي، حيث انتقل الإشكال من قضايا الهجرة غير النظامية إلى مختلف الأمور التي تأتي من الجنوب".

وكانت مجموعة من الفيدراليات، والغرف التجارية قد ندّدت بواقع استهداف الشاحنات المغربية، بما فيها الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية التي استنكرت الهجمات المتكررة التي تتعرض لها المنتجات الفلاحية المغربية بأوروبا خاصة في إسبانيا، مشدّدة على أن ادعاء المزارعين تضررهم من المنتجات المغربية مبررات لا أساس لها، فيما الفلاحين المغاربة هو الضحايا المباشرين لهذه الهجمات.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...