الحكومة تستعد لاقتطاع "ضريبة على الكوارث" من جيوب المغاربة

في غمرة الكوارث المتتالية التي ضربت مؤخرا عدة أقاليم مغربية مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة، تستعد حكومة سعد الدين العثماني لفرض ضريبة جديدة قريبا ستجبر المغاربة على جزء من دفع تعويضات تلك الكوارث من جيوبهم.

وكشف بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس الحكومي الذي سينعقد بعد غد الخميس سيتدارس مشروع مرسوم لإحداث "رسم شبه ضريبي" سيطلق عليه اسم "رسم التضامن ضد الوقائع الكارثية" لفائدة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.

وبعد تأخر دام 5 أشهر تعود الحكومة لمناقشة مشروع المرسوم المذكور بعد أيام من كارثتي إقليم تارودانت ثم إقليم الرشيدية، اللتان تسببت فيهما الأمطار الطوفانية، ما أدى إلى وفات 8 أشخاص في الفاجعة الأولى و17 شخصا في الثانية.

وينتظر أن تغطي الضريبة الجديدة 20 في المائة من مالية الصندوق، حيث تتكفل الحكومة بالمساهمة بنسبة 80 في المائة من موارده، علما أن الصندوق لا يُعنى فقط بتوفير تعويضات عن الكوارث الطبيعية ولكن أيضا خلق "تأمين الأعمال الإرهابية والخسائر الناجمة عن الفتن والاضطرابات الشعبية وأعمال التخريب التي تشهدها بعض المظاهرات والأشكال الاحتجاجية".

وحسب القانون المحدث له، يهدف هذا الصندوق إلى "وضع آليات تعويض ناجعة ومستدامة لفائدة ضحايا الكوارث التي يتعرض لها المغرب بشتى أشكالها، على اعتبار أن عمليات التضامن المتخذة في ظروف استعجالية وغير منظمة مسبقا أثبتت محدوديتها في مواجهة هذه الوقائع الكارثية".

ويروم الصندوق أيضا تمكين جميع الأفراد الموجودين فوق التراب الوطني من حد أدنى في التعويض عن الضرر الذي قد يتعرضون له، في حالة حدوث واقعة كارثية أدت إلى إصابات بدنية أو فقدان استعمال المسكن الرئيسي، مع توفير عرض يشمل تغطية العواقب الناجمة عن الوقائع الكارثية التي قد يتعرض لها الأشخاص المتوفرون على عقد تأمين.

وسيتولى رئيس الحكومة الإعلان عن الوقائع الكارثية المستلزمة للتعويض، فيما يحدد مرسوم حكومي لائحة العوامل الطبيعية التي يمكن أن تشكل تلك الوقائع، وطريقة مسك سجل تعداد ضحايا الوقائع الكارثية، وممثلي الإدارة داخل كل من لجنة التتبع ومجلس إدارة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية ولجنة تسوية النزاعات.

ويحدد المرسوم ذاته كيفيات تحديد ومنح التعويض النهائي الواجب صرفه للضحية أو لذوي حقوقها برسم الضرر البدني، وسقف التعويض من أجل إصلاح محل المسكن الرئيسي، والنسب الدنيا والقصوى للقيمة الإيجارية الشهرية برسم التعويض عن فقدان الانتفاع بالمسكن الرئيسي.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع مشابهة

بوليف يغرق في تبعات "فتواه".. ويتيم: "التشديد يجيده الكل"

استطاع الوزير السابق محمد نجيب بوليف، أن يلفت الأنظار إليه منذ أمس الاثنين، إثر تدوينته التي حر

الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 22:00

الكوت ديفوار تفتح قنصلية عامة لها بمدينة العيون

افتتحت جمهورية الكوت ديفوار، اليوم الثلاثاء، قنصلية عامة لها بمدينة العيون. وترأس حفل افتت

الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 21:01

الشيلي تُجدد دعمها لمقترح الحكم الذاتي للصحراء

جددت الشيلي، ا دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب من أجل التوصل إلى حل للنزاع الإقليمي

الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 13:14

وزير خارجية اليابان: لا نعترف ب"الجمهورية الصحراوية"

جدد نائب وزير الشؤون الخارجية الياباني ناكاتاني شينيشي، الاثنين بالرباط، التأكيد على موقف بلاده

الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 11:12

أمكراز يغرق في تركة يتيم: مفتشو الشغل الغاضبون يوقفون عملهم

وجد محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، نفسه غارقا في مأزق تسبب فيه سلفه محمد يتيم، وذلك ب

الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 10:30

العثماني يبرز جودة العلاقات المغربية الإسبانية التاريخية

 أبرز رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، جودة العلاقات المغربية الإسبانية "التاريخية" والقرب ال

الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 10:01

رئيس جهة فالينسيا: المغرب شريك استراتيجي لنا

أكد رئيس الحكومة المحلية لجهة فالنسيا، تشيمو بودج، الاثنين بالرباط، أن المغرب يعد شريكا استرات

الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 8:07

إطلاق آلية الحوار بين مجلسي النواب المغربي والشيلي

وقع رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، ورئيس مجلس النواب بجمهورية الشيلي، إيفان فلوريس غارسيا، ا

الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 2:10

مجلس الحكومة ينعقد الخميس لتدارس هذه الملفات

يترأس رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، يوم الخميس المقبل، مجلسا للحكومة. وأوضح بلاغ لرئاسة

الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 1:11

بوليف "يُحَرّم" قروض البرنامج الملكي و"يُعارض" فتوى الريسوني

عاد الوزير السابق محمد نجيب بوليف، لإثارة الجدل مرة أخرى عبر حسابه في "الفيسبوك"، وهذه المرة با

الإثنين 17 فبراير 2020 - 23:10