الراحل "حجيلي" ونظام "التعاقد" يشلاّن الدراسة بالمؤسسات التعليمية بالمغرب لـ4 أيام أخرى

يعود "أساتذة التعاقد" من جديد لخوض إضراب وطني عن العمل لمدة 4 أيام أخرى في خطوة مماثلة جرى تفيذها منذ أسابيع قليلة مضت، وهذه المرة أيام 22 و23 و24 و26 أبريل الجاري، تخليدا لذكرى الأستاذ الراحل عبد الله حجيلي الذي كان قد توفي في مسيرة احتجاجية في 24 أبريل 2019، واستكمالا للنضال الهادف إلى إسقاط نظام التوظيف بالتعاقد.

وتأتي هذه الخطوة التي يُتوقع أن تشحل حركة الدارسة في المؤسسات التعليمية المغربية خلال الأيام الأربعة، بدعوة من "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد"، التي قررت أيضا اتخاذ مجموعة من الأشكال النضالية الأخرى على المستوى الجهوي خلال الأيام الأربعة التي ستعرف الإضراب الوطني.

وجددت التنسيقية في بلاغها الذي أطلع عليه موقع "الصحيفة" مطلبها الأول والأهم، وهو إسقاط نظام توظيف الأساتذة بنظام التعاقد، والعمل على إدماج الأساتذة المتعاقدين في نظام الوظيفة العمومية على غرار ما كان معمولا به قبل سنة 2016، انطلاق نظام التعاقد.

وتأتي هذه الخطوة أيضا على بعد يومين فقط من تجديد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، السعيد أمزازي، خلال إجابته على الأسئلة الشفهية في البرلمان يوم الإثنين المقبل، على موقف الحكومة بالإبقاء على نظام التعاقد، باعتباره نظاما أثبت نجاعته وفق تصريح الوزير.

وفي هذا السياق قال أمزازي وفق وكالة المغرب العربي للأنباء في رده على سؤالين أحدهما حول "الوضعية المقلقة لقطاع التعليم" تقدمت به فرق ومجموعة المعارضة والثاني حول "الموسم الدراسي والجامعي والمهني الحالي" تقدمت به الأغلبية بمجلس النواب ضمن جلسة الأسئلة الشفوية، إن الوزارة "لم تفرض نمط التوظيف الجهوي على أحد ".

وأضاف أمزازي في استدلاله على عدم فرض هذا النمط هو ما وصفه بـ"الإقبال الكبير والمتزايد والطوعي على مباريات التوظيف التي تعلن عنها الأكاديميات الجهوية سنويا، وبعد اطلاع المترشحين بشكل مسبق على كل ما يتعلق بالوضعية المهنية لأطر الأكاديميات".

وأبرز الوزير مازايا نظام التوظيف الجهوي حسب قوله حيث أنه 'أي نظام التوظيف' مكن منذ أن تم الشروع فيه أواخر سنة 2016، من توظيف أكثر من 100 ألف من أطر التدريس في ظرف 5 سنوات، وهو ما يعادل إجمالي ما كان يتم توظيفه في السابق في أكثر من 20 سنة.

وسار الوزير أمزازي على نهج تصريحاته الأخيرة حول قضية "أساتذة التعاقد"، حيث يعتبر أن العمل بنظام التعاقد في قطاع التعليم لم يعد قائما منذ مارس 2019، حيث تم اعتماد نظام أساسي (قانون منظم) للأساتذة المتعاقدين يطابق المعمول به في الوظيفة العمومية.

كما ردد أكثر من مرة أن نقطتين فقط بقيتا عالقتين وهما في طور المصادقة عليهما بالبرلمان، ويتعلق الأمر باستفادتهم (أي أساتذة التعاقد) من نفس مؤسسة التقاعد على غرار موظفي القطاع العام، والسماح لهم بالاستفادة من الانتقال (تغيير مكان العمل) خارج الجهات (الولايات ) التي يعملون بها.

ويبدو أن هذه "المزايا" و"التبريرات" التي يقدمها الوزير سعيد أمزازي، لا تُرى بعين الرضا والإقتناع من طرف الآلاف من الأساتذة الذين يشتغلون في قطاع التعليم بنظام التوظيف بالتعاقد، وهو ما يُتوقع أن تكون هناك احتجاجات ومسيرات مستقبلية من طرف هذه الشريحة من الأساتذة.

الخميس 21:00
غيوم متفرقة
C
°
16.66
الجمعة
19.41
mostlycloudy
السبت
19.65
mostlycloudy
الأحد
20.25
mostlycloudy
الأثنين
20.87
mostlycloudy
الثلاثاء
19.7
mostlycloudy