"الزبونية" تهدد لجنة اقتناء البرامج بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بالانفجار

فجرت استقالة أحمد الدافري من عضوية لجنة انتقاء البرامج الخارجية بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية صراعا ظل خفيا لمدة ليست بالقصيرة ما بين عضوات وأعضاء اللجنة بخصوص معايير انتقاء الأعمال التلفزية من برامج ومسلسلات التي تحظى بدعم الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية.

فمباشرة بعد الاجتماع العاصف اللجنة الجمعة المنصرم، وجه الصحفي والناقد أحمد الدافري رسالة استقالته لكل من رئيسة اللجنة إلهام هراوي والمدير العام للشركة سليم الشيخ دون أن يفصح عن أسباب ودوافع القرار، لترد عليه الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية ببلاغ توضح فيه وجهة نظرها بخصوص دواعي الاستقالة وكذا ظروف وضوابط اشتغال اللجنة.

مطالب بانفتاح اللجنة على الكفاءات

منتج برامج الدراما والسيناريست زكرياء قسي لحلو دخل على الخط من خلال فيديو نشره على حسابه الشخصي بمواقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، فجر من خلاله ما وصفها بالحقائق المسكوت عنها داخل ذات اللجنة، التي انتقد تشكيلتها وطريقة عملها، واصفا أعضاءها بـ"الخروطو" كونهم "أناس دون المستوى وغير مؤهلين لتقييم الأعمال"، بحسب تعبيره.

وفي تصريح له قال قيس لحلو إن "الشركة أو الشركات التي تحتكر جل الأعمال، لا تترك إلا الفتات لغيرها معروفة، ومنتجين كثر مضرورين وفنانين كثر كذلك لكنهم يخافون على القليل الذي يصلهم من أن ينقطع". مؤكدا أن خروجه الإعلامي يهدف إلى "إصلاح شامل للقطاع يستفيد منه الجميع، وليس من صالحي أو من صالح أي أحد أن تحدث صراعات بين المهنيين".

معتبرا أن فضحه للمستور فهو في إطار التعبير عن رأيه، مشددا على أنه "لا يمكن للفنان أن يصور للناس أبطالا يدافعون عن الحق والخير ويكون هو نفسه في الحياة جبان، متملق، ومنافق"، داعيا إلى اعطاء الفرصة للجميع خصوصا الكفاءات، لأن مغرب اليوم في حاجة إلى جيل من الشباب يكون في مستوى المرحلة وفي مستوى التحديات وفي مستوى خطابات عاهل البلاد".

اختلالات اللجنة بعيون قضاء جطو

هذا، وكان التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات قد توقف عند العديد من الاختلالات التي شابت تدبير إنتاج البرامج التلفزيونية بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، مؤكدا استمرار احتكار شركات الإنتاج الكبرى لأغلب الصفقات. حيث بلغ عدد الشركات التي تم اختيارها لإنتاج البرامج 63 شركة خلال الفترة الممتدة ما بين 2013 و2016.

كما أسفرت تحريات قضاة مجلس جطو عن تسجيل حيازة 7 شركات فقط، أي 11 في المائة من مجموع الشركات، لأزيد من 50 في المائة من إجمالي مبالغ الصفقات وهو ما يعادل مبلغا إجماليا قدره 27،62 مليون درهم.

كما حازت 7 شركات أخرى على 33 في المائة من إجمالي عدد البرامج المقبولة من طرف الشركة، أي 57 برنامجا، وفي المقابل أكد التقرير حصول الشركات الـ63 على مشروع واحد على الأقل مع المؤسسة ذاتها، لكن 28 شركة منها حصلت على مشروع واحد بقيمة إجمالية بلغت حوالي 36 مليون درهم.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .