السلطات المغربية ترفض قبول تأشيرة "خاصة" لدخول سبتة تمنحها القنصلية الإسبانية في تطوان

 السلطات المغربية ترفض قبول تأشيرة "خاصة" لدخول سبتة تمنحها القنصلية الإسبانية في تطوان
الصحيفة – بديع الحمداني
الأحد 24 مارس 2024 - 19:56

ترفض السلطات المغربية العاملة بمعبر تراخال الحدودي مع سبتة المحتلة، قبول تأشيرة "خاصة" تمنحها القنصلية الإسبانية لبعض العاملين المغاربة الذين يرغبون في دخول سبتة للعمل، وغالبيهم من فئة النساء، في قرار مفاجئ لم تتضح دوافعه بعد.

وحسب ما ذكرته مصادر إعلامية محلية بسبتة، فإن السلطات المغربية تطلب من الراغبين في دخول سبتة الادلاء بتأشيرة "شينغن"، ولا تقبل أي تأشيرة أخرى، مثل التأشيرة التي تمنحها القنصلية الإسبانية بتطوان الخاصة بدخول سبتة فقط، دون إمكانية السفر إلى إسبانيا أو بلدان الاتحاد الأوروبي.

ووفق نفس المصادر، فإن هذا القرار تسبب في مشاكل لعدد من أرباب العمل في سبتة، ممن كانوا ينتظرون دخول أعداد مهمة من العمال المغاربة، من أجل العمل في عدد من القطاعات، خاصة المنزلية من طرف النساء، وهو القطاع الذي يشهد خصاصا كبيرا منذ ظهور باء كورونا في أواخر 2019 وما صاحبته من إجراءات الإغلاق.

ولم تقدم السلطات المغربية أي أسباب تقف وراء هذا القرار إلى حدود الساعة، إلا أنه يُعتقد أن الأمر يتعلق بـ"خلاف" يجري التباحث حوله بين الرباط ومدريد، حول مستقبل الوضع الحدودي في كل من سبتة ومليلية، وما هي الصيغة التي سيتم التوافق عليها بشأن عبور الأشخاص والبضائع بالمعبرين.

وحسب بعض التقارير الإعلامية الإسبانية، وبالخصوص الصحافة المحلية في مليلية وسبتة، فإن المغرب يرغب في العودة إلى الطريقة المعمول بها سابقا، والتي تتعلق باستثناء "شينغن" الذي يسمح لساكنة المناطق المجاورة لسبتة ومليلية بدخول المدينتين بجوز السفر فقط، دون شرط "الفيزا".

وكان هذا الاتفاق معمولا به منذ عقود، قبل أن يتقرر إيقاف العمل به خلال فترة وباء كورونا، بدون إصدار أي قانون، سواء من طرف المغرب أو من طرف إسبانيا، يفرض التأشيرة على سكان تطوان وعمالة المضيق بالنسبة لسبتة، وساكنة الناظور بالنسبة لميليلية، ولازال هذا الأمر عالقا إلى اليوم.

ووفق ما لمحت إليه بعض التقارير الإسبانية، فإن الرباط ترغب في أن تعود السلطات الإسبانية إلى السماح للمغاربة بدخول المدينتين بجواز السفر، مثلما كان الحال سابقا، في حين أن سلطات سبتة ومليلية ترغب في إبقاء الوضع كما هو عليه الآن، وهو ضرورة حصول جميع المغاربة على التأشيرة الإسبانية لدخول المدينتين.

وتُرجح نفس المصادر، أن تكون هذه القضية، من القضايا التي تسعى الرباط ومدريد إلى حلها قبل اعطاء انطلاقة نشاط الجمارك التجارية في معبري سبتة ومليلية، مشيرة إلى أنه لا يوجد أي سبب معروف وواضح إلى حدود الساعة يمنع انطلاق النشاط الجمركي.

كما أن رفض المغرب، لـ"فيزا خاصة بسبتة"، يُعطي إشارات إلى احتمالية رفض الرباط السماح لهذه التأشيرة لتتحول بمثابة فرض "رسمي" لدخول المدينة مع مرور الوقت، في حين ترغب هي في العودة إلى استثناء شينغن السابق.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...