السياحة المغربية تخسر 138 مليار درهم.. والتعافي يحتاج لسنوات

 السياحة المغربية تخسر 138 مليار درهم.. والتعافي يحتاج لسنوات
الصحيفة - عمر الشرايبي
الأربعاء 29 أبريل 2020 - 15:51

يتأهب القطاع السياحي بالمغرب للمرور من أزمة
غير مسبوقة، خلال الأشهر القادمة، بسبب تداعيات جائحة فيروس "كوفيد-
19
والتي أرخت بظلالها على أحد أهم القطاعات الحيوية والفاعلة في الاقتصاد الوطني، حيث
تشير التكهنات إلى خسائر مالية تقدر بمئات الملايير من الدرهم.

138 مليار درهما حجم الخسائر

وفق دراسة أنجزتها الكونفدرالية الوطنية
للسياحة "
CNT
فإن الخسائر المالية العمومية للقطاع السياحي من العملة الصعبة، قد تصل إلى
138
مليار درهما في أفق سنة
2022،
موزعة عبر ثلاث سنوات، هذا في حالة عدم القيام بأي إجراء من قبل الدولة، مما قد
يتسبب في خطر كبير على النسبج الاقتصادي وعدم القدرة على إعادة إنشاء سلسلة القيمة
لقطاع حيوي للتوظيف ميزان المدفوعات، احتياطيات النقد الأجنبي، وبالتالي اختلال في
التوازنات "الماكرو-اقتصادية" للبلاد.

خلال هذه السنة، تتوقع الكونفدرالية أن تصل
الخسائر إلى
74بالمئة
(
57,8
مليار درهما)، فيما ستصل سنة
2021
إلى
65
بالمئة (
51,1
مليار درهما)، ثم
38
بالمئة (
29,7
مليار درهما) خلال سنة
2022.

خطة الخروج من الأزمة..

سطرت الكونفدرالية الوطنية للسياحة خطة من أجل تجاوز الأزمة المرتقبة، من خلال بعض الإجراءات المقترحة، مرتكزة على ثلاث جوانب؛ الحفاظ على سلسلة الإنتاج، الحفاظ على مناصب الشغل ثم تسجيل المنافسة ووضع خطة لإعادة تحريكها.

بالنسبة للقطاع البنكي، تقترح الـCNT تأجيل اقتطاعات القروض لمدة سنة على الأقل بدل ثلاثة أشهر حاليا، مع منح تسهيلات فيما يتعلق بالولوج إلى التمويلات، كما تدعو إلى إجراءات ضريبية تحفيزية، مع تأجيل أداء فواتير الماء والكهرباء لمدة 12 شهرا.

وفي الشق المتعلق بالحفاظ على مناصب الشغل، ترى الكونفدرالية  أنه من بين الإجراءات الضرورية، الإعفاء من أداء
التحملات الاجتماعية لمدة سنة بالنسبة للمقاولات السياحية التي تحافظ على
80 بالمئة من مستخدميها، مع
استمرار استفادة العاملين في القطاع من خدمات الضمان الاجتماعب.

ومن أجل ضمان المنافسة، تم اقتراح تشجيع السياحة الداخلية، خلال الأشهر القادمة، من خلال تخصيص تمويل عمومي مم أجل تحفيز الطلب الداخلي، فضلا عن تشجيع الخطوط الجوية الداخلية مع عودة شركة الخطوط الملكية المغربية "لارام" إلى استئناف نشاطها، كما تقترح الكونفدرالية إعادة النظر في برنامج العطل المدرسية ومنح قروض وشيكات مرتبطة بذلك.

الاستثمار الإضافي من أجل ربح 46 مليار

قدمت الكونفدرالية، أيضا، من خلال عرضها، تصورا لتجنب الخسائر المادية
الكبيرة للقطاع السياحي، حيث اقترحت من خلال خطته المعتمدة تخصيص غلاف مالي مهم
للاسثتمار الإضافي يصل إلى
1,7 مليار درهما، سيجنب القطاع خسارة أزيد من 46 مليار درهما في أفق 2022.

خلال هذه السنة، يضع التقرير تصورا للأرقام المرتقبة، حيث من المنتظر أن
تبلغ حجم الخسائر
51,3 مليار درهما، أي أقل ب9 بالمئة من الرقم المتوقع، في
حال عدم تدخل الدولة، فيما تتوقع أن تسجل سنة
2021، رقما يصل إلى 33,4 مليار درهما بدل 51,1 مليار درهما المرتقبة في
التقدير الأولي، أي بتراجع يصل إلى
17,7 مليار درهما، وهو الرقم الذي
سيرتفع مع حلول سنة
2022، لتبلغ قيمة الخسائر أزيد من 7,9 مليار درهما، بمعدل انخفاض يصل
إلى
28 بالمئة عن الإحصائيات الأولية التي أنجزها التقرير.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...