السيارات الكهربائية.. لوموند تُبرز كيف ساهمت الولايات المتحدة وأوروبا في دفع الشركات الصينية لاختيار المغرب

 السيارات الكهربائية.. لوموند تُبرز كيف ساهمت الولايات المتحدة وأوروبا في دفع الشركات الصينية لاختيار المغرب
الصحيفة – بديع الحمداني
الثلاثاء 28 ماي 2024 - 12:00

قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، إن الاستثمارات الصينية في المغرب، شهدت في الأشهر الأخيرة تدفقا كبيرا، بقيمة مالية تُقارب 10 مليارات أورو، مشيرة إلى أن 6 شركات صينية ضخمة أعلنت مؤخرا عن اطلاق مشاريع في المملكة، 3 منها وقعت بالفعل اتفاقيات مع الحكومة المغربية.

وأضافت لوموند في تقرير نشرته أمس الإثنين في هذا السياق، أن الشركات الصينية الستة المتحدث عنها، هي "BTR New Material" و"CNGR Advanced Material" و"Gotion" و"Hailiang"  و"Shinzoom" و"Tinci"، مشيرة إلى أن القاسم المشترك الذي يجمع بينها، هو التخصص في انتاج البطاريات المستخدمة في صناعة السيارات الكهربائية.

وتحدثت الصحيفة الفرنسية في هذا التقرير، عن الأسباب والعوامل التي تقف وراء توجيه الشركات الصينية أنظارها إلى المغرب من أجل تأسيس صناعة محلية مرتبطة بصناعة السيارات الكهربائية، حيث أشارت إلى دور بعض القرارات الأمريكية والأوروبية في هذا التوجه.

وحسب التقرير، فإن رفع الولايات المتحدة الأمريكية ضرائبها من 7,5 إلى 25 بالمائة على مكونات البطاريات الكهربائية الصينية، وتوجهها نحو رفع الضرائب على السيارات الكهربائية الصينية من 25 بالمائة إلى 100 بالمائة، إضافة إلى توجه الاتحاد الأوروبي، نحو سن قوانين ترفع من الضرائب على واردات الصين من السيارات الكهربائية، دفع بالصينيين إلى البحث عن بدائل أخرى.

وقال التقرير، إن المغرب يُقدم للصينيين الحلول التي يرغبون فيها، حيث أن الحكومة المغربية تُقدم تسهيلات كثيرة للاستثمار في البلاد، إضافة إلى عوامل أخرى جاذبة، تتعلق بالموقع الاستراتيجي للمغرب، حيث لا يبعدى إلا بمسافة جد قصيرة مع أوروبا، كما يفصله عن الولايات المتحدة الأمريكية المحيط الأطلسي فقط.

كما أشار التقرير إلى عامل آخر مغري للصينيين يتعلق بالمغرب، وهي اتفاقيات التبادل الحر التي تجمع المملكة المغربية بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، مما سيعفي الشركات الصينية من الضرائب التي تُفرض عليها في بلدها من طرف الأوروبيين والأمريكيين.

هذا، وتلتقي رغبة الصينيين في الاستثمار مع المغرب للاستفادة من مزاياه الجغرافية وتسهيلاته الاستثمارية والاعفاء الضرايبي، مع رغبة المملكة المغربية في التأسيس لصناعة قوية ورائدة في مجال السيارات الكهربائية، بالنظر إلى أن العالم يتجه نحو الاعتماد على هذه السيارات مستقبلا.

وبذل المغرب في السنوات الأخيرة مجهودات كبيرة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية في هذا المجال، وكانت الشركات الصينية هي الأكثر استجابة للعروض التي يقدمها للمغرب، حيث أعلنت العديد من الشركات مؤخرا عن إطلاق مشاريع في المملكة، أغلبها تتركز حاليا على صناعة البطاريات الكهربائية، باعتبارها هي الجزء الرئيسي والمكون الأساسي في صناعة السيارات الكهربائية.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...