الشرطة حجزت 85 ألف حبة منه.. هذا هو مخدر "ريفوتريل" الذي غزا المغرب

أعلنت ولاية أمن طنجة أمس الأربعاء أن عناصرها بميناء المدينة تمكنوا من إحباط تهريب أكثر من 85 ألف وحدة من أقراص "ريفوتريل" التي تصنف كمخدرات مسببة للهلوسة، وهي الواقعة التي أعادت إلى الواجهة مشكلة انتشار هذا المخدر الذي بدأ يغزو المغرب.

و"ريفوتريل" هو إحدى العلامات التجارية لدواء " كلونازيبام" الذي ينتجه في الأصل عملاق صناعة الأدوية السويسري "روش"، ويستعمل لعلاج الصرع والقلق والهوس ومجموعة من الاضطرابات النفسية، لكنه يستعمل أيضا من طرف المدمنين كمخدر يدخلهم في عالم من السعادة الوهمية ويفصلهم عن الواقع.

الاستعمال العادي

وينتمي "ريفوتريل" إلى مجموعة أدوية "بنزوديازيبين" المهدئة والمنومة والمساعدة على علاج أمراض الجهاز العصبي، حيث يقوم بالسيطرة على الشحنات العصبية الزائدة في المخ، وذلك وفق ما أورده مستشفى "دار الشفاء" المصري المتخصص في الطب النفسي وعلاج الإدمان على موقعه الإلكتروني.

ولا يمكن استخدام هذا الدواء إلا بأمر الطبيب، والذي يصفه عادة لعلاج أمراض التوتر والخوف والقلق غير المبرر، كما يستخدم لعلاج أمراض الشلل الرعاش ولتخفيف أعراض بعض الأمراض العصبية، إضافة إلى وصفه لمرضى الاضطرارات النفسية المتعددة، وحالات انفصام الشخصية.

تبعات الإدمان

غير أن إدمان هذا الدواء يؤدي إلى كوارث صحية جسدية وعصبية وعقلية، فهذا المخدر يتسبب تدريجيا في فقدان الشهية وخسارة الوزن بطريقة مرضية، بالإضافة تنمل الأطراف بشكل متكرر وإضعاف الرغبة الجنسية والطفح الجلدي ومجموعة من أنواع الحساسية بما فيها الحساسية من ضوء الشمس.

ومع الوقت يؤدي هذا المخدر إلى أمراض أسوء، من بينها اضطراب الجهاز التنفسي واضطراب الجهاز الهضمي وتلف الكبد وارتفاع ضغط الدم المزمن وعدم انتظام ضربات القلب وتجلط الدم، كما يتسبب في تكرار الأزمات القلبية المفاجئة التي قد تؤدي إلى الوفاة.

وتنتج عن إدمان "ريفوتريل" مشاكل عقلية ونفسية، من أبرزها، حسب مستشفى "دار الشفاء"، فقدان الذاكرة المؤقت أو المستمر نتيجة التأثير الشديد لتلك الأقراص على مراكز الوعي والشعور داخل المخ، بالإضافة إلى التسبب في اكتئاب المدمن ودفعه للتفكير في الانتحار مع مرور الوقت.

ويتسبب هذا المخدر أيضا في الهلوسة السمعية والبصرية ومرض الذهان والبارانويا المرضية والتوتر المزمن والهيجان والعصبية الزائدة، ومع الوقت يصبح المدمن أكثر ميلا للانعزال والوحدة ويبدأ في الدخول في نوبات صرع والانهيار العصبي.

تجارة رابحة

ويأتي ريفوتريل المستخدم من طرف مدمني المخدرات في المغرب من إسبانيا التي تشكل إحدى الدول المصنع له، لكنه لا يدخل فقط بشكل شرعي إلى التراب المغربي، فعصابات التهريب الدولي للمخدرات الناشطة على ضفتي مضيق جبل طارق أضحت تجد ضالتها أكثر فأكثر في هذا المخدر الذي يدر عليها سنويا أرباحا بقيمة 100 مليون يورو، وفق ما كشفت عنه صحيفة "إلباييس" الإسبانية في تقرير نشرته في يونيو من العام الماضي.

وحسب المصدر ذاته فإن سعر العلبة الواحدة من ريفوتريل المكونة من 60 حبة والتي لا تعطى للمريض إلى بناء على وصفة طبية، تباع في إسبانيا بثمن يتراوح ما بين 1,08 يورو و2,70 يورو، لكن عندما يتم تهريبه للمغرب يرتفع سعره إلى ما بين 200 و300 يورو للعلبة، ثم تتم إعادة بيعه من طرف مروجي المخدرات بثمن قد يصل إلى 80 درهما للقرص الواحد.

إسبانيا.. مصدر الداء

وتثبت العملية التي تم إجهاضها أمس بميناء طنجة المدينة، النشاط الكبير لعمليات تهريب هذا المخدر بين المغرب وإسبانيا، فعناصر الأمن الوطني ضبطوا شحنة مكونة من 85 ألف و650 قرصا مخدرا بحوزة سيدتين من أصل مغربي تحملان الجنسية الإسبانية، وذلك عندما كانتا تستعدان لولوج المغرب عبر ميناء طنجة المدينة على متن سيارة خفيفة مسجلة بإسبانيا، حيث تم العثور بحوزتهما على كميات الأقراص المخدرة مخبأة في حقيبة من الحجم الكبير.

وأوضحت ولاية أمن طنجة أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما، البالغتين من العمر 25 و38 سنة، تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا رصد امتداداتها وارتباطاتها المحتملة سواء على الصعيدين الوطني أو الدولي.

الجمعة 15:00
غيوم متفرقة
C
°
20.87
السبت
20.66
mostlycloudy
الأحد
20.71
mostlycloudy
الأثنين
21.47
mostlycloudy
الثلاثاء
21.77
mostlycloudy
الأربعاء
22.52
mostlycloudy