"الصحيفة" تكشف تفاصيل اجتماع ترأسه الطالبي العلمي وبايتاس لململة الخلافات الداخلية للحزب ورأب الصدع في جماعة الرباط

 "الصحيفة" تكشف تفاصيل اجتماع ترأسه الطالبي العلمي وبايتاس لململة الخلافات الداخلية للحزب ورأب الصدع في جماعة الرباط
الصحيفة - خولة اجعيفري
الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 16:51

علمت "الصحيفة" من مصادرها الخاصة، أن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، استدعى فريقه بمجلس جماعة الرباط لحضور اجتماع طارئ عشية أمس الثلاثاء، تمحور حول سبل حلحلة الأزمة داخليا بعدما باتت تؤرق قيادة الحزب وتهدّد بخسارته لعمادة العاصمة، وإحداث حالة "بلوكاج" لميزانية الجماعة، وبالتالي عرقلة تنزيل عدد من المشاريع التنموية بما فيها الملكية.

ووفق ما أكدته مصادر قيادية في حزب الحمامة لـ "الصحيفة"، فإن الاجتماع الذي ترأسه كل من رئيس مجلس النواب والقيادي في الحزب راشيد الطالبي العلمي، والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة والقيادي في الحزب المصطفى بايتاس على الساعة الخامسة من عشية أمس بالمقر الجهوي للحزب، وحضره كل من المنسق الإقليمي والمنسق الجهوي للحزب، كان الغرض منه "تقريب وجهات النظر والاستماع إلى المستشارين المنتخبين من جديد، وجسّ نبض موقفهم الصارم ومدى ثباته، في مُحاولة أخيرة من الحزب لرأب الصدع ولململة جراحه الداخلية" على حد تعبيرهم.

وأوضحت المصادر التجمعية ذاتها، أن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، استمعت من جديد لأعضاء الفريق التجمعي بمجلس جماعة الرباط، وسألتهم حول ما إذا كانت هناك طريقة للملمة المُشكل الحاصل والذي بات يُضر بسمعة "الحمامة"، سيّما وأن أغلالو تُصر على مقعدها ومتشبثة برفض وضع استقالتها، وهو ما كان جوابه الرفض المطلق وبالاجماع للمستشارين التجمعيين ممّن أكدوا أنهم "لن يتوافقوا مع العمدة التجمعية، وأن المطلب القائم الوحيد هو استقالتها".

وأمام هذا الموقف الصارم لأعضاء الفريق التجمعي، عاد الطالبي العلمي وبايتاس ليأخذوا الكلمة في الإجتماع المذكور، ويؤكدوا لهم أنه ليس الغرض من إعادة الاستماع إليهم وعقد هذا الاجتماع ومحاولة رأب الصدع هو الضغط عليهم لتغيير موقفهم بخصوص استقالة العمدة من عدمها، وإنما محاولة تقريب وجهات النظر والوصول إلى بر توافق حزبي ممكن في حالة توفر ضمانات معينة.

ونقلت قيادة التجمع الوطني للأحرار، لأعضاء الفريق الحاضر، وفق ما أكدته مصادر "الصحيفة"، تأكيدهم أن الأحزاب الأخرى المكونة للأغلبية في مجلس الرباط، أعربت عن نيّتها الصادقة في تيسير الأمور والتراجع عن رفضهم لأغلالو في حالة واحدة وهي قبول المستشارين التجمعين ذلك وموافقتهم على إعطاء العمدة الحالية فرصة ثانية تمحو بها أخطائها السالفة في تدبير الجماعة، وهو ما ردّ عليه المستشارون التجمعيون بالرفض التام، مؤكدين تشبّثهم بالاستقالة لا غير.

وبعدما فشلت عمدة العاصمة الرباط أغلالو في عقد دورة أكتوبر التي قاطعها 71 مستشارا من أصل 81، منتمون للأغلبية والمعارضة، أكدت مصادر "الصحيفة"، أن الدورة المقبلة التي ستكون الإثنين المقبل بدورها لن يحضرها أحد وأن عدد أعضاء رافضي العمدة اغلالو وصل حتى الآن 75 مستشارا من أصل 81، وهو ما يهدد ب "بلوكاج" لميزانية الرباط.

وحول سبب ارتفاع عدد المستشارين، قالت المصادر ذاتها، إن الـ 4  الجدد هم من حزب الحركة الشعبية، "ممن سئموا بدورهم الإقصاء والمعاملة الدونية التي تمارسها عمدة الرباط، موردة أن هذه الأخيرة تُراهن على دورة الجمعة المقبل لتمرير الميزانية وذلك بموجب بمن حضر، وهو ما لن يتحقق لها وسنحضر ونرفض كل شيء عدا استقالتها المرحب بها من طرف الجميع خصوصا".

وفي ردها على أسئلة "الصحيفة"، حول احتمالية حدوث صلح بين الطرفين خصوصا وأن هذه الخصومة العنيفة باتت تهدد العمودية التجمعية للعاصمة الرباط، مع دخول وزارة الداخلية على الخط، ومحاولة أغلالو الاجتماع بالمستشارين الغاضبين، قالت المصادر ذاتها إن "هذا من سابع المستحيلات، لأن ظروف العمل باتت منعدمة تماما وقد تكرر الأمر منذ الدورة السابقة فعوض أن تستمع للمستشارين وتحاول العمل معهم كما يقتضي ذلك القانون، قرّرت الخروج إلى الشارع وإطلاق مزاعم بأن المستشارين لا يرغبون في العمل وتنمية المدينة، وهذا وضعنا في حرج أمام الشارع العام خصوصا من ليسوا على دراية بواقع الأمور قانونيا وداخليا..".

وحاولت "الصحيفة"، مرارا التواصل مع أغلالو واستفسارها في كل مرة حول تطورات الأحداث والتحقق من عدد من المعلومات بشأن استقالتها ومحاولة استمالتها لرئيس الحكومة وزعيم الحزب التجمعي الذي فرّ غاضبا منها داعيا إلى "تغيير" الرباط خلال اجتماع عقده الشهر الماضي، وهو ما لم تتفاعل معه بأي طريقة واكتفت بإرسال إخبار عمّمته سلفا على الصحافة وأكدت ضمن مضامينه أنها متشبتة بمنصبها وترفض تقديم الاستقالة في تحد صريح وواضح لرئيسها عزيز أخنوش.

بعد منع الصحافيين من تغطية زيارة سانشيز.. أيُّ إعلام تريد الدولة؟!

شكلت زيارة رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز إلى المغرب الأسبوع الفائت، مناسبة أخرى لأن تقول الحكومة (أو الدولة) للإعلام المغربي: إذهب إلى الجحيم ! وفي الوقت الذي الذي عمد رئيس الوزراء ...

استطلاع رأي

مع تصاعد التوتر بين المغرب والجزائر وتكثيف الجيش الجزائري لمناوراته العسكرية قرب الحدود المغربية بالذخيرة الحيّة وتقوية الجيش المغربي لترسانته من الأسلحة.. في ظل أجواء "الحرب الباردة" هذه بين البلدين كيف سينتهي في اعتقادك هذا الخلاف؟

Loading...