الضربات الجوية للقوات المغربية في الصحراء.. ما تفهمه موريتانيا ولا تفهمه "البوليساريو" والجزائر

 الضربات الجوية للقوات المغربية في الصحراء.. ما تفهمه موريتانيا ولا تفهمه "البوليساريو" والجزائر
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأثنين 11 أبريل 2022 - 21:49

استأثرت الضربات الجوية التي قامت بها القوات المغربية أمس الأحد في الصحراء وأدت إلى مقتل شخصين وتدمير شاحنات، وفق ما أكدته مصادر إعلامية تابعة لجبهة "البوليساريو"، باهتمام الصحف الدولية، وبالخصوص في الجزائر وإسبانيا وموريتانيا.

وفي الوقت الذي لازالت تفاصيل هذه الضربات الجوية، لم تتضح بشكل أكبر رسميا، سواء من طرف المغرب أو الجزائر أو موريتانيا، خاصة أن الاستهداف حدث في الصحرء المغربية بالقرب من الحدود الموريتانية، وقيل إن شاحنة جزائرية تعرضت للتدمير، إلا أن جل الأنباء تتحدث عن قصف مغربي، دون تحديد هوية المستهدفين.

وليس هذه المرة الأولى التي تقوم فيه القوات المغربية بطلعات جوية، سواء بالمقاتلات أو الطائرات المسيرة عن بعد، من أجل استهداف كل ما يُشك في هويته داخل حدود الصحراء التي يعتبرها المغرب جزءا من أراضيه التي تتامس مع الحدود الموريتانية جنوبا والجزائرية غربا، حيث سبق أن قصفت القوات المغربية عددا من المركبات والشاحنات وأشخاص اشتُبه في تحركاتهم في فترات سابقة.

ومع كل قصف، تبدأ الجزائر وجبهة "البوليساريو" في شن حملات إعلامية مضادة للمغرب من أجل إظهاره بمظهر المعتدي، بالرغم من أن المنطقة التي تجري فيها هذه الطلعات الجوية والأقصاف من طرف القوات المغربية، سبق أن أعلنت الجزائر ومعها الجبهة الانفصالية، بأنها أصبحت منطقة حرب ومواجهات مباشرة بين ميليشيات "البوليساريو" والقوات المغربية منذ دجنبر 2020، ولطالما روجت صحافة الجزائر و"البوليساريو" لوجود حرب في المنطقة، ثم سرعان ما يعودان لـ"التباكي" بعد أي حادث قصف من طرف القوات المغربية، حسب ما يرى كثير من المتتبعين.

وعلى عكس الجزائر و"البوليساريو"، يقول متتبعون، فإن موريتانيا هي البلد الوحيد القريب من مجريات الأحداث الذي يبدو أنه يفهم حقيقة الوضع بصورة أدق من السابقين، فأصحاب القرار في نواكشط، يعتبرون أن ما يجري خارج حدودهم لا يعنيهم، مادام أن سيادة وحدتهم الترابية لا تُنتهك، وعندما لقي مواطنون موريتانيون مصرعهم في الصحراء المغربية خلال عمليات للتنقيب عن الذهب، خرجت نواكشوط بتحذير لمواطنيها بعدم الخروج خارج حدودها ولم تلق اللوم على أحد.

ويتضح من خلال المواقف الموريتانية، أن الأخيرة تفهم أن المغرب يُطبق فعليا أن الصحراء التي تتلاصق حدودها معها ومع الجزائر، بما فيها المنطقة العازلة، هي صحراء مغربية، وبالتالي فإن القوات المغرب تستهدف أي تحرك مشبوه في هذه المنطقة، وهذا الواقع هو الذي لا تفهمه الجزائر، ولا تريد أن تفهمه جبهة "البوليساريو"، وهو ما يفسر تحركات الانفصاليين في هذه المنطقة، وتنقلات المواطنين الجزائريين.

ويقول متتبعون لهذه القضية، أنه إذا لم تكن "البوليساريو" تريد فهم هذا الواقع الذي يسعى المغرب لفرضه كحق للدفاع عن صحرائه، وتنازعه على هذا الحق، فإن الأمر غير مبرر لدى الجزائر التي يتسلل مواطنوها وشاحناتها إلى منطقة خارج حدودها، على اعتبار أن الجزائر بنفسها تعتبر أن المنطقة هي منطقة حرب، ولم يتم تحديد مصيرها بعد، فلماذا إذن تلقي الجزائر اللوم على المغرب في كل حادث قصف يقع خارج حدودها؟ يتساءل كثيرون.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...