العرض يفوق الطلب بـ 1,8 مليون رأس.. لماذا فتحت الحكومة الباب أمام كبار الفلاحين لاستيراد أغنام مُدعَّمة ومُعفاة من الضرائب رغم أن القطيع الوطني كافٍ؟

 العرض يفوق الطلب بـ 1,8 مليون رأس.. لماذا فتحت الحكومة الباب أمام كبار الفلاحين لاستيراد أغنام مُدعَّمة ومُعفاة من الضرائب رغم أن القطيع الوطني كافٍ؟
الصحيفة من الرباط
الثلاثاء 21 ماي 2024 - 12:00

علامة استفهام كبيرة حامت حول أجوبة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الاثنين بمجلس النواب، عندما كان يتحدث عن استعدادات المملكة لعيد الأضحى، حيث كشف أنه بخصوص رؤوس الأغنام والماعز يفوق العرض الطلب بأكثر من 1,8 مليون رأس، ما يمثل 3 مرات عدد الرؤوس التي أتاحت الحكومة لكبار الفلاحين استيرادها مقابل عدة امتيازات.

وتُثار العديد من علامات الاستفهام بخصوص الجدوى من استيراد 600 ألف رأس من الأغنام، والإجراء الذي اتخذته الحكومة للسنة الثانية تواليا، مقابل العديد من الامتيازات تشمل الدعم المالي والإعفاء من الرسوم الجمركية، إذا كان المتوفر إلى حدود اللحظة من المواشي يتجاوز بالفعل حاجيات المغاربة، رغم أن عملية الاستيراد وصلت إلى ثلث المسموح به فقط.

وكشف الوزير المسؤول عن قطاع الفلاحة، في عرضه أمام النواب البرلمانيين، أن حجم العرض المتوفر إلى حدود الآن في الأسواق المغربي يبلغ 7,8 ملايين رأس في حين أن الطلب لن يتجاوز 6 ملايين رأس، مبرزا أنه بخصوص الأغنام فإن المتوفر حاليا هو 6,8 ملايين في حين أن الطلب لا يتجاوز 5,4 ملايين رأس، أما بخصوص الماعز فإن العرض هو مليون رأس مقابل طلب لا يتعدى 600 ألف رأس.

وأورد صديقي أن المغرب استورد إلى غاية الآن 220 ألف رأس من الأغنام، في حين كان قد كشف، نهاية شهر أبريل الماضي، أن الحكومة رخصت باستيراد 600 ألف رأس، وهو ما كان قد أثار الكثير من الجدل وقتها على اعتبار أن المستفيدين من هذه العملية هم "الفلاحون الكبار"، القادرون على الاستجابة للشروط المحددة.

وتُلزم الحكومة المستوردين بإدخال 1000 رأس من الماشية على الأقل من أجل الاستفادة من الدعم ومن الإعفاءات الضريبية والجمركية، بالإضافة إلى استيراد الأغنام التي لا يقل وزنها عن 30 كيلوغراما، ووضع ضمان مالي غير قابل للاسترجاع بقيمة 5 دراهم عن كل رأس سيتم استيراده.

وفي المقابل فإن المستوردين يستفيدون من الإعفاء عن أداء الرسوم الجمركية ومن الضريبة، بالإضافة إلى منحة مالي من وزارة الفلاحة بقيمة 500 درهم عن كل رأس، علما أن وزير الفلاحة كان قد أعلن أن الحكومة مستعدة لرفع أعداد الأغنام المستوردة إلى مليون رأس في حال ما دعت الضرورة إلى ذلك.

ولا يبدو الوضع الحالي منطقيا، فبخصوص الأغنام وحدها يتجاوز العرض الطلب بـ1,2 مليون رأس، في حين أن ما تم استيراده هو 220 ألف رأس حتى الآن قبل الوصول إلى رقم 600 ألف رأس، ما يعني أن المنتوج الوطني كان كافيا للتغلب على ما يحتاجه المغاربة من أضاحي، لكن الحكومة كلفت خزينة الدولة أعباءً مالية إضافية وفوتت عليها مداخل جمركية كبيرة لإتاحة المجال للاستيراد.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...