الغاز الذي سيستورده المغرب "عكسيا" عبر المتوسط لن يأتي من الجزائر والأخيرة لم تعد المزود الأول لإسبانيا

 الغاز الذي سيستورده المغرب "عكسيا" عبر المتوسط لن يأتي من الجزائر والأخيرة لم تعد المزود الأول لإسبانيا
الصحيفة من الرباط
الأثنين 14 فبراير 2022 - 19:55

أثارت تصريحات وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بن علي، قبل أيام، بخصوص استخدام خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي بشكل عكسي لاستيراد هذه المادة من إسبانيا، سوء فهم كبير بخصوص مصدرها، وخاصة في الجزائر، بسبب مخاوف من قيام مدريد بإعادة بيعها إلى المغرب، وهو الأمر الذي لا صحة له، لكون هذه الأخيرة ملتزمة بشروط تعاقدية من بينها عدم إعادة بيع الغاز إلى الخارج، بالإضافة إلى كونها أصلا تعاني الخصاص.

ووفق العقد المبرم بين الجزائر وإسبانيا، فإن هذه الأخيرة ممنوعة من إعادة بيع الغاز الطبيعي الجزائري لزبناء خارج أراضيها، ومفروضٌ عليها أن تستهلك الكميات التي تتوصل بها داخليا، مع إعطاء الحق لشركات الطاقة بالقيام بالأعمال التجارية التي تراها مناسبة داخل الحدود الإسبانية، وهو الأمر الذي أكدته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية وصحيفة "إل إسبانيول"، ما يعني أن الاتفاق المغربي الإسباني الأخير لا يتعلق بالغاز الجزائري.

ومن ناحية أخرى، فإن إسبانيا لا تحصل من الجزائر على الكميات الكافية من الغاز أساسا، وذلك منذ قرار هذه الأخيرة الاعتماد على الخط المتوسطي المباشر فقط ووقف العمل بالخط المغاربي الأوروبي المار عبر الأراضي المغربية، وحاليا، أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية هي المَصدر الأول للغاز الذي تتوصل به مدريد بنسبة 35 في المائة من حاجياتها، بينما أصبحت الجزائر في الرتبة الثانية إذ لا يجلب منها الإسبان سوى 25 في المائة من حاجياتهم.

وكان احتمال إعادة شراء المغرب للغاز الجزائري قد عاد للواجهة مؤخرا، وذلك بعد تأكيدات وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية لوكالة "بلومبرغ" الأمريكية، يوم 2 فبراير الجاري، أن المغرب وإسبانيا توصلا لاتفاق من أجل استخدام الخط المغاربي الأوروبي لجلب الغاز بشكل عكسي، لكن الوزيرة لم تقل حينها إن الأمر يتعلق بإعادة شراء الغاز الجزائري، بل أعلنت أن المغرب طلب من مجموعة مُختارة من تجار هذه المادة تقديم عروضهم للرباط لإبرام صفقات لا تقل مدتها عن 5 سنوات.

وستكون إسبانيا بمثابة مخزن للغاز المسال الذي يجلبه المغرب من دول أخرى، في انتظار افتتاح المحطات العائمة المغربية وأولاها في ميناء المحمدية، وستعني هذه العملية أن تكلفة الاستيراد ستُصبح أغلى من السابق، لكنها ستُمكن المغرب من ضمان التزود بالغاز بشكل مسترسل، كما أن قرار الرئاسة الجزائرية عدم تجديد الاتفاق السابق جعل الخط المار عبر التراب المغربي ملكا للدولة بشكل تلقائي.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...