المؤسسة الملكية، الحكومة، والأحزاب.. "توابل" بنعبد الله لإصلاح المشهد السياسي‎

 المؤسسة الملكية، الحكومة، والأحزاب.. "توابل" بنعبد الله لإصلاح المشهد السياسي‎
الصحيفة - هشام الطرشي
الأثنين 11 نونبر 2019 - 18:00

وصف محمد نبيل بنعبد الله محطة التعديل الحكومي بـ"الفرصة الضائعة" وأن الوضع العام يتسم بـ"فراغ سياسي خطير"، مرجعا الأمر إلى افتقاد الحكومة الحالية لخطاب سياسي قوي يجيب على تساؤلات تعكِسُ حيرة وقلق فئات واعة ومختلفة في المجتمع.

الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية اعتبر، خلال ندوة شارك فيها صباح اليوم، أن المطلب الملكي بضرورة التعديل الحكومي انطلق من الإقرار بوجود مجموعة من الإشكالات الاقتصادية والمشاكل المرتبطة بالعدالة في توزيع الثروة.

وبالرغم من اقراره بأهمية التقليص العددي الذي طبع النسخة الثانية من حكومة سعد الدين العثماني، إلا أنه رفض أن يكون هذا الأمر هو الغاية الأساسية لمطلب التعديل، متسائلا عن مدى تملك الحكومة الحالية لسياسات عمومية موجهة، وعن الأطر والكفاءات السياسية التي ستذهب إلى البرلمان وإلى البرامج التلفزية والتي لها القدرة على التواصل المباشرة مع المواطنين للدفاع عن التوجهات الحكومية والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

مستدلا على توصيف "الفراغ السياسي" الذي استعمله بوجود أحزاب من داخل التحالف الحكومي "لكننا لا نعرف إن كانت موجودة حقيقة لدعم الفريق الحكومي أم لتعطيله"، مشيرا إلى أن "بعض الوزراء الذين يتبنون شعار -تأكيد مسار الثقة- يمضون أيام الأسبوع في أمور غير معروفة، ليتفرغوا خلال العطل الأسبوعية للترويج لالتزامات وبرامج حزبهم المستقبلية التي يقولون أنهم سينفذونها بعد انتخابات 2021، مما يعني أنهم يرسخون لدى المواطنين فكرة فقدان الثقة في هذه الحكومة طيلة ولايتها وأنه على الجميع الانتظار إلى ما بعد سنة 2021 لتنفيذ تلك الأحلام". 

وفي الوقت الذي أكد فيه بنعبد الله حرص أحزاب "التقدم والاشتراكية" و"العدالة والتنمية" و"الاستقلال"، على أن يكون للمؤسسة الملكية الدور الأساسي في التحكيم والتوجيه، دعا ذات المتحدث إلى أن تُتْرك للحكومة المساحة الكافية لتدبير شؤون البلاد، ولأن تقرر في قضايا الاقتصاد والصناعة والفلاحة وغيرها من القطاعات الأساسية.

مطالبا بضخ نفس جديد وإرادة سياسية واضحة في الفضاء العام من أجل إعادة زرع الثقة لدى المواطنين وعموم الفاعلين خصوصا الاقتصاديين. مجددا التعبير عن موقفه من مكانة ووضع حزب العدالة والتنمية الذي يصفه بنعبد الله بالحزب العادي الذي يشتغل، إلى باقي الأحزاب الأساسية، بوطنية في احترام تام للمؤسسة الملكية والوثيقة الدستورية.

ؤأكد بنعبد الله أنه إذا ما تحقق هذا الفصل في الأدوار مع تمكين الأحزاب من الحرية الذاتية والاستقلالية في اتخاذ القرار، سيفتح الباب أمام عهد آخر.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...