المحكمة الإدارية التونسية توقف قرار قيس سعيّد بعزل نحو 50 قاضيا 

 المحكمة الإدارية التونسية توقف قرار قيس سعيّد بعزل نحو 50 قاضيا 
الصحيفة - وكالات
الأربعاء 10 غشت 2022 - 20:26

أوقفت المحكمة الإدارية التونسية اليوم الأربعاء عزل نحو 50 قاضيا أقالهم الرئيس قيس سعيد، مما يؤكد استمرار استقلال المحاكم على الرغم من الخطوات التي اتخذها سعيد لممارسة سلطة أكبر على القضاء.

وأقال سعيد 57 قاضيا في الأول من يونيو حزيران، متهما إياهم بالفساد وحماية الإرهابيين وهي اتهامات قالت جمعية القضاة التونسيين إنها في معظمها ذات دوافع سياسية.

وقال المتحدث باسم المحكمة عماد الغابري لوكالة فرانس برس إن المحكمة نظرت في 53 طعنا رُفعت إليها.

وأوضح الغابري أن المشمولين بقرار وقف تنفيذ العزل يمكنهم استئناف عملهم، لافتا إلى أن قرار المحكمة سينشر في وقت لاحق الأربعاء.

وشدد الغابري في تصريحات لوسائل إعلام محليّة أن المحكمة علقت تنفيذ عزل عدد من القضاة لأن ملفاتهم "لم يتوفر فيها الموجب الواقعي والقانوني" للعزل في حين أبقي على عزل آخرين ملفاتهم "معللة وتوفر فيها موجب الإعفاء".

من جهته قال عضو لجنة الدفاع عن القضاة المعزولين المحامي كمال بن مسعود لوسائل إعلام محليّة إن قرار وقف التنفيذ شمل "نحو 50 قاضيا".

ولم تتوضح على الفور أسماء القضاة الذين علّقت المحكمة الإدارية قرار عزلهم، علما أن من بين من أعفاهم سعيّد متحدث سابق باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب ومدير عام سابق للجمارك ورئيس سابق للمجلس الأعلى للقضاء.

ومرر سعيد الشهر الماضي دستورا جديدا من خلال استفتاء، مانحا نفسه سلطات مطلقة تقريبا يقول منتقدوه إنها ستؤدي إلى حكم الرجل الواحد ونهاية للديمقراطية الحقيقية.

ويمنحه الدستور الكلمة الأخيرة في التعيينات الحكومية والقضائية، بينما يجعل البرلمان إلى حد بعيد دون سلطة.

وتضفي هذه الخطوات، التي يقول سعيد وأنصاره إنها ضرورية لوضع حد لسنوات من الشلل السياسي والركود الاقتصادي في تونس، الطابع الرسمي على السلطات المؤقتة التي تولاها بعد حل البرلمان المنتخب قبل عام.

وكان من بين تلك التحركات استبدال عدد من أعضاء المجلس الأعلى للقضاء في مارس آذار. والمجلس هو الهيئة المسؤولة عن الإشراف على القضاة والضامن لاستقلال السلطة القضائية.

واستاء سعيد، الذي كان أستاذا للقانون قبل فوزه في الانتخابات عام 2019، من عدة أحكام قضائية واتهم المجلس بالعمل من أجل مصالح سياسية.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...