المستفيد الأكبر من "عرقلة" روسيا وصول الحبوب الأوكرانية.. فرنسا ترفع صادراتها من القمح للمغرب والجزائر

 المستفيد الأكبر من "عرقلة" روسيا وصول الحبوب الأوكرانية.. فرنسا ترفع صادراتها من القمح للمغرب والجزائر
الصحيفة من الرباط
الجمعة 11 نونبر 2022 - 21:38

أصبحت فرنسا المستفيد الأكبر من عرقلة وصول صادرات القمح إلى المنطقة المغاربية، وخاصة إلى المغرب والجزائر، وذلك بعدما رفعت من إجمالي مبيعاتها لهذين البلدين خلال سنة 2022، مستفيدة أيضا من محدودية نجاعة وساطة تركيا والأمم المتحدة بخصوص إتاحة المجال للموانئ الأوكرانية لنقل الحبوب إلى العديد من دول العالم، وذلك بعدما أخرت روسيا انطلاقا 150 سفينة.

وقال تقرير لشبكة "فرانس أنفو" إن فرنسا توصلت بالعديد من طلبات الشراء بسبب صعوبة التوصل بإمدادات القمح من أوكرانيا، مبرزة أن باريس "تراعي بشكل كبير هذا الوضع"، ونقلت عن آرثر بورتيي، المستشار بمؤسسة "أغريتيل" المتخصصة في استراتيجيات القطاع الفلاحي قوله إن فرنسا "عززت العمل مع زبنائها التقليديين، من خلال تسريع التدفقات نحو الجزائر وفرنسا"، على الرغم من وجود توقعات بتراجع هذه الدينامية نتيجة نقص البذور.

ووفق التقرير فإن الحرب في أوكرانيا والطقس الملائم لفترة الحصاد، عادا بالنفع على منتجي القمح الفرنسيين، الذين يقومون حاليا بتصدير المزيد من هذه المادة لتلبية الطلب العالمي بما يشمل أسواق المنطقة المغاربية، وقال المدير العام لمؤسسة "فال فرانس" الزراعية، لوران فيتوز، إن إندونيسيا انضمت إلى البلدان المستوردة من فرنسا، ويمكن أن تنضاف إليها دول أخرى جديدة كانت تشتري القمح بشكل حصري من روسيا وأوكرانيا، مبرزا أن صادرات القمح الفرنسي ارتفعت بـ106 في المائة خلال الربع الثالث من سنة 2022 مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2021.

وفي أكتوبر الماضي قال الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، إن 150 سفينة ظلت تنتظر وفاء روسيا باتفاقها مع الأمم المتحدة وتركيا، بما في ذلك السفن التي تحمل واردات القمح المغربية، ما دفع من أوكرانيا المطالبة بتجديد الاتفاق ليستمر إلى ما بعد 19 نونبر، في حين رفضت موسكو تلك الاتهامات محملة كييف المسؤوليى، وفق ما جاء في رسالة سلمها سفيرها لدى الأمم المتحدة بجنيف، غينادي غاتيلوف، إلى أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة.

وأكدت وزارة البنى التحتية الأوكرانية، بتاريخ 24 أكتوبر 2022، أن روسيا "عرقلت بشكل متعمد" التنفيذ الكامل للمبادرة التي توسط فيها تركيا والأمم المتحدة، وذلك عبر تأخير السفن التي كانت ستتجه إلى عدة دول في آسيا وشمال إفريقيا، في حين كان الرئيس الأوكراني أكثر تدقيقا حين تحدث عن أن التأخير يهم 3 ملايين طن من الحبوب متجهة إلى الصين ومصر وبنغلاديش وإندونيسيا والعراق ولبنان ودول المنطقة المغاربية.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...