المصائب لا تأتي فرادى: بعد حجز سفينة "FRS".. إنذار من وزارة التجهيز والنقل يهدد بسحب ترخيصها

 المصائب لا تأتي فرادى: بعد حجز سفينة "FRS".. إنذار من وزارة التجهيز والنقل يهدد بسحب ترخيصها
الصحيفة – حمزة المتيوي
الخميس 3 دجنبر 2020 - 18:53

وجدت شركة "FRS"، إحدى أبرز المؤسسات العاملة في مجال النقل البحري بالمغرب، نفسها مجبرة على دفع فاتورة ثقيلة لتورط مستخدميها في عمليةٍ لتهريب المخدرات شكلت حرجا كبيرا للسلطات ميناء طنجة المتوسطي إثر اكتشافها في إسبانيا، إذ بعد قرار المحكمة التجارية الابتدائية بطنجة حجز السفينة "طنجة إكسبيرس" بسبب عجز الشركة عن سداد غرامتها لإدارة الجمارك، وجهت لها وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء إنذارا بسحب ترخيصها.

وتوصلت "RED FISH SPEEDLINES" الشركة الأم لـ"FRS" بإنذار من مديرية التجارة البحرية بالوزارة المذكورة موقع بتاريخ فاتح دجنبر 2020، الذي حصلت "الصحيفة" على نسخة منه، ويتعلق بمخالفة الفاعل في مجال النقل البحري التجاري لدفتر التحملات الخاص بتأمين الربط بين ميناء طنجة المتوسطي وميناء الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا، وهو الأمر الذي جرى دون إخطار مسبق للجهات الوصية ودون أسباب واضحة، وطالبت الوثيقةُ الشركةَ بإعادة تفعيل الخط قبل السادس من الشهر الجاري.

لكن المثير للانتباه في هذه الخطوة هو أنها تتعلق بسفينة "طنجة إكسبريس"، وهي نفسها السفينة التي صدر بخصوصها أمر قضائي من المحكمة التجارية الابتدائية في طنجة بتاريخ 17 نونبر 2020 بالحجز التحفظي، بسبب عجز الشركة عن أداء الديون المتراكمة في ذمتها لصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والبالغة قيمتها أكثر من 183 مليون درهم، وذلك بعدما عجزت المحاولات الودية بين الطرفين على إيجاد حل لهذا الموضوع.

ويعد المأزق الذي وجدت فيه "FRS" نفسها، نتيجة مباشرة لتورط ثلاثة من مستخدميها، شهر غشت الماضي، في عملية كبيرة لتهريب المخدرات، وذلك بعد أن ضبطت فرقة مراقبة إسبانية برتغالية بميناء الجزيرة الخضراء، تعمل بواسطة الكلاب البوليسية المدربة، على متن إحدى سفنها شحنة من الحشيش يتجاوز وزنها الإجمالي 4 أطنان ونصف، والتي خرجت من ميناء طنجة المتوسطي في عز جائحة كورونا.

وبعد افتضاح أمر العملية في 12 غشت حلت فرقة مكافحة المخدرات بميناء طنجة المتوسطي للبحث في الأمر، ما قادها إلى مراجعة كاميرات المراقبة لتكتشف تورطا محتملا لمجموعة من الأشخاص العاملين بالميناء في هذه العملية، ويتعلق الأمر بـ3 مستخدمين في "FRS" و3 عاملين بشركة النظافة المالكة للحاوية المُحملة بالحشيش إلى جانب عنصرين أمنيين.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...