المغرب رئيسا لمجلس السلم والأمن الإفريقي.. تجنيد الأطفال في تندوف وإسكات صوت الأسلحة يتصدران أولوياته

 المغرب رئيسا لمجلس السلم والأمن الإفريقي.. تجنيد الأطفال في تندوف وإسكات صوت الأسلحة يتصدران أولوياته
الصحيفة من الرباط
الجمعة 30 شتنبر 2022 - 13:01

يستعد المغرب، مع متم الشهر الجاري، لترؤس مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، الأمر الذي يجعله موجودا على رأس الجهاز المكلف بتنفيذ القرارات داخل المنظمة، الأمر الذي يستمر لمدة شهر بعد أن كانت المملكة قد نجحت في فبراير الماضي من الحصول على عضوية هذا المجلس لمدة 3 سنوات تنتهي في 2025، ويبدو أن الرباط سطرت مسبقا ما عليها القيام به من خلال الموقع الجديد.

وبعد 6 سنوات على عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، والقطع مع سياسة الكرسي الفارغ، أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس الخميس، عن وصول المغرب إلى الموقع الأشد تأثيرا داخل المنظمة للمرة الثانية بعد أن ترأسها في شتنبر من سنة 2019، مبرزة في بلاغها أنه "إطار مقاربة مبتكرة تهدف إلى رسم معالم استراتيجية جديدة للمنظمة الإفريقية من أجل رفع التحديات المتعلقة بالسلام والأمن، تطمح المملكة المغربية إلى إيجاد أجوبة جماعية للعديد من المواضيع العالمية والإقليمية".

وحمل بلاغ الخارجية إشارات إلى الأولويات التي سيحملها المغرب معه على رأس مجلس السلم والأمن، حيث ستكون قضايا الإرهاب وتجنيد الأطفال والتغير المناخي والأمن الغذائي والوضع في الساحل وفي جمهورية إفريقيا الوسطى، مدرجة على جدول أعمال عدة اجتماعات على مستوى الوزراء والسفراء والخبراء، كما سيتم في ظل رئاسة المملكة عقد عدة اجتماعات هامة، لا سيما تلك التي يتم خلالها إشراك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وكذا دراسة التقارير، بما في ذلك تلك المتعلقة بوضعية السلام في إفريقيا وتنفيذ خارطة الطريق الرئيسية للاتحاد الإفريقي من أجل إسكات صوت الأسلحة في القارة.

ومن خلال ذلك، يتضح أن المغرب يُمهد لوضع ملف تجنيد الأطفال على طاولة الهيئات التقريرية داخل الاتحاد الإفريقي، الأمر الذي يحيل على استغلال القاصرين من طرف جبهة "البوليساريو" الانفصالية داخل مخيمات تندوف على الأراضي الجزائرية، في حمل الأسلحة، الأمر الذي سبق للربط أن عرضته داخل أروقة الأمم المتحدة في نيويورك، حين قدم أمام كاميرات وسائل الإعلام، بتاريخ 29 أكتوبر 2021، صورا لأطفال يُستغلون من طرف ميليشيات الجبهة.

وحينها قال عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، إنه يتعين مساءلة الجزائر بشأن التجنيد العسكري الذي يخضع له الأطفال على يد ‏‏"البوليساريو" في مخيمات تندوف، أن "الجزائر ستتحمل مسؤوليتها أمام التاريخ وأمام المجتمع الدولي"، على اعتبار أن التجنيد العسكري للأطفال يمثل جريمة حرب تمنعها كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وكذا ‏ميثاق الأمم المتحدة وميثاق حقوق الإنسان، والعهدان الدوليان الخاصان بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.‏

وفي أبريل الماضي تطرق ناصر بريطة وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بدوره، إلى هذا الموضوع متحدثا عن العلاقة بين غياب تدبير المخيمات واستغلال الأطفال المجندين، حيث أشار، خلال ندوة المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال بالداخلى، إلى أنه يتعين على البلد المضيف تحمل كامل مسؤوليته الدولية غير القابلة للتقادم، لا سيما في ما يتعلق بأمن وحماية الأطفال الذين يعيشون على أراضيه، مشددا على أن استغلال الأطفال وتجنيدهم من قبل المليشيات المسلحة التابعة للبوليساريو يشكل جريمة ضد الإنسانية، وخرقا للحقوق الأساسية للأطفال المجندين، وانتهاكا صارخا للقرارات المعتمدة من قبل مجلس الأمن في هذا الإطار.

لكن موضوع تجنيد الأطفال ليس الوحيد المثير للانتباه الذي يستعد المغرب لطرحه على طاولة مجلس السلم والأمن، بل أيضا "تنفيذ خارطة الطريق الرئيسية للاتحاد الإفريقي من أجل إسكات صوت الأسلحة في القارة"، الأمر الذي يُحيل على تلويح جبهة "البوليساريو" بـ"الحرب" في الصحراء، وذلك منذ إعلانها الانسحاب الأحادي الجانب من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع الأمم المتحدة سنة 1991 في نونبر من سنة 2020، الأمر الذي يحظى بدعم جزائري رسمي.

ويمكن ربط الأمر أيضا بسعي المملكة لطرح ملف الإرهاب أيضا، ما يحيل على كلام بورطة في ماي الماضي حين احتضنت مراكز الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، حيث اعتبر أن التحدي الذي يواجه إفريقيا حاليا هو بروز التيارات الساعية للانفصال والمرتبطة بالإرهاب التي لديها وسائل مالية وتكتيكية ولها علاقات قائمة مع المجموعات الإرهابية، قائلا "غالبا ما نجد الانفصال والإرهاب وجهين لعملة واحدة"، وتابع "علينا ألا نخطئ، لأن تشجيع الانفصال يعني التواطؤ مع الإرهاب"، الأمر الذي أغضب الجزائر حينها.

السيد فوزي لقجع.. السُلطة المُطلقة مفسدة مُطلقة!

بتاريخ 3 مارس الماضي، كشف منسق ملف الترشيح المشترك لإسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030 أنطونيو لارانغو أن لشبونة لن تستضيف المباراة النهائية للمونديال. وأثناء تقديم شعار البطولة وسفرائها، أكد ...