المغرب سيقوم برحلة مماثلة.. اختفاء طائرتين متجهتين لإسبانيا بمعدات "كورونا"

في الوقت الذي أعلن فيه المغرب رسميا أنه سيستورد معدات خاصة لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد أمس الأربعاء، كانت جارته إسبانيا قد وقعت في فخ جديد خلال مهمة مماثلة، حيث اختفت طائرتا شحن محملتان بأجهزة ومعدات كانت تنتظرها مستشفيات العاصمة مدريد لمواجهة الزحف الضاري للوباء، دون أن تستطيع الحكومتان المركزية والإقليمية معرفة ما جرى.

ويومه الخميس تُكمل الطائران أسبوعا كاملا من "التأخر" عن الموعد المحدد لوصولهما، وهو 23 مارس 2020، حيث كان يفترض أن تنطلق رحلتهما من مطار بيكين إلى مطار "باراخاس" بالعاصمة، حسب ما أعلنت عن ذلك الحكومة الإقليمية وإدارة الشؤون الصحية بمدريد، غير أن مصيرهما ومصير شحنة التجهيزات والمعدات المحملة عليهما ظل مجهولا.

ولم يصدر أي توضيح من حكومة بيدرو سانتشيز حول مصير الطائرتين، بينما تعهدت فيه رئيسة الحكومة الإقليمية، إيزابيل دييث أيوسو، لوسائل الإعلام بالكشف "قريبا" عما جرى، في الوقت الذي ترجح فيه بعض الصحف الإسبانية أن تكون الشحنة قد تعرضت لـ"القرصنة"، في حين أوردت أخرى أن الحكومة الإقليمية تعرضت لـ"النصب" ما كلفها شحنة بقيمة 50 مليون يورو على الأقل.

وكانت إسبانيا قد رسمت لشحنتها مسارا جويا مشابها لذلك الذي قطعته شحنتا مساعدات طبية توصل بها المغرب من الصين، حيث تبتدئ الرحلة من بيكين وتنتهي في أقصى غرب حوض البحر الأبيض المتوسط، غير أن الحكومة الإقليمية بمدريد كانت قد فضلت الاستعانة بطائرتي شحن استأجرتهما من الصين بدل الاعتماد على أسطولها كما فعل المغرب.

وأضحى المغرب مطالبا بتوخي الحذر في ظل عمليات "القرصنة" التي باتت تستهدف شحن المعدات الطبية وتحديدا أجهزة الفحص السريعة الخاصة بفيروس "كوفيد 19" وكذا شحنات الأقنعة والقفازات والبذل الواقية، خاصة وأن المملكة كانت قد كشفت أنها ستستقدم 100 ألف جهاز فحص يرجح أن يتم استيرادها من الصين أو كوريا الجنوبية.

وكان المغرب قد أعلن يوم 24 مارس الماضي أن سيقوم بشراء مجموعة من المعدات الطبية والاستشفائية بقيمة إجمالية تصل إلى ملياري درهم، والتي ستُسدد من طرف الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا المُحدث بأمر ملكي، وتتضمن تلك الشحنة 100 ألف جهاز للكشف السريع، وهو ما عاودت وزارة الصحة تأكيده أمس الأربعاء دون أن تحدد مصدر تلك المعدات.

وسبق للمغرب أن اتخذ إجراءات احتياطية لتفادي مخاطر القرصنة، حيث فضل استبدال طائرة الشحن "بوينغ 343 – 667" التي استعملها لجلب أول شحنة من المعدات عبر الجسر الجوي الرابط بين بيكين والدار البيضاء، بطائرة ركاب من طراز "دريملاينر 9 – 787" والتي استخدمت في عملية نقل الشحنة الثانية.