المغرب ضمن الدول الأكثر استفادة من منح الحكومة الإسبانية الخارجية
أظهر التقرير الأخير لقائمة كبار المستفيدين من المنح الحكومية الإسبانية في الخارج ارتفاعا ملموسا في المساعدات المسندة إلى دول وشركاء تنمويين، حيث تجاوز إجمالي الإنفاق 600 مليون يورو خلال آخر سنة مالية، مقارنة بنحو 300 مليون يورو في العام السابق، ما يمثل زيادة تقارب 35% في عدد المستفيدين وحجم الدعم الممنوح، وفق بيانات منشورة عن هذا البرنامج.
ووفق وسائل إعلام إسبانية، فان هذا النمو في المساعدات يشمل زيادة تتراوح بين 100 ألف و90 مليون يورو لمؤسسات وهيئات في أكثر من 300 جهة مستفيدة، من بينها دول في إفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، ضمنها المغرب، كولومبيا، فنزويلا، فلسطين، وموريتانيا.
ووفق البيانات المتاحة، يظهر المغرب بين البلدان التي تلقت مخصصات مالية متوزعة عبر عدة حقائب، من بينها دعم لقطاعات حكومية ومنظمات محلية تهدف إلى تعزيز النهوض الاجتماعي والاقتصادي، رغم اختلاف الأحجام مقارنة ببعض المستفيدين الآخرين.
وتعكس هذه الزيادة في الإنفاق وفق الاعلام الاسباني التزام حكومة سانشيز الإسبانية، بتوسيع نطاق التعاون الدولي في مجالات التنمية المستدامة ومساندة الدول الصديقة والشريكة في مواجهة تحديات اقتصادية واجتماعية معقدة، كما تؤشر إلى طبيعة العلاقات الثنائية المتنامية بين مدريد والرباط والتي تمتد إلى شراكات في مجالات متعددة، تشمل البنية التحتية، والحوار التنموي، والمشاريع المشتركة.
وبالرغم من التوسع في قائمة الدول المستفيدة، يشير الخبر إلى أن بعض الأصوات السياسية داخل إسبانيا من بينها أحزاب يمينة متشدة كحزب "فوكس" قد أعربت عن تحفظات و انتقادات حول توظيف الأموال العامة في برامج التعاون، لا سيما في علاقة بالمغرب، معتبرين أن تلك الموارد ينبغي توجيهها أولا إلى احتياجات داخلية أو إلى شراكات تحظى بتوافق سياسي أوسع.



