المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم يندد بمنع "المسيرات الجهوية" ويعتبره "إفلاس للحكومة" وخرق للدستور

 المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم يندد بمنع "المسيرات الجهوية" ويعتبره "إفلاس للحكومة" وخرق للدستور
الصحيفة - خولة اجعيفري
الأثنين 4 دجنبر 2023 - 20:30

تزامنا مع اللقاءات الاستشارية التي تعقدها اللجنة الوزارية الثلاثية مع النقابات الأكثر تمثيلية بهدف احتواء الاضرابات والاحتقانات التي تشهدها الساحة التعليمية بسبب الرفض الواسع للنظام الأساسي لموظفي قطاع التعليم، الذي أخرجته الحكومة واضطرت لاحقا إلى تجميده في أفق تعديله بشكل شامل، قرّرت هذه الأخيرة "منع " المسيرات الاحتجاجية في مختلف مدن المغرب، وسط استنكار نقابي لهذه المقاربة التي وصفتها بـ"القمعية"، التي تُنذر بمزيد من التصعيد في اللاحق من الأيام.

وندّد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، CDT بـ"منع وقمع" المسيرات الجهوية التي دعا إلى تجسيدها أمس الأحد بمختلف ربوع المملكة، مشدّدة على أنها ستواصل النضال دفاعا عن المدرسة العمومية بكافة مكوناتها، وأن هذه المُقاربة "القمعية" التي تنهجها الحكومة لن تُثنيهم عن المُضي قدما وفق البرنامج التصعيدي المسطر.

وسجّلت النقابة المذكورة، أنها تابعت منع المسيرات الجهوية الشعبية المقررة يوم الأحد 3 دجنبر 2023، في إطار البرنامج النضالي الذي سطره المجلس الوطني للدفاع عن المدرسة العمومية، "وعن الكرامة والحقوق والمطالب العادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية، وما صاحبه من قمع همجي للمناضلات والمناضلين، ومنع بعضهم من التنقل إلى أماكن تنظيمها، وتطويق الساحات والأماكن والمقرات النقابية المقررة كنقط انطلاق المسيرات الجهوية بجحافل من قوات الأمن بمختلف تلاوينها".

واعتبرت، منع الكونفدراليات والكونفدراليين وعموم المشاركات والمشاركين من الوصول إليها، وما شاب محاولات تنفيذ الشكل الاحتجاجي في بعض الجهات من سطو على مكبرات الصوت، ونزع للأعلام الكونفدرالية والفلسطينية، أنه "ينم عن إفلاس تام لاختيارات الدولة وحكومتها، وخرق سافر للدستور والقوانين الجاري بها العمل، وتعد على الحق في التعبير والتظاهر السلمي المكفول ينص الدستور والمواثيق الدولية، وفق تعبير النقابة".

ولفتت النقابة الوطنية للتعليم، إلى أن "منع  وقمع مسيراتها لا يمكن أن يشكل جوابا لما تعرفه الساحة التعليمية"، مشدّدة على أن الحكومة مطالبة بالتجاوب الإيجابي مع المطالب العادلة والمشروعة لكافة نساء ورجال التعليم.

وفي السياق ذاته، حمل الإطار النقابي المذكور محملة وزارة التربية الوطنية، في شخص وزيرها مهندس النموذج التنموي الجديد، شكيب بنموسى المسؤولية الكاملة في هدر الزمن المدرسي، وفي التوتر الكبير والاحتقان الشديد الذي يعرفه الوضع التعليمي.

ونبهت النقابة الحكومة إلى ضرورة الوفاء بالالتزامات السابقة وإرجاع ما تم اقتطاعه عن أيام الإضرابات بشكل لا قانونی وغیر مشروع، والاستجابة لمطالب الرفع من أجور نساء ورجال التعليم وتحسين دخلهم، وإدماج المفروض عليهم التعاقد، ومعالجة كل الملفات الفئوية، ومراجعة النظام الأساسي الذي انفردت الوزارة بإصداره مراجعة جذرية وشاملة.

وقررت السلطات المحلية بعدد من المدن والأقاليم منع المشاركة في المسيرات الجهوية التي دعت إليها النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، معزية ذلك إلى كونها "إخلالا بالنظام والأمن العامين"، كما حملت السلطات المحلية، من وصفتهم بالجهات الداعية للمشاركة في تنظيم هذه المسيرات كافة العواقب والنتائج والآثار القانونية المترتبة عن مخالفة قرار المنع.

وكانت النقابة الوطنية للتعليم، قد أعلنت عن تنظيم مسيرات جهوية شعبية الأحد 3 دجنبر بمختلف جهات المملكة وأقاليمها من أجل إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية وفي قلبها التلاميذ ونساء ورجال التعليم، كما دعت آباء وأمهات وأولياء التلاميذ إلى تفهم طبيعة الحراك التعليمي وأهدافه والمشاركة في المسيرات الجهوية للدفاع عن المدرسة العمومية وعن حق وأبناء المغاربة في تعليم عمومي جيد ومجاني للجميع.

وتأتي هذه الدعوة التي وجّهتها النقابة المذكورة، وفق بلاغها السابق تأكيدا بكون كل فئات الشعب المغربي معنية إلى جانب نساء ورجال التعليم بالدفاع عن المدرسة العمومية، مشيرة إلى أنها ستتوجه لفتح مشاورات مع كل الهيئات والتنظيمات الوطنية والديمقراطية التقدمية وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ومنظمات المجتمع المدني لتوحيد الرؤية والتصور لمواجهة كل المخططات التي تستهدف المدرسة العمومية.

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...