النساء تستعملن المناديل المبللة لنظافتهن الشخصية والرجال يقضون حاجتهم في الخلاء.. "حراك العطش" يشتعل في الجزائر بعد انقضاء المهلة التي حددها تبون

 النساء تستعملن المناديل المبللة لنظافتهن الشخصية والرجال يقضون حاجتهم في الخلاء.. "حراك العطش" يشتعل في الجزائر بعد انقضاء المهلة التي حددها تبون
الصحيفة من الرباط
الثلاثاء 11 يونيو 2024 - 9:00

ما زالت السلطات الجزائرية عاجزة عن إيجاد الحلول لأزمة المياه التي تعاني منها مناطق في شمال البلاد، على الرغم من انقضاء المهلة التي أعطاها الرئيس عبد المجيد تبون للحكومة من أجل إنهاء الأزمة التي انفجرت تزامنا مع استعداده الإعلان رسميا عن ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية للبقاء على رأس السلطة لولاية ثانية.

وعاد وزير الري الجزائري طه دربال، إلى ولاية تيارت نهاية الأسبوع الماضي، من أجل الوقوف على تقدم المشاريع الخاصة بتوفير المياه للسكان، وفق ما كشفت عنه وسائل إعلام محلية، وهي الخطوة التي أتت بعد عودة الاحتجاجات إلى المناطق التي انقطعت عنها المياه لأسابيع إثر عدم الالتزام بالتعهدات التي أعلنت عنها الحكومة.

وظهر محتجون في بعض الفيديوهات التي صُورت بعد انقضاء اليومين الذي أعلن عنهما تبون لحل الأزمة، إذ وجهوا رسائل لرئاسة الجمهورية تحدث عن غياب الفاعلية عن الإجراءات التي أعلنت عنها السلطات،  مبرزين معاناتهم جراء حرمانهم من مياه الشرب واضطرارهم إلى الامتناع عن الاستحمام واللجوء إلى الهواء الطلق لقضاء حاجتهم.

وفي إحدى الفيديوهات ظهر شخص من مدينة تيارت يتحدث عن اضطرار الرجال إلى قضاء حاجتهم في الخلاء، واقتناء المناديل المبللة للنساء من أجل النظافة الشخصية، موردا أن الأزمة لم تعد تقتصر على عدم إيجاد مياه الشرب فقط، بل أيضا عدم قدرة السكان على الاستحمام، مشددا على أن توزيع المياه عبر الصهاريج لم يكن سوى حملة دعائية.

وأورد متضررون أن توزيع المياه في ولاية تيارت يتم عبر الزبونية والمحسوبة، والكثير من المواطنين اضطروا لدفع المال لاقتناء كميات من الماء الذي كان من المفترض أنه سيُزع عليه بالمجان، قائلين إن الصهاريج التي قيل إنها أتت إلى المناطق المتضررة من 30 ولاية تم تصويرها ثم جرى توزعها على المحظوظين فقط، متهمين المسؤولين بـ"النفاق والكذب".

وتستمر أزمة المياه في تيارات منذ 3 أسابيع على الأقل، حيث وصل وزير الداخلية إبراهيم مراد ووزير الري طه دربال، إلى الولاية نهاية الأسبوع الماضي، معلنين عن حلول مؤقتة للتغلب على أزمة العطش تتمثل في إرسال أسطول من الصهاريج إلى المناطق المتضررة، مع وعود بإيجاد حلول أفضل مستقبلا.

وبعد أن أعلن تبون عن منح مهلة للسلطات مدتها 48 ساعة لحل الأزمة، أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية إبراهيم مراد، أن وضعية توفير مياه الشرب بعاصمة ولاية تيارت "ستتحسن في غضون أسبوعين، أي بحلول عيد الأضحى المبارك بفضل الإجراءات العملية التي سيتم اتخاذها"، وفق ما أوردته صحيفة "الشروق" الموالية للنظام الحاكم في البلاد في حينه.

وقال وزير الداخلية إن "رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يولي أهمية قصوى لتلبية انشغالات المواطنين، ولهذا أوفدنا لتدعيم المجهودات التي تقوم بها السلطات المحلية في الميدان"، متحدثا عن "مخطط مستعجل لاستغلال أسطول الشاحنات بصهاريج قادمة من عدة ولايات والمقدر بـ104 شاحنة لضمان توزيع المياه عبر أحياء مدينة تيارت والبلديات التي تعرف نفس الوضعية".

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...