الوداد قبل نهائي الأبطال.. ما هي الأسلحة التي يجب أن يخشاها الأهلي المصري؟

 الوداد قبل نهائي الأبطال.. ما هي الأسلحة التي يجب أن يخشاها الأهلي المصري؟
الصحيفة- عمر الشرايبي
الأثنين 30 ماي 2022 - 15:44

يستعد فريق الوداد الرياضي البيضاوي، لخوض مباراة نهائي مسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، أمام نظيره الأهلي المصري، المرتقبة مساء اليوم الاثنين، على أرضية ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، متسلحا بعامل الأرض والجمهور، وبأمل إضافة النجمة الثالثة للقميص، بعد إحرازه للقب القاري سنتي 1992 و2017.

خلال الست سنوات الأخيرة، تعود الوداد على لعب أدوار متقدمة في البطولة القارية، حيث لعب النهائي سنتي 2017 و2019، كما فشل على أعتاب المشهد الختامي في مناسبات عدة، ما يجعل الفريق المغربي يدخل مواجهة الليلة، وهو يراكم خبر قارية كبيرة، مع وجود مجموعة من اللاعبين الذين تعايشوا مع المغامرة الإفريقية.

"كوموندو" الركراكي.. من التاكناوتي إلى الهداف مبينزا

ركز وليد الركراكي، مدرب فريق الوداد الرياضي البيضاوي، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق النهائي المرتقب، على قوة مجموعته التي تتجسد في الروح العالية و"الغرينتا" داخل أرضية الميدان، بالرغم من الترشيحات التي لم تكن تتنبأ وصول الفريق "الأحمر" للمشهد الختامي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم.

بالرغم من رحيل جل اللاعبين الذين خاضوا نهائي 2019 أمام الترجي التونسي، بالإضافة لعدم قيام الفريق بانتدابات وازنة، إلا أن الإطار الوطني وليد الركراكي تمكن من بناء مجموعة متوازنة، انطلاقا من الحارس أحمد رضا التكناوتي، الأخير الذي رغم تراجع مستواه إلا أنه يعول عليه من أجل أن"يكبر في المناسبات الكبيرة"، وما الثقة التي يحظى بها لدى الناخب الوطني إلا تأكيد على الإمكانيات الكبيرة لدى "سوبر تيتي".

لاعب دولي آخر، ذلك الذي ستشد إليه الأنظار، فاللاعب يحيى عطية الله "عملة" نادرة في البطولة الاحترافية، يبصم على أداء مميز منذ قدومه للوداد، كما أنه من بين الأسماء التي بإمكانها صناعة الفارق في الأظهرة، إلى جانب أيوب العملود، اللاعبين معا لم يخطفا مكانتهما "الدولية" من أسماء أخرى، إلا عبر الاجتهاد والمساهمة في تحقيق البطولات.

إن سألت أي "ودادي" عن العمود الفقري للفريق، فسيبدأ سرد الأسماء، انطلاقا من المدافع "الأسد" أشرف داري الذي أسال لعاب الكثير من الأندية الفرنسية بالدوري الفرنسي، مرورا بثنائية خط وسط الميدان ويتعلق الأمر بيحيى جبران "الدينامو" وأيمن الحسوني "المايسترو" وضابط إيقاع هجمات وداد الأمة، دون نسيان الكونغولي غاي مبينزا الذي تمكن في ظرف وجيز من ضمان مكانته الرسمية ضمن تشكيلة المدرب وليد الركراكي رفقة زهير المترجي الذي غفا من سبات عميق، فتحول بقدرة قادر إلى لاعب سفاح يرعب الخصوم داخل وخارج مركب الرعب "دونور"، إلا أن الجاهزية ستجعله يفقد الكثير من بريقه في مباراة العمر.

الركراكي.. فلسفة فرنسية والعقل المدبر للوداد

استمد وليد الركراكي فلفسة لعبه من الأندية التي جاورها في مساره الكروي، إذ تنقل بين أندية الدوريين الفرنسي والاسباني، قبل أن يتأثر بمدرسة "الليغ 1" القائمة على اللعب الجماعي من حارس المرمى إلى رأس الحربة، علاوة على طريقة تنويعه الدفاعية والهجومية والانتقال من خطة إلى أخرى دون أن يختل العمود الفقري للنادي الأكثر تتويجا على مستوى البطولة المحلية.

ومعلوم أن منطق كرة القدم، لا تؤمن المباريات بمبدأ اللعب والخطة وعديد الأمور المرتبطة بهذا الجانب، لكن مع الركراكي أصبح الوداد يتفوق ويسجل ويمتع وفق منهاج تكتيكي مدروس في التداريب التطبيقية وفي الحصص النظرية، ليعبر بممثل مدينة الدار البيضاء إلى نهائي الأحلام والذي يساوي حوالي مليار و500 مليون سنتيم.

ويبحث الركراكي أو كما يحلو لبعض الجماهير الودادية تسميته "غوارديولا المغرب" عن أول تتويج إفريقي له في مساره التدريبي بالمغرب، بعدما تمكن من تذوق طعم التتويج بلقب البطولة الاحترافية وكأس العرش رفقة الفتح الرباطي، قبل أن يعيش تجربة خليجية رفقة الدحيل القطري، والذي توج معه بدوري "نجوم قطر" سنة 2020.

"سير أ وليد".. هكذا تمنى الركراكي أن تصدح جماهير "الكورفا نور"، وكذلك بادلته الأخيرة نفس الحب والاحترام، ممنين النفس بأن يقودهم الإطار الفني المغربي لمنصات التتويج الإفريقي.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...