اليازغي: الرجاء والوداد الأكثر تضررا اقتصاديا من تداعيات "كورونا"

 اليازغي: الرجاء والوداد الأكثر تضررا اقتصاديا من تداعيات "كورونا"
الصحيفة - عمر الشرايبي
الثلاثاء 5 ماي 2020 - 10:34

 يتابع الرأي العام الرياضي الوطني باهتمام تطورات المشهد المرتبط بجائحة "كورونا" ومدى انعكاساته على الممارسين، خاصة على مستوى الشق الاقتصادي، حيث أدى تعطيل النشاط الرياضي عبر العالم، منذ أسابيع، إلى اختلالات كبيرة في تدبير المرحلة، ليس فقط على مستوى رياضة كرة القدم، باعتبارها اللعبة الأكثر الشعبية وإنما مسّت الأزمة مختلف القطاعات الرياضية الأخرى والمتداخلين فيها.

منصف اليازغي، الباحث
المغربي في السياسات الرياضية، أكد على شمولية الأزمة التي ترتبت عنها جائحة
"كورونا" والتي انعكست على الرياضة بصفة عامة، مسلطا الضوء على محترفي
الرياضات الجماعية الأخرى، غير كرة القدم، مثل كرة السلة وكرة اليد وكرة الطائرة، كما
الرياضات الفردية من قبيل ألعاب القوى، والتي تضرر ممارسوها المحترفون أيضا من
التوقف الطارئ وتعطيل نشاطهم الرياضي بسبب الجائحة العالمية.

المتحدث ذاته، قال في تواصله مع موقع "الصحيفة" إن عقلية "كروية الرياضة" عند أغلبية الرأي العام الرياضي المغربي، جعل الجميع يوجه التساؤل للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والانعكاس المالي على النشاط المرتبط بها، في حين أن الأزمة عامة، وكان من الأجدر أن تبادر اللجنة الأولمبية الوطنية إلى التدخل وإرسال خطاب مطمئن عن الوضع القائم، يضيف اليازغي.

وعن الدور الذي
يفترض أن يلعبه القطاع الوزاري الوصي على الرياضة، قال اليازغي إن الوضع التسلسلي
للقطاع الرياضي عند الوزارة المعنية، التي تأتي في المرتبة الثانية والثالثة مع
قطاعي الثقافة والاتصال، يجعلها (الرياضة) لا تحظى بالاهتمام اللازم، خاصة في
الظرفية الحالية.

والعودة إلى مجال كرة القدم، الذي يستأثر أكثر بالاهتمام ، يقول الباحث الرياضي إنه "في أوروبا، فان استعجال استئناف النشاط الكروي وإيجاد حلول لذلك، مرده إلى الخسائر الفادحة التي تكبدتها الدوريات الخمس الكبرى والتي بلغت أربعة ملايير أورو، فالدوري الإنجليزي الممتاز وحده عرف خسائر مادية تقدر بـ 1,2 مليار أورو.

ويضيف "محليا، أقصى ما ممكن أن يتكبده نادي من خسائر لا يتعدى 20 مليار سنتيم، بل إن أكثر من ذلك، فإن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الساهرة على تسيير الشأن الكروي ككل بمختلف متداخليه، لا تتعدى ميزانيتها السنوية 87 مليار سنتيم، وهو الرقم الذي لا يمثل إلا نسبة قليلة مما هو مطروح لدى الأندية الأوروبية".

وتابع قائلا "تمتاز جامعة الكرة المحلية بكونها تعتمد في تمويلها بدرجة أقل على دعم الخواص، حيث أن التمويل الرئيسي يأتي من المكتب الشريف للفوسفاط وبنك المغرب والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون من خلال البث التلفزي، وبالتالي فإن الجهاز الكروي الذي يعتبر مرفقا عموميا لم يتأثر في هذه الحلقة"، مردفا "في المقابل، سيكون ناديا الرجاء والوداد الرياضيين الأكثر تضررا، نظرا لاعتماد مواردها بشكل مهم على مداخيل الحضور الجماهيري، حيث أن عائدات مباراة واحدة قد تصل إلى 300 مليون سنتيم".

ويرى الباحث في السياسات الرياضية أن المرحلة المقبلة "ما بعد كورونا"، ستعرف متغيرات ومراجعات عدة، سواء على مستوى تدبير تعاقدات اللاعبين، إذ اقترح اليازغي أن "تعمد الجامعة إلى فرض إطار قانوني على الأندية من أجل عدم إبرام صفقات كبيرة خلال المرحلة الراهنة مع إيجاد حلول لعقود اللاعبين التي تنتهي مع متم الموسم".

وفي ظل الصورة الضبابية حول مصير النشاط
الكروي محليا، فإن اليازغي يتصور أن تؤثر جائحة "كورونا" على التوازنات
الاقتصادية في ميزانيات الأندية خلال الموسم المقبل، مؤكدا في الآن ذاته أن ومضة
الأمل لديها تبقى مرتبطة بالمنحة السنوية القارة التي تمنحها الجامعة عبر أشطر، في
ظل الاحتمال الوارد عن عدم قدرة الشركات الراعية في الالتزام بنفس وثيرة عقود
الاستشهار المعتادة.

من "جمّل" الحبيب المالكي للقصر؟

عيّن الملك محمد السادس، يوم أمس الاثنين، الحبيب المالكي في منصب رئيس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وجاء في بلاغ الديوان الملكي أن الملك زود المالكي بتوجيهات من أجل قصد ...