"اليونيسكو" تنتقد مشروعي برج "محمد السادس" ومحطة "الرباط المدينة"

أحبطت منظمة "اليونيسكو" مشروع التأهيل الحضري لمدينة الرباط، بعدما انتقدت في رسالة وجهتها للحكومة المغربية، عدم استشارتها حول مجموعة من المشاريع التي من شأنها تغيير وجه المدينة المصنفة ضمن مواقع "التراث العالمي"، منتقدة بشكل مباشر مشروعي برج محمد السادس ومحطة القطار "الرباط المدينة" في حلتها الجديدة.

وفجرت وكالة "إيفي" الإسبانية اليوم الاثنين مفاجأة من العيار الثقيل، عندما كشفت عن قيام "اليونيسكو" بمراسلة السلطات المغربية شهر يوليوز الماضي للتعبير عن "أسفها الشديد لكون مجموعة من مشاريع برنامج التأهيل الحضري للرباط أعدت بشكل فردي دون استشارتها"، مذكرة بأنها صنفت العاصمة المغربية ضمن التراث العالمي سنة 2012.

وركزت المراسلة على مشروعي برج "محمد السادس"، الذي سيكون الأعلى في إفريقيا، ومشروع توسعة محطة الرباط المدينة الواقعة في فضاء تاريخي، موردة أن التخطيط لهذين المشروعين تم دون التوصل لاتفاق مسبق مع منظمة "اليونيسكو"، مبدية اعتراضها على عدم انسجام هذين المشروعين مع الطبيعة التراثية للمنطقة التي يوجدان بها.

فبخصوص البرج الذي يُنتظر أن يصل ارتفاعه إلى 250 مترا والذي سيبنى على ضفاف نهر أبي رقراق، حذرت "اليونيسكو" من "التأثير البصري السلبي الذي يمكن أن يحدثه"، منبهة إلى "القيمة الاستثنائية للنهر"، وهو الأمر الذي نفته السلطات المغربية حسب "إيفي"، إذ قالت إن هذه البناية، والتي تم الشروع بالفعل في وضع أساساتها، تشيد خارج المنطقة "المحمية تراثيا" والتي حددتها المنظمة الأممية.

أما بخصوص محطة القطار "الرباط المدينة" التي يعود تاريخها إلى سنة 1912، والتي تشكل جزء من الإرث المعماري الفرنسي بالعاصمة، فقد انتقدت اليونيسكو شكلها الخارجي الجديد وتحولها إلى مركز تجاري ضخم، معتبرة أن "التعديلات التي تمت لم تكن طفيفة" وأنها "ستأثر على أسوار المدينة"، في إشارة إلى الأسوار التاريخية التي يعود تاريخها إلى عهد الدولة الموحدية.

وحسب المصدر نفسه، فإن "اليونيسكو" أعطت مهلة للحكومة المغربية من أجل مراجعة تصاميم المشروعين بما يضمن تماشيهما مع هوية المدينة، داعية إلى القيام بـ"دراسة تأثير" والتركيز على الهوية البصرية والمناظر الطبيعية للفضاء.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .