انفجارات صهاريج الغاز بالمحمدية تعود لـ"أفريقيا غاز".. والشركة ترفض التعليق عن فاجعة كادت تعيدنا لكارثة مرفأ بيروت (فيديو)

الصحيفة – حمزة المتيوي
الجمعة 23 دجنبر 2022 - 17:30

كارثة حقيقية تلك التي حالت الألطاف الإلهية دون أن تطال أرواح سكان المحمدية مساء أمس الخميس، حين اندلع حريق كبير في 5 شاحنات صهريجية لغاز البروبان تصل طاقتها الاستيعابية مجتمعة إلى 40 طنا، لكن المفاجأة الأكبر هي التي كشفت عنها صور وفيديوهات من مكان الواقعة حصلت عليها "الصحيفة"، والتي تؤكد أن الأمر يتعلق بشركة "أفريقيا غاز" المملوكة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وفي مشهد يُذكر بكارثة انفجار مرفأ بيروت في غشت من سنة 2020، وصل النيران عنان السماء بالمحمدية بعدما التهمت الصهاريج الخمسة من أصل 7 كانت موجودة هناك والتي تبلغ حمولة الواحدة منها 8 أطنان، وفق بلاغ للسلطات المحلية لعمالة المحمدية، الأمر الذي دفع فرق التدخل إلى إخلاء المنطقة من السكان واتخاذ التدابير الاحتياطية تحسبا لتطور الأمر.

وعلى غرار ما جرى في لبنان، فإن علامات الاستفهام تتناسل حول الجهات التي تتحمل مسؤولية ما جرى، وما إذا كان الأمر ينطوي على إهمال وعدم اتخاذ الإجراءات الوقائية في ظل وجود المستودع في منطقة سكنية وعدم تأمينه بالشكل الكافي، خاصة بعدما اتضح أن الأمر يتعلق بالفاعل الأول في مجال المحروقات في المغرب، شركة "أفريقيا غاز" المملوكة لرئيس الحكومة.

وأعلنت سلطات عمالة المحمدية أنه جرى فتح بحث من طرف السلطات المعنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد ظروف وملابسات هذه الحادثة، وهي عبارات تبدو مهمة في الوقت الراهنة وقد تجعل عدم الإشارة في البلاغ إلى اسم الشركة المتورطة أمرا مفهوما، لكن ذلك يعني أيضا أن على هذا البحث أن يصل إلى نهايته وأن يتم الكشف عن تفاصيل ما جرى والجهات التي تتحمل المسؤولية في هذه الكارثة.

والمثير في الأمر أن ما جرى مُسجل باسم شركة "أفريقيا غاز" التي تستحوذ على الحصة الأكبر من الواردات الطاقية بالمغرب بنسبة 21,2 في المائة والتي تقوم بإنتاج قنينات غاز البوتان وتُوزع الغاز الطبيعي على الشركات، والتي يفترض أنها تعي جيدا ضوابط التخزين خاصة داخل التجمعات السكنية.

وفي مقابل ذلك اختارت الشركة أن تلوذ بالصمت وكأن الأمر لا يعنيها، حيث لم تُصدر أي توضيح بخصوص ما جرى، واتصلت "الصحيفة" بسعيد البغدادي المدير العام لشركة "أفريقيا" للمحروقات للاستفسار عن الكارثة ومدى مسؤولية الشركة فيها، لكن هاتفه ظل يرن دون جواب.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

كي لا نصبح فريسة للأوروبيين!

صَوّتَ البرلمان الأوروبي، على قرار غير مسبوق، يخص وضعية حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في المغرب، بواقع 356 عضوا أيدوا قرار إدانة الرباط، بينما رفضه 32 برلمانيا، في حين غاب عن ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي قد تدخل في حرب عسكرية ضد المغرب بسبب خلافها السياسي والتاريخي مع المملكة؟

Loading...