بحثا عن أي "قشة" تتعلق بها.. البوليساريو تُحاول إفشال صفقة اقتناء المغرب لفرقاطة من إسبانيا

بعد مرور أزيد من شهرين على إعلان إسبانيا توقيع اتفاقية مع المغرب لصناعة فرقاطة حربية لصالح المملكة المغربية، قررت جبهة "البوليساريو" الإنفصالية التحرك داخل إسبانيا بهدف إفشال هذه الصفقة وإيقافها، بدعوى أنها تخالف القوانين الإسبانية.

وفي هذا السياق، وضعت 12 منظمة حقوقية إسبانية مدعومة من البوليساريو، أغلبها مجهولة، بشكاية -يمتلك موقع الصحيفة نسخة منها- على طاولة وزارة الصناعة والتجارة والسياحة في العاصمة مدريد، تطالب فيها الحكومة الإسبانية بالتراجع عن الصفقة المبرمة مع المغرب، والتي تتعلق بقيام شركة "نافانتيا" الإسبانية التي يوجد مقرها في قادس بصناعة سفينة حربية لصالح البحرية الملكية المغربية، بقيمة تصل إلى حوالي 150 مليون أورو.

وحسب ادعاءات أصحاب الشكاية، فإن هذه الصفقة تخالف القوانين التشريعية الإسبانية المتعلقة بتجارة الأسلحة الدفاعية وتخالف القوانين الدولية، وتأتي في وقت عادت فيه الحرب بين المغرب وجبهة البوليساريو، وتزايد "الاعتداءات المغربية على الشعب الصحراوي"، مدعية أن تلك الاعتداءات وثقتها العديد من المنظمات الحقوقية الدولية.

وأضافت الشكاية، أنه في ظل هذه الظروف، فإن القوانين الإسبانية تمنع على إسبانيا بيع وتصدير الأسلحة إلى المغرب، مضيفة في هذا السياق، أن بيع فرقاطة إلى المغرب هو خرق للمسؤولية الشرعية لإسبانيا باعتبارها أحد الأطراف المهمة التي تحث على احترام قرارات الأمم المتحدة وضمان وقف إطلاق النار في الصحراء.

ويأتي هذا التحرك من طرف البوليساريو، في وقت تكبدت فيه الجبهة الانفصالية العديد من الهزائم من المغرب، سواء في المعارك على الأرض، أو في المعارك الديبلوماسية، الأمر الذي يدفعها حسب عدد من المتتبعين، إلى البحث عن أي "قشة" تتعلق بها بحثا عن انتصار كيفما كان نوعه على المغرب.

ووفق ذات المتتبعين، فإن البوليساريو تواصل نهجها المتعلق بخلق نوع من "الإزعاج" للمغرب، رغم أن أغلب المحاولات باءت بالفشل، في ظل التغيرات التي يعرفها العالم حاليا، والذي لم يعد يقبل بمواصلة تضييع مزيد من الوقت مع "أحلام البوليساريو" التي يصعب أن تتحقق على الأرض في يوم من الأيام، أمام المبادرات المقبولة التي يقدمها المغرب لإنهاء النزاع، وأبرزها مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الصفقة التي وقعها المغرب مع إسبانيا لاقتناء فرقاطة، رحبت بها إسبانيا أكثر من المغرب، بالنظر إلى أهميتها الاقتصادية لفئة هامة من العمال في الجنوب الإسباني، وفق ما أكدته وزيرة المالية الإسبانية، ماريا خيسوس مونتيرو في 8 يناير الماضي.

وحسب تصريح إعلامي لوزيرة المالية الإسبانية، فإن عمل شركة "نافانتيا" لصناعة هذه السفينة الحربية التي طلبها المغرب، سيمتد على مدى 3 سنوات ونصف، وسيخلق هذا المشروع خلال هذه الفترة 250 وظيفة ومليون ساعة عمل.

ووفق صحيفة إلباييس الإسبانية، فإن وزيرة المالية، ماريا خيسوس مونتيرو، لم تعط تفاصيل كافية عن نوع السفينة الحربية التي ستقوم الشركة بإنجازها لصالح البحرية الملكية المغربية، إلا أن المعطيات التي توفرت عليها إلباييس من الشركة تشير إلى أنها ستكون بطول 80 مترا، ووزنها 1,500 طن، وتستوعب 80 شخصا كأعضاء الطاقم.

وأشار المصدر الأخير، أن هذا النوع من السفن البحرية، يتم استخدامها في مراقبة السواحل، والقيام بعمليات الإنقاذ حيث تحتوي على ساحة خاصة بنزول المروحيات، إضافة إلى أنها يُمكن أن تُستخدم في اعتراض القوارب في أعالي البحار، خاصة قوارب الهجرة السرية.

وأضافت صحيفة إلباييس، أن هذه الصفقة التي أبرمها المغرب مع الشركة الإسبانية المذكورة لبناء السفينة البحرية الحربية، يأتي بعد 35 سنة، أي أكثر من 3 عقود، على أخر قطعة بحرية اقتناها المغرب من ذات الشركة الإسبانية المتخصصة في بناء السفن والقطع البحرية التي تُستخدم في المجالين العسكري والمدني، حيث كان قد وجه أنظاره إلى فرنسا لاقتناء السفن البحرية.

الجمعة 0:00
غيوم متفرقة
C
°
16.71
الجمعة
18.94
mostlycloudy
السبت
19.32
mostlycloudy
الأحد
19.76
mostlycloudy
الأثنين
20.17
mostlycloudy
الثلاثاء
19.03
mostlycloudy