"براءة المغرب" من التجسس على إسبانيا يُطيح بإحدى أوراق "الاستعراض السياسي" لأحزاب معارضة لحكومة سانشيز

 "براءة المغرب" من التجسس على إسبانيا يُطيح بإحدى أوراق "الاستعراض السياسي" لأحزاب معارضة لحكومة سانشيز
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأحد 24 مارس 2024 - 17:47

فاجأ تقرير الوكالة الإسبانية لمكافحة التجسس، العديد من الأطراف السياسية والإعلامية في إسبانيا، بسبب "تبرئته" لاسم المغرب من اتهامات التجسس التي كانت موجهة إليه، وكشف أن جل عمليات التجسس التي تعرضت لها إسبانيا في 2023 كانت من أفراد وأجهزة تابعة لروسيا والصين فقط، دون أي إشارة إلى المملكة المغربية.

ووصفت تقارير إعلامية إسبانية خلاصات التقرير، بأنها كانت "مفاجئة"، في ظل أن أغلب التوقعات كانت تشير إلى أن المغرب سيكون على رأس الدول التي تتجسس على إسبانيا، ولاسيما أن اتهامات عديدة كانت قد أطلقتها أحزاب سياسية ومنابر إعلامية تُجاه المغرب في هذا السياق.

ووفق التقرير الذي اطلعت عليه "الصحيفة"، فإن الفصل السادس من التقرير الذي يحمل عنوان "التجسس والتدخل الأجنبي"، الواقع بين الصفحتين 95 و100، لم تتم الإشارة فيه لا من قريب أو من بعيد إلى المملكة المغربية، مما يعني أن الوكالة لم ترصد أي حالة تجسس أو تدخل في الشأن الإسباني لها علاقة بالمملكة المغربية.

وأشار التقرير إلى أن أغلب أنشطة التجسس التي تم رصدها داخل إسبانيا في 2023، كانت من أجهزة وأفراد تابعين لكل من روسيا والصين، مشيرا إلى أن الأولى ترغب في الحصول على معلومات متعلقة بالغرب بسبب حربها المستمرة على أوكرانيا، فيما تسعى الصين للحصول على معلومات متعلقة بقرارات الاتحاد الأوروبي وقرارات حلف الشمال الأطلسي.

وتُعتبر خلاصات تقرير الوكالة الإسبانية لمحافحة التجسس، بمثابة جواب على بعض أحزاب المعارضة، وعلى رأسها الحزب الشعبي "PP"  وحزب "فوكس"، وهما حزبان مارسا العديد من الانتقادات والهجومات ضد حكومة سانشيز، واتهام الأخيرة بأنها تذعن للرباط بسبب ملفات حساسة حصلت عليها الأخيرة من خلال عمليات التجسس على الحكومة الإسبانية، وبالأخص رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز.

وكانت أحزاب المعارضة تستعمل "اتهامات التجسس" ضد المغرب، كورقة "استعراض سياسي" على حكومة سانشيز، بهدف الظهور بمظهر المدافع عن إسبانيا ضد "حكومة متواطئة مع أطراف أجنبية"، غير أن خلاصات هذا التقرير الذي برّأ المغرب من تلك التهم، يُطيح بهذه الورقة ولن يُبق لها أي مصداقية في الخطابات السياسية وتصريحات ممثلي هذه الأحزاب.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسبانية، كانت قد رفضت على مدار السنتين الماضيتين توجيه أي اتهام للمغرب، بدعوى تعرضها للتجسس ببرنامج "بيغاسوس" من طرف الرباط، بسبب غياب أي دلائل تثبت ذلك، وقد أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، في عدة تصريحات منذ سنتين، بأنه لا يُمكن توجيه أي اتهام لأي طرف دون توفر دلائل تدعم تلك الاتهامات.

كما أن العديد من الخبراء في مجال التقنية والتجسس، أكدوا بأن جميع الاتهامات التي وُجهت إلى المغرب من طرف هيئات ومنظمات دولية بشأن التجسس، لم تقدم أي أدلة ملموسة تؤكد تورط المغرب في تلك الأعمال غير القانونية.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...