برلمانيو موريتانيا يتضامنون مع المغاربة العالقين.. أزمة "الكركارات" تبعد نواكشوط عن الانفصاليين

 برلمانيو موريتانيا يتضامنون مع المغاربة العالقين.. أزمة "الكركارات" تبعد نواكشوط عن الانفصاليين
الصحيفة من الرباط
الجمعة 13 نونبر 2020 - 18:28

وضعت أزمة إغلاق معبر "الكركارات" من طرف عناصر البوليساريو، الجبهة الانفصالية في مواجهة مباشرة مع الموريتانيين الذين أصبحوا المتضرر الأكبر من هذه الخطوة التي أعربت الأمم المتحدة رسميا عن رفضها، بينما ساهمت في إحداث تقارب مع المغاربة الذين كانوا يعملون على مد هذا البلد بالبضائع، وهو ما برز أمس الخميس من خلال زيارة تضامنية قام بها برلمانيون موريتانيون للسائقين المغاربة العالقين في نواكشوط.

وذكرت وسائل إعلام موريتانية أن وفدا يمثل البرلمان الموريتاني قام بزيارة تضامن وتفقد لسائقي الشاحنات المغاربة العالقين بالعاصمة منذ إغلاق معبر الكركارات، وهي الزيارة التي استقبلها السائقون بشكل إيجابي منوهين بالضيافة وحسن الاستقبال وتوفير الأمن الذي خصصته لهم السلطات الموريتانية، علما أن هذه الزيارة أتت عقب زيارة أخرى قام بها السفير المغربي حميد شبار.

وتأتي هذه الخطوة في غمرة الغضب المتزايد من طرف العديد من الموريتانيين على جبهة "البوليساريو" التي اعتبروا أنها "لم تراع مصالح موريتانيا التي ليست طرفا في النزاع"، وذلك بسبب تضررها من وقف إمدادات السلع الأساسية وخاصة منها الفلاحية القادمة من الأراضي المغربية برا، والتي لا سبيل آخر لوصولها سوى عبر المعبر البري.

وأدت تصرفات عناصر "البوليساريو" إلى التسبب في أزمة تموين غير مسبوقة في البلاد، ما أدى إلى خروج أسعار الخضار والفواكه عن السيطرة، ففي بداية الشهر الجاري ذكرت تقارير إعلامية موريتانية أن أسعار الطماطم في أسواق نواكشوط انتقلت من 500 إلى 2000 أوقية أي أنها تضاعفت 4 مرات مقارنة بالسعر العادي، غير أن الأمور أصبحت أكثر سوءا بعد ذلك حيث خلت الفضاءات التجارية تماما من المواد الغذائية الفلاحية المستوردة من المغرب.

وبسبب الأزمة الاقتصادية والتصعيد الميداني في محيط الجدار العازل بالكركارات تحركت الحكومة الموريتانية عن طريق وزير خارجيتها إسماعيل ولد الشيخ، الذي أجرى اتصالا هاتفيا بالأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أول أمس الأربعاء لبحث حل لما يجري في الكركارات، أياما قليلة بعد لقاء المسؤول الحكومي الموريتاني مع السفير المغربي في نواكشوط ثم إعلانه أن بلاده "لن تقف متفرجة أمام ما يجري ولن تتخذ الحياد السلبي رغم عدم انحيازها لأي طرف".  

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...