بسبب تكلفته الرخيصة ودون "ابتزازات سياسية".. إسبانيا تبدأ في تعويض الغاز الجزائري بالأمريكي

 بسبب تكلفته الرخيصة ودون "ابتزازات سياسية".. إسبانيا تبدأ في تعويض الغاز الجزائري بالأمريكي
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأحد 17 أبريل 2022 - 22:16

كشفت بيانات شركة الغاز الإسبانية "Enagas" لشهر مارس، عن تسجيل ارتفاع "تاريخي" في واردات الغاز الأمريكي المتدفق على إسبانيا متفوقا لأول مرة على واردات الغاز الجزائري، ما يشير إلى تحول مدريد نحو واشنطن للتزود بحاجياتها من الغاز والشروع في تقليص الاعتماد على الجزائر.

وحسب صحيفة "أوكيدياريو" الإسبانية، فإن وارادت إسبانيا من الغاز القادم من الولايات المتحدة الأمريكية، شكل نسبة 43 بالمائة خلال شهر مارس الماضي، في حين انخفضت نسبة الغاز الجزائري المتدفق على إسبانيا إلى 30 بالمائة فقط، مشيرة إلى أن هذا تحول يحدث لأول مرة في تاريخ قطاع الغاز في إسبانيا.

وأضاف ذات المصدر الإعلامي، أن توجه إسبانيا للاعتماد على الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة، يرجع إلى تكلفة سعره المنخفضة مقارنة بالجزائري، بالرغم من أن المسافة بين الولايات المتحدة وإسبانيا تُعتبر أطول بالنظر إلى طول المحيط الأطلسي، لكن ما يجعل الغاز الأمريكي أرخص هو كونه غاز صخري وتكلفة إنتاجه تكون رخيصة.

كما أن هذا التحول يأتي تزامنا مع إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن، عن زيادة الصادرات الأمريكية من الغاز الطبيعي المسال إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 66 بالمائة، من أجل مساعدة هذه البلدان على تقليص الاعتماد على الغاز الروسي، ما يعني أن إسبانيا ترغب في ضرب عصفورين بحجر واحد، تقليص الاعتماد على الغاز الروسي، والغاز الجزائري معا.

 وأشارت الصحيفة الإسبانية، أن من بين الأسباب الأخرى التي تدفع مدريد إلى الرفع من واردات الغاز الجزائري، هو الصعوبات والعراقيل التي تواجه نقل الغاز من الجزائر نحو إسبانيا، وهي الصعوبات التي طفت على السطح بعد إيقاف استخدام أنبوب الغاز "المغاربي الأوروبي" الذي يعبر المغرب بسبب الخلافات السياسية العميقة بين الرباط والجزائر.

وفي هذا السياق، ذكرت "أوكيدياريو" سببا سياسيا آخر، يتعلق بموقف إسبانيا الجديد من قضية الصحراء المغربية الذي لم يُعجب أصحاب القرار في الجزائر، حيث أعلنت مدريد دعمها لمقترح الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية، وهو ما دفع الجزائر إلى التلويح برفع أسعار الغاز الذي تُصدره إلى إسبانيا، خاصة أن العقود الموقعة بين الطرفين ليست طويلة الأمد مقارنة بالعقود المبرمة بين الشركات الإسبانية ونظيرتها الأمريكية.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر أعربت عن احتجاجها من مدريد عقب تغيير الأخيرة موقفها من قضية الصحراء، واستدعت سفيرها من إسبانيا للتشاور، ولازال السفير الجزائري لم يعد إلى منصبه منذ أواخر مارس الماضي إلى حدود الساعة.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...