بعدما اتهمت سابقا المغرب بابتزاز مدريد بالهجرة.. الجزائر تلجأ إلى إغراق إسبانيا بالمهاجرين للضغط على سانشيز

 بعدما اتهمت سابقا المغرب بابتزاز مدريد بالهجرة.. الجزائر تلجأ إلى إغراق إسبانيا بالمهاجرين للضغط على سانشيز
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأثنين 26 شتنبر 2022 - 21:15

قالت صحيفة "أوكيدياريو" الإسبانية، إن حكومة بيدرو سانشيز تواجه "ابتزازا" جديدا من الجزائر، يتعلق هذه المرة بالهجرة السرية وليس فقط الغاز، حيث ارتفعت تدفقات المهاجرين غير النظاميين القادمين على سواحل إسبانيا بشكل منذ توتر العلاقات الثنائية بين الطرفين بسبب موقف مدريد الجديد من قضية الصحراء المغربية ودعمها لمقترح الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء.

ووفق ذات الصحيفة الإسبانية، فإن الأسبوع الثاني من شهر شتنبر الجاري، سجلت سواحل إسبانيا (ألميريا ومورسيا وغرناطة وأليكانتي وجزر البليار) تدفق أكثر من 927 مهاجر سري قدموا من السواحل الجزائرية، مشيرة إلى أن 900 من هؤلاء المهاجرين هم من جنسية جزائرية وليس من مواطني دول جنوب صحراء إفريقيا.

وقالت "أوكيدياريو" في هذا السياق، إن حكومة سانشيز يبدو أنها رضخت لما وصفته بـ"الابتزاز الجزائري"، حيث تعتزم الحكومة الإسبانية الرفع من الإعانات المالية للجزائر من أجل التصدي ومكافحة تدفق المهاجرين على سواحل الجنوبية.

المثير في الأمر، أن هذا الاتهام الموجه للجزائر بابتزاز إسبانيا بالهجرة غير النظامية، والذي تأكد بلغة أرقام التدفقات، هو نفسه الاتهام الذي كان يردده مسؤولو النظام الجزائري ضد المملكة المغربية، حيث كانوا يتهمون الرباط بـ"ابتزاز" إسبانيا بتدفقات المهاجرين غير النظاميين لإجبارها على اتخاذ مواقف لصالحها في قضية الصحراء.

ويبدو، وفق العديد من المتتبعين، أن النظام الجزائري تتناقض أقواله في قضية الهجرة مع أفعاله، حيث أكدت العديد من التقارير الإعلامية الإسبانية عن تسجيل منحى تصاعدي لتدفقات المهاجرين السريين القادمين من السواحل الجزائرية نحو السواحل الإسبانية، في الشهور الأخيرة، في محاولة لخلق أزمة جديدة للحكومة الإسبانية و"معاقبتها" على موقفها من قضية الصحراء.

وينضاف هذا التناقض، حسب نفس المصادر، مع التناقضات الكثيرة لنظام تبون، وأبرزها المتعلقة بقضية الصحراء، حيث يُكرر المسؤولون الجزائريون دائما "أسطوانة" بأن الجزائر ليست طرفا في نزاع الصحراء، في حين هي المحرك الرئيسي لجبهة "البوليساريو"، وتصريحات مسؤولي الجزائر تتجاوز تصريحات وخرجات مسؤولي "البوليساريو" كما وكيفا، إضافة إلى أن ردود أفعالها في هذه القضية تُجاه بعض البلدان مثل إسبانيا، تصل إلى مرحلة التسبب في خسائر تجارية واقتصادية لنفسها، فكيف يُمكن لأي عاقل أن يتقبل فكرة بأنها ليست طرفا في هذا النزاع بالرغم من الملايير الكثيرة التي تخسرها في هذه القضية، يتساءل الكثيرون.

من "جمّل" الحبيب المالكي للقصر؟

عيّن الملك محمد السادس، يوم أمس الاثنين، الحبيب المالكي في منصب رئيس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وجاء في بلاغ الديوان الملكي أن الملك زود المالكي بتوجيهات من أجل قصد ...