بعدما استدعت سفيرها.. هل ستقطع الجزائر علاقاتها مع إسبانيا بسبب موقف الأخيرة من الصحراء؟

 بعدما استدعت سفيرها.. هل ستقطع الجزائر علاقاتها مع إسبانيا بسبب موقف الأخيرة من الصحراء؟
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأحد 20 مارس 2022 - 22:47

في خطوة احتجاجية واضحة من الجزائر على الموقف الأخير الذي أعلنت عنه إسبانيا بدعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء، قامت باستدعاء سفيرها لدى مدريد للتشاور، مُعربة عن تفاجئها من هذا القرار الإسباني الذي يميل لصالح المملكة ضد الأطروحة الانفصالية لـ"البوليساريو" التي يدعمها النظام الجزائري.

وتُعتبر هذه الخطوة التي أقدمت عليها الجزائر لرفضها لما قالت مدريد في رسالة بعث بها رئيس الحكومة الإسبانية إلى الملك محمد السادس بأن مقترح الحكم الذاتي للصحراء هو حل "جدي وواقعي وذي مصداقية"، هي خطوة مشابهة لما كانت قد أقدمت عليه مع المغرب العام الماضي، تمهيدا لقطع علاقاتها الديبلوماسية الكاملة مع الرباط.

ويطرح العديد من المتتبعين لمشكل الصحراء المغربية وارتباطاته بالجزائر وإسبانيا، تساؤلات عن هذا التطور المفاجئ للعلاقات بين البلدين، خاصة من الجانب الجزائري، وبالخصوص حول الخطوة المقبلة بعد استدعاء سفيرها من مدريد، حيث من المتوقع أن تدخل العلاقات بين الجزائرو إسبانيا في شد وجذب قد يمتد لشهور.

ومن أبرز الفرضيات التي تبقى مطروحة للتساؤل، هي هل ستقدم الجزائر على اتخاذ نفس الخطوات التي أعقبت قرار استدعاء سفيرها من الرباط في العام الماضي، ومن بينها قطع العلاقات الديبلوماسية الكاملة مع المملكة المغربية، أم أن الجزائر ستعجز عن تكرار ذلك، مثلما عجزت مع فرنسا بالرغم من الإهانات التي تعرضت لها من باريس منذ أواخر العام الماضي وبداية هذا العام.

ووفق عدد من المهتمين بالشؤون العلاقات الإقليمية في المنطقة، فإن الجزائر كانت مضطرة للقيام بخطوة احتجاجية تُجاه مدريد، باعتبارها الحاضن الأول والأكبر لجبهة "البوليساريو" الانفصالية المطالبة باستقلال الصحراء، لكن يستبعد كثيرون أن تواصل الجزائر تصعيدها ضد إسبانيا بالنظر إلى الالتزامات الاقتصادية بين الطرفين.

وبالرغم من أن الجزائر تمتلك ورقة "الغاز" لممارسة الضغوط على مدريد، إلا أن الالتزامات الموقعة بين الطرفين تفرض على الجزائر عدم إقحام هذه الورقة في هذه الخطوة التي تبقى حقا مستقلا لإسبانيا لا يمس "نظريا" الجزائر في شيء، وبالتالي فإن الجزائر ستضطر لإبقاء تدفقات غازها على مدريد، مثلما كانت مضطرة لسنوات لإبقاء تدفق الغاز نحو المغرب رغم المشاكل الثنائية، بالنظر إلى الاتفاقية الموقعة بين الجارين قبل أن تنتهي في نونبر الماضي.

القرار الإسباني الأخير، والذي يأتي بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، يشير وفق القراء السياسية للعلاقات الدولية، أن وضع الجزائر في ملف الصحراء، مثل وضع السفينة التي غرق نصفها الأكبر وتنتظر فقط غرق الأجزاء التي لازالت تظهر على سطح الماء، وفق تعليق أحد المهتمين بملف الصحراء.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...