بعد أزمة أوكرانيا وتهديدات الجزائر.. هل تنضم إسبانيا لدعم مشروع أنبوب الغاز "المغربي النيجيري"؟

 بعد أزمة أوكرانيا وتهديدات الجزائر.. هل تنضم إسبانيا لدعم مشروع أنبوب الغاز "المغربي النيجيري"؟
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
السبت 30 أبريل 2022 - 22:15

يعرف مشروع أنبوب الغاز "المغربي-النيجيري" دينامية نشيطة في الفترة الأخيرة، الأمر الذي يشير إلى وجود مساعي حثيثة لنقل المشروع من الأوراق إلى أرض الواقع، وقد أعلنت في هذا السياق مؤسسة "وورلي" للخدمات الهندسية الأسترالية، عن حصولها لعقد خدمات تطوير المشروع والإشراف على المسح الهندسي من خلال شركة "إنتيكسيا" التابعة لها والموجود مقرها في مدينة لاهاي الهولندية.

كما أن صندوق "أوبك" للتنمية الدولية قرر الانضمام إلى الممولين لهذا المشروع الضخم، حيث وقع مع المغرب على الوثائق القانونية المتعلقة بتمويل جزء من الشطر الثاني من الدراسات القبلية المفصلة، وكان قبله البنك الإسلامي للتنمية بدوره قد قرر دعم المشروع ماليا.

وتتزامن هذه الحركية مع سياق دولي يجعل من هذا المشروع ذات أهمية كبيرة، خاصة في ظل أزمة الحرب الروسية – الأوكرانية، ورغبة العديد من البلدان، خاصة الغربية، في التخلي عن الغاز الروسي والبحث عن بدائل أخرى، وهو ما يجعل مشروع أنبوب الغاز "المغربي النيجيري" أحد الخيارات المستقبلية المطروحة.

وبالرغم من وجود خيارات متاحة حاليا، على غرار الجزائر التي قررت مؤخرا رفع امداداتها من الغاز إلى إيطاليا، ومواصلة امداداتها إلى إسبانيا، إلا أن الخلافات الديبلوماسية التي نشبت مؤخرا بين الجزائر ومدريد بسبب قضية الصحراء المغربية، جعلت بعض الأطراف الأوروبية لا تنظر إلى خيار الجزائر كخيار موثوق فيه، خاصة إسبانيا نفسها التي بدأت تبحث عن بدائل أخرى في أمريكا.

وما يدفع إسبانيا اليوم أكثر من أي وقت مضى للتفكير عن بدائل أخرى للغاز الجزائري، هو التهديدات التي أطلقتها الجزائر بشأن احتمالية أن تلغي اتفاقياتها مع إسبانيا في حالة إذا قامت الأخيرة بتصدير الغاز الجزائري إلى المغرب.

وتلوح في الأفق مؤشرات لا تستبعد انضمام إسبانيا لدعم مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا، خاصة أن من أهداف هذا المشروع تصدير الغاز إلى أوروبا، عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي الذي يربط بين المغرب وإسبانيا، وبالتالي فإن إسبانيا من بين الدول الأكثر معنية بهذا المشروع.

ومن بين هذه المؤشرات، ما صرحت به المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إيزابيل رودريغيز، أول أمس الخميس في حوار مع إذاعة"كادينا سير" حيث قالت أن بلادها متلزمة مع المغرب ببناء تحالفات وشراكات في جميع المجالات، بما في ذلك الطاقة.

وقالت رودريغيز في هذا السياق، "يجمعنا التزام مع المغرب، البلد الجار الذي يجسد العديد من الأبعاد الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية والأمنية، والذي يتعين أن نقيم معه تحالفات وسنشتغل بمعيته أيضا على الطاقة"، مشيرة إلى أن أن "المغرب يعد شريكا وجارا ينبغي أن ننسج معه علاقات جيدة".

وقد بدأت أولى الشراكات في مجال الطاقة بين البلدين، هو إعلان المغرب وإسبانيا إعادة تشغيل أنبوب الغاز "المغاربي الأوروبي" بطريقة عكسية، حيث سيبدأ المغرب في استيراد الغاز من الأسواق العالمية ونقله إلى المغرب انطلاقا من إسبانيا عبر هذا الأنبوب نحو المملكة المغربية.

وتُمهد عودة العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد إلى التعاون في شتى المجالات، وبالتالي يبقى السؤال هل تشمل هذه المجالات دخول إسبانيا إلى صف المدعمين والممولين لمشروع الأنبوب المغربي النيجيري لنقل الغاز عبر دول غرب إفريقيا وصولا إلى أوروبا؟

الثروة القذرة

ما هو حاصل في سوق استيراد وتوزيع المحروقات في المغرب يشبه قصّة "علي بابا والأربعين حرامي"، حيث الذهول هو ما يمكن أن يصيب المرء عند بداية النبش في هذه "المغارة" ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي قد تدخل في حرب عسكرية ضد المغرب بسبب خلافها السياسي والتاريخي مع المملكة؟

Loading...