بعد أن دعت إلى تشجيعها.. الحكومة المغربية تؤزم وضعية السياحة الداخلية قبل عيد الأضحى

 يبدو أن تبعات قرار الحكومة المغربية، الصادر أول أمس الأحد، والذي يقضي  بمنع تنقل المواطنين بين أزيد من ثمان مدن داخل تراب المملكة، من شأنه أن يزيد من تأزيم الوضعية على مستوى السياحة الداخلية، بعد أن استبشر القائمون عليها بانتعاشة تواكب عطلة عيد الأضحى، نهاية الأسبوع الجاري.

وفي الوقت الذي قامت عدة أسر مغربية بالحجوزات في مختلف الوحدات الفندقية، اضطرت الأخيرة إلى إلغاءها، بعد صدور البلاغ المشترك عن وزارتي الداخلية والصحة، مما أحدث فوضى كبيرة، إذ سارع بعض الزبناء إلى العودة لديارهم، قبل حلول منتصف ليلة الأحد، الموعد الذي حددته الحكومة لتفعيل قرارها.

في سياق مرتبط، تلقى بعض أرباب الفنادق تعليمات من أجل إفراغ وحداتهم من الزبناء الوافدين من مدن أخرى، تفعيلا لقرارات منع التنقل بين المدن، وهو ما أربك حساباتهم، خاصة وأن بعض الزبناء طالبوا باسترداد الأموال التي دفعوها، خاصة عن طريق الدفع الآلي أو عبر الحجز الالكتروني.

جدير بالذكر أن شريحة كبيرة من المواطنين المغاربة انخرطت في دعوة الحكومة، على لسان رئيسها سعد الدين العثماني، من أجل إنعاش السياحة الداخلية في ظل جائحة "كورونا"، حيث استبشر الجميع خيرا برفع الحجر الصحي وتخفيف قيود حالة الطوارئ، في جل مناطق المملكة، مع استثناءات قليلة، إلا أن القرارات الارتجالية التي صدرت، مؤخرا، ضربت عرض الحائط تطلعات أرباب الفنادق والوحدات السياحية، المتضررين بشكل كبير من انعكاسات الوضعية الوبائية.

يشار إلى القطاع السياحي يعرف ركودا كبيرا، خاصة مع حلول فصل الصيف، حيث كانت الآمال معلقة على السياحة الداخلية من أجل إحداث بعض التوازن وإعادة الروح للفنادق والنوادي والمنتجعات السياحية، إلا أن بوادر استمرار الأزمة تلوح في الأفق، في ظل عدم وضوح الرؤية لدى القائمين على تدبير جائحة "كورونا" على المستوى الوطني، بقيادة وزارتي الصحة والداخلية.

الخميس 18:00
غائم جزئي
C
°
18.26
الجمعة
17.33
mostlycloudy
السبت
14.05
mostlycloudy
الأحد
15.36
mostlycloudy
الأثنين
15.79
mostlycloudy
الثلاثاء
16.71
mostlycloudy