بعد استمرار إغلاق معبر الكركارات.. فرنسا تعبر عن "قلقها" والمغرب يَحشد قواته والبوليساريو "تهدد"

 بعد استمرار إغلاق معبر الكركارات.. فرنسا تعبر عن "قلقها" والمغرب يَحشد قواته والبوليساريو "تهدد"
الصحيفة - وسام الناصيري
الثلاثاء 10 نونبر 2020 - 9:00

يَزيد الوضع في معبر الكركارات الحدودي بين المغرب وموريتانيا، تعقيدا كل يوم، بعد إصرار عناصر من جبهة البوليساريو على إغلاقه أمام حركة المرور المدنية والتجارية، وهو ما يخلف خسائر تقدر بملايير السنتيمات.

وعلى ما يبدو فإن صبر المغرب بدأ ينفذ وهو ما عبّر عنه الملك محمد السادس، السبت الماضي، حينما أكد خلال خطاب الذكرى الخامسة والأربعين "للمسيرة الخضراء" عن رفض المملكة لقيام عناصر جبهة "البوليساريو" الانفصالية، إغلاق الطريق الرابطة بين المغرب وموريتانيا، مبديا استعداده للتصدي "بحزم" للتجاوزات الماسة باستقرار الأقاليم الجنوبية.

وبين هذا، وذاك، عبّرت فرنسا عن "قلقها" إزاء الوضع الراهن في معبر الكركرات، حيث أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أمس الاثنين بالرباط، أن فرنسا "قلقة إزاء عرقلة السير المسجلة حاليا بالكركارات".

وقال لودريان، خلال لقاء صحفي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عقب مباحثات أجرياها، إن "فرنسا تتابع باهتمام أحداث الكركرات"، مؤكدا أنه "يتعين الخروج من هذا الوضع".

في خضم كل هذه التصريحات، يبدو أن المغرب يستعد لكل الاحتمالات بما فيها استعمال الجيش لفتح معبر الكركارات الحدودي مع موريتانيا إن لم تقم الأمم المتحدة بذلك خلال الأيام القادمة، حيث علم موقع "الصحيفة" أن العديد من الآليات العسكرية المغربية عززت الناحية الجنوبية، على مقربة من الجدار الرملي، حيث تبعد عن معبر الكركارات بكيلومترات قليلة، كما تحركت العديد من وحدات الدرك الملكي على مقربة من المعبر الحدودي، هذا في الوقت الذي تؤكد كل المعطيات أن الجيش المغربي يستعد لكل الاحتمالات المفترضة بما فيها احتمالية أي اشتباك عسكري مع عناصر الجبهة الانفصالية.

في السياق ذاته، توثرت أعصاب جبة البوليساريو خلال الساعات الماضية، حيث أصدرت أكثر من بلاغ تهدد من خلاله بالعودة لحمل السلام ضد المملكة في حال أي تحرك عسكري ضد عناصرها.

واتهمت الجبهة الانفصالية المملكة المغربية بخرق اتفاق إطلاق النار الأممي رقم 1، هذا في الوقت الذي سبق للجبهة قبل ثلاثة أيام أن أصدرت بلاغا تتحدث فيه عما وصفته بـ"حالة الطوارئ القصوى" داخل مخيماتها بأعلى درجات اليقظة والتجند لمواجهة كافة الاحتمالات.

ولا يبدو أن إغلاق معبر الكركارات الحدودي مع موريتانيا سَيطول، حيث يصر المغرب على فتحه ولو عسكريا، في حين مازالت الجبهة تحشد العديد من عناصرها الانفصالية على مقربة من المعبر مع ترويج العديد من البلاغات والصور ومقاطع الفيديوهات التي تتهم من خلالها عناصر "المينورسو" بـ"الخيانة" والعمالة لصالح المغرب.

ومن خلال كل هذه الأحداث المتوالية، تشير جميع المعطيات على الأرض أن صبر المملكة بدأ ينفذ خصوصا وأن خسائر التجار بلغت ملايير من السنتيمات جراء توقف حركة التنقل بين المملكة والدول الإفريقية بعد إغلاق المعبر الحدودي، وهو ما تضررت منه حتى موريتاينا وأدخلها في حالة نقص حاد للمواد الغذائية المغربية من الخضار والفواكه وتسبب في ارتفاعها بما يزيد عن 300 في المائة.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...