بعد المشاركة في بطولة العالم .. ألعاب القوى المغربية تدخل مرحلة "التنفس الاصطناعي" رغم ذهبية البقالي

 بعد المشاركة في بطولة العالم .. ألعاب القوى المغربية تدخل مرحلة "التنفس الاصطناعي" رغم ذهبية البقالي
الصحيفة- عمر الشرايبي
الأثنين 25 يوليوز 2022 - 14:18

اختتمت، ليلة أمس الخميس، المشاركة المغربية في النسخة 18 من بطولة العالم لألعاب القوى، التي تحتضنها مدينة يوجين في ولاية أوريغون الأمريكية، منذ 15 يوليوز وإلى غاية الأحد المقبل، (اختتمت) بتحقيق ميدالية واحدة، حين توج البطل الأولمبي سفيان البقالي بذهبية سباق 3000 متر موانع.

وكما توقع النقاد والمتتبعون لشؤون ألعاب القوى المغربية، فإن الآمال الوحيدة ظلت معلقة على سفيان البقالي، الأخير الذي تمكن من إحراز أول ميدالية ذهبية، منذ 17 سنة عن آخر تتويج عالمي، عن طريق جواد غريب في سباق الماراتون خلال دورة هلسينكي، علما أن البطل الأولمبي المغربي سبق له أن توج بفضية "لندن 2017" وبرونزية "الدوحة 2019"، قبل تحقيقه للقب الأولمبي في طوكيو، الصيف الماضي.

باستثناء تتويج البقالي، فإن حصيلة المشاركة المغربية في يوجين، كرست المستوى الذي آلت إليه رياضة "أم الألعاب" الوطنية، خلال السنوات الأخيرة، سواء على الصعيدين القاري أو الإقليمي، ناهيك عن المستوى العالمي، حيث أضحت السباقات النهائية لمسافة 1500 تعرف غيابا مغربيا، كما كان الحال خلال "أولمبياد طوكيو" ثم في الدورتين الأخيرتين لبطولة العالم، حيث اقتصرت المشاركة على إقصاء من الأدوار الأولى وفشل في بلوغ الدور النهائي ل"عروس السباقات".

غياب أي عداء مغربي عن "الطوب 10" لاختصاصه، دفع إلى التساؤل حول غياب الخلف في سباقات كانت تعرف هيمنة مغربية، سواء المسافات الطويلة 5000 و10 آلاف متر والماراتون، أو المتوسطة على غرار 800 و1500 متر، ذكورا وإناثا؛ سباق 800 متر عرف إقصاء العداءة آسية رزيقي من التصفيات، فيما فشل الثلاثي معاد زحافي، عبد العاطي الكص وحسن المجاهد من تجاوز دور نصف النهائي، لدى الذكور.

وبالرغم من سياسة التكوين المعتمدة من قبل الجامعة الملكية لرياضة ألعاب القوى، من خلال المراكز الجهوية، إلا أن ثمار العمل لم تظهر بعد، قبل سنتين من دورة الألعاب الأولمبية "باريس 2024"، إذ من المنتظر أن يتقلص الحضور المغربي في التنافس على المراكز المتقدمة، أو تكتفي الإدارة التقنية بتأهيل العدائين، للمشاركة عن طريق "المينيما"، دون الرفع من سق التطلعات.

تجدر الإشارة إلى أن المشاركة المغربية في "أوريغون 2022" على ظهور نسوي واحد، عن طريق البطلة آسية رزيقي في سباق 800متر، بالإضافة إلى 14 عداء من منتخب الذكور؛ سباق الماراتون بثلاثة عدائين (محمد رضا الأعرابي، حمزة السهلي وعثمان الكومري)، سباق 800 متر بثلاثة عدائين (معاد زحافي، عبد العاطي الكص والحسن مجاهد)، سباق 1500متر (أنس الساعي وعبد اللطيف صديقي)، سباق 5000متر (هشام أكنكام وسفيان بوقنطار) ثم سباق 10آلاف متر بمشاركة زهير الطالبي.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...