بعد المغرب.. فرنسا تُعلن انتهاء "أزمة التأشيرات" مع الجزائر

 بعد المغرب.. فرنسا تُعلن انتهاء "أزمة التأشيرات" مع الجزائر
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأثنين 19 دجنبر 2022 - 19:30

أعلنت فرنسا عبر وزير الداخلية جيرالد دارمانان، عن انتهاء "أزمة التأشيرات" مع الجزائر، وعوة "العلاقات القنصلية" إلى طبيعتها العادية التي كانت عليها في فترة ما قبل وباء كورونا، وذلك خلال حلوله بالعاصمة الجزائرية أمس الأحد ولقائه بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وحسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، فإن وزير الداخلية الفرنسي صرح "منذ الاثنين الماضي، قررنا مع استئناف العلاقة القنصلية العادية والعودة بها الى ما قبل جائحة كوفيد-19، لاسيما العلاقة المتعلقة بالتأشيرات والتبادل بين شعبي البلدين من أجل الرقي بهذا التبادل إلى مستوى علاقات الصداقة القوية والخاصة التي تربط الجزائر وفرنسا".

وأشار الوزير الفرنسي حسب ذات المصدر، إن زيارته إلى الجزائر تأتي بطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان بدوره قد أجرى يوم السبت اتصالا هاتفيا مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، حيث تحدثا الرئيسان عن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق ما كشف عنه بيان للرئاسة الجزائرية.

ويأتي إعلان فرنسا انتهاء أزمة التأشيرات مع الجزائر بعد 3 أيام من إعلان وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرينا كولونا عن انتهاء نفس الأزمة مع المغرب، وذلك خلال زيارة قامت بها ذات الوزيرة إلى العاصمة المغربية الرباط، يوم الجمعة، وهي الزيارة التي أكدت فيها استمرار باريس في دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية لحل نزاع الصحراء.

واعتُبرت هذه الزيارة من مسؤولة الدبلوماسية الفرنسية إلى المغرب، هي بداية نهاية الأزمة "الصامتة" بين الرباط وباريس التي امتدت لعدة شهور، بسبب العديد من القضايا، تتعلق بالهجرة والتأشيرات، وبالخصوص قضية الصحراء المغربية التي كانت باريس تتماطل في إعلان دعمها للمغرب مقارنة بدول أخرى مثل الولايات المتحدة وإسبانيا وألمانيا.

ويتوقع الكثير من المحللين لقضايا الإقليمية في هذه المنطقة، أن الزيارة التي قامت بها وزيرة خارجية فرنسا إلى المغرب بعد شهور من الأزمة، وإعلان دعم باريس لمبادرة الحكم الذاتي المغربية للصحراء، وإعادة منح التأشيرات إلى المغاربة، هي خطوات سيكون لها ارتدادات سلبية لدى الطرف الجزائري.

ولهذا، يضيف نفس المحللين، أن الاتصال الهاتفي من الرئيس الفرنسي لنظيره الجزائري، يأتي في إطار مساعي باريس لإيجاد توازنات في علاقاتها مع الجزائر والمغرب دون إشعال أي أزمة جديدة، على غرار ما حدث مع إسبانيا بعدما قررت الجزائر قطع علاقاتها مع مدريد بعدما أعلنت الأخيرة دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي.

ويبدو أن زيارة وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر أمس الأحد، وإعلان إنتهاء أزمة التأشيرات مع الجزائر وعودة العلاقات القنصلية بين البلدين إلى طبيعتها السابقة، يأتي في إطار المساعي للتصدي بشكل دبلوماسي لأي رد فعل جزائري سلبي تُجاه دعم باريس للمغرب في قضية الصحراء.

كي لا نصبح فريسة للأوروبيين!

صَوّتَ البرلمان الأوروبي، على قرار غير مسبوق، يخص وضعية حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في المغرب، بواقع 356 عضوا أيدوا قرار إدانة الرباط، بينما رفضه 32 برلمانيا، في حين غاب عن ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي قد تدخل في حرب عسكرية ضد المغرب بسبب خلافها السياسي والتاريخي مع المملكة؟

Loading...