بعد انسحابها من اجتماع جمركي بسبب خريطة المغرب.. هل تنسحب الجزائر من جامعة الدول العربية التي تعترف بمغربية الصحراء؟

أصبحت جميع الوفود الرسمية الجزائرية ملزمة بالانسحاب من الاجتماعات الإقليمية والدولية التي تنشر الخريطة الكاملة للمغرب دون اجتزاء الأقاليم الصحراوية منها، وهو الأمر الذي أكدته وسائل إعلام جزائرية مقربة من جهات رسمية يوم أمس الثلاثاء، بعد انسحاب المدير العام للجمارك من اجتماع إقليمي ترأسته الأردن، ما يطرح علامات استفهام حول استمرار الجزائر في حضور اجتماعات جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وانسحب الوفد الجزائري من الاجتماع الإقليمي لمديري الجمارك بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأدنى والشرق الأوسط، بعد نشر الخريطة الكاملة للأراضي المغربية دون أي إشارة لـ"الصحراء الغربية" كما تدعو لذلك الجزائر، الأمر الذي دفع المدير العام للجمارك الجزائرية، نور الدين خالدي، إلى المطالبة بـ"السحب الفوري" لهذه الخريطة، كما دعا إلى سحب أي وثيقة أو إعلان لا يشير إلى منطقة الصحراء ككيان منفصل عن المملكة.

ورفض عميد الجمارك الأردنية، جلال القضاة، الذي كان يرأس الاجتماع، التجاوب مع المطالب الجزائرية، مذكرا بأن "أعمال الاجتماع لا تأخذ هذه المسائل بعين الاعتبار"، الأمر الذي دفع نظيره الجزائري إلى إعلان انسحابه رسميا، في خطوة وصفتها وسائل إعلام جزائرية بـ"التصعيدية"، وأوضحت جريدة "الشروق" أن الانسحاب جاء "تطبيقا لمراسلة صادرة عن وزارة الخارجية الجزائرية تطلب عدم المشاركة في أي اجتماع دولي أو إقليمي ينشر خريطة الصحراء الغربية كجزء من المغرب".

وتقود الخارجية الجزائرية مجهودات مضادة للتصدي لانتشار الخريطة الكاملة لأراضي المغرب، وذلك منذ شروع المؤسسات الرسمية الأمريكية في اعتماد هذه الخريطة مباشرة عقد توقيع الرئيس السابق دونالد ترامب على الإعلان الرئاسي المعترف بمغربية الصحراء، وهو الأمر المستمر حاليا في عهد الرئيس جو بايدن، إذ غيرت إدارته الخرائط التي تفصل الصحراء عن المملكة في العديد من المواقع الرسمية بما فيها تلك التابعة لوزارة الخارجية".

لكن صبري بوقدوم، وزير الخارجية الجزائري الذي يقود هذه الحملة، سيكون بدوره مطالبا بالانصياع لهذا القرار والانسحاب من اجتماعات إقليمية مهمة، على غرار قمم جامعة الدول العربية التي تضم 22 بلدا ومنظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة، اللذان يعترفان بالسيادة المغربية على الصحراء، ما يطرح أسئلة حول ما إذا كانت الجزائر ستختار الانسحاب نهائيا من هاتين المنظمتين.

ولا تعترف جامعة الدول العربية، التي تنتمي إليها الجزائر من منطلقات أيديولوجية قومية، بأي دولة في الصحراء، كما لا تعتبر هذه المنطقة جزءا جغرافيا منفصلا عن المغرب، وتدعم بشكل صريح الوحدة الترابية للمملكة وتعتمد خارطتها الكاملة في اجتماعاتها وأنشطتها الرسمية، أما منظمة التعاون الإسلامي، فجددت في 14 نونبر 2020، عقب العملية الميدانية للجيش المغربي لطرد عناصر جبهة "البوليساريو" الانفصالية من الكركارات، تأكيدها على مغربية الصحراء معتبرة أن المنطقة المعنية "تربط المغرب بموريتانيا" دون استعمال عبارة "الصحراء الغربية".

السبت 9:00
مطر خفيف
C
°
10.82
الأحد
13.53
mostlycloudy
الأثنين
12.58
mostlycloudy
الثلاثاء
12.73
mostlycloudy
الأربعاء
12.04
mostlycloudy
الخميس
12.95
mostlycloudy