بعد حصول المغرب على عدد من أنظمة الدفاع الصاروخية من الصين.. الجزائر تلجأ لبكين للحصول على أحد أنظمة الدفاع الصينية

 بعد حصول المغرب على عدد من أنظمة الدفاع الصاروخية من الصين.. الجزائر تلجأ لبكين للحصول على أحد أنظمة الدفاع الصينية
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الجمعة 2 دجنبر 2022 - 9:00

تتجه الجزائر إلى تنويع مصادر استيراد الأسلحة بعدما قضت عقودا طويلة في الاعتماد الكلي على الأسلحة الروسية التي ثبت فشل عدد منها في العديد من الحروب، علما أن الأسلحة التي تصدرها روسيا هي أسلحة درجة ثانية مقارنة بالأسلحة التي تصنعها لجيشها الخاص.

وفي هذا السياق، كشف موقع "إنفوديفينسا" المتخصص في صفقات التسلح، أن الجزائر تفاوض الصين من أجل الحصول على نظام الدفاع الصاروخي الباليستكي SY-400، مشيرا إلى أن الجزائر ترغب في تجاوز الاعتماد على روسيا في التزود بالأسلحة، بعد تخصيص ميزانية ضخمة للدفاع لسنة 2023.

وحسب ذات المصدر، فإن هذا النظام يتكون من شاحنات عسكرية ثمانية الدفع، تحمل على متنها صواريخ باليستية، ويصل مدها إلى 400 كيلومتر، ويعتمد على التوجيه بقمر اصطناعي، مشيرا إلى أن أول ظهور لهذا النظام كان في سنة 2008.

ويأتي تحول الجزائر إلى الصين في وقت قطع المغرب فيه أشواطا متقدمة في تنويع مصادر تسلحه، حيث سبق أن وقع المغرب على العديد من اتفاقيات التسلح من بيكين، وحصل بموجبها على العديد من أنظمة الدفاع الصينية، إلى جانب أنظمة أخرى حصل عليها من الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا وإسرائيل.

ومن بين أنظمة الدفاع التي تُعرف براجمات الصواريخ التي حصل عليها المغرب من الصين، ينعلق الأمر بنظام AR 2، وتبين أن القوات المسلحة المغربية استخدمتها مؤخرا لردع مناوشات جبهة "البوليساريو" في الصحراء، ويصل مدى صواريخ هذا النظام إلى 150 كيلومترا.

كما أن القوات المسلحة الملكية المغربية، قامت في بداية العام الجاري، بافتتاح أول قاعدة عسكرية مخصصة للدفاع الجوي تعتمد على نظام البطاريات الدفاعي الصيني المعروف برمز "FD-2000B"، وهو واحد من أنظمة الدفاع المتطورة التي حصلت عليها المملكة المغربية من الصين.

وحسب ذات المصدر، فإن المغرب كان قد تسلم هذا النظام الدفاعي الصيني في منتصف العام الجاري، وتمكنت القوات المغربية من تثبيته وتفعيله مؤخرا، ليكون بذلك أول نظام دفاعي يمتلكه المغرب موجه للتصدي للتهديدات الجوية البعيدة المدى، وتصل قدرات وصوله إلى 250 كيلومتر، وقد جرى تثيبته في منطقة سيدي يحيى الغرب على بُعد 60 كيلومترا من العاصمة الرباط، وهو واحد من أربعة أنظمة دفاع طلبها المغرب من الصين منذ سنة 2017.

ويقول العديد من الخبراء في مجال التسلح، إن الجزائر أدركت أن الترسانة العسكرية الضخمة التي حصلت عليها من روسيا، ليست بالفاعلية الكبيرة أمام الأسلحة الحديثة التي بدأت في تصينعها بلدان أخرى مثل تركيا وأمريكا وإسرائيل، وبالتالي تسعى من خلال تخصيص ميزانية مالية ضخمة لسنة 2023 لتعويض هذا النقص.

ويُتوقع الخبراء أن تقوم الجزائر بداية من العام المقبل بتوقيع عدد من صفقات التسلح متنوعة، على غرار المغرب، من أجل الحصول على أسلحة حديثة والتخلص من الأسلحة الروسية القديمة التي تجاوزتها التكنولوجيا العسكرية الحديثة.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...