بعد دعوة الملك محمد السادس الرئيس الجزائري لزيارة المغرب.. هل تستجيب الجزائر أم تلجأ للصمت؟

 بعد دعوة الملك محمد السادس الرئيس الجزائري لزيارة المغرب.. هل تستجيب الجزائر أم تلجأ للصمت؟
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
السبت 5 نونبر 2022 - 9:00

وجّه الملك المغربي، محمد السادس، دعوة إلى الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لزيارة المغرب من أجل إجراء الحوار الذي لم يحدث في القمة العربية نتيجة تعذّر حضور العاهل المغربي، بسبب ما قال وزير الخارجية، ناصر بوريطة، إن الوفد المغربي لم يتلق أي تأكيد من الجانب الجزائري بواسطة القنوات المتاحة بعدما طلب توضيحات عن الترتيبات المقررة لاستقبال العاهل المغربي.

وكان وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، قد تحدث عشية القمة العربية في حوار تلفزي مع قناة الحدث، عما وصفه بـ"فرصة ضائعة" للقاء بين الملك محمد السادس ورئيس الجزائر عبد المجيد تبون في القمة العربية التي تحتضنها الجزائر، كان من الممكن حسب تعبيره أن يشكل هذا اللقاء فرصة لتقريب وجهات النظر وتنقية الأجواء لكنها فرصة "ضاعت".

وردا على ما جاء في تصريحات لعمامرة، قال بوريطة إن الملك محمد السادس، أعطى تعليماته بأن تُوجه دعوة مفتوجة للرئيس تبون، بما أنه لم يتسن إجراء هذا الحوار في الجزائر، ما يعني أن العاهل المغربي قدم دعوة مفتوحة للرئيس الجزائري لزيارة المغرب لإجراء الحوار بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين لتجاوز الخلافات.

ولم يصدر عن الجزائر إلى حدود الساعة أي رد رسمي على دعوة الملك المغربي، الأمر الذي يدفع إلى طرح العديد من التساؤلات، حول ما إذا كانت ستكون هناك استجابة قريبة لهذه الدعوة، أم أن الجزائر ستلجأ إلى الصمت وتجاهل الدعوة على غرار ما دأبت تفعل منذ العام الماضي عندما قررت قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع المملكة المغربية.

وتجدر الإشارة إلى أن الملك محمد السادس، سبق أن وجه دعوتين في خطابين سابقين، بين العام الماضي وهذه السنة، يدعو فيهما القيادة الجزائرية، بفتح باب الحوار مع المملكة المغربية، وفتح الحدود بين البلدين وطي صفحة الخلافات، إلا أن الجزائر ظلت صامتة دون أي رد رسمي على الدعوتين.

كما أن وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، تلقى انتقادات حول تصريحاته بشأن ما وصفه بـ"فرصة ضائعة" للقاء بين الملك محمد السادس والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في القمة العربية لتنقية الأجواء، بسبب توقيت التصريح الذي جاء بعد إعلان الملك المغربي تعذره عن المشاركة في القمة العربية، في الوقت الذي يجدر به أن يقول هذا الكلام قبل ذلك وإعراب نية الجزائر عن فتح حوار مع المغرب.

كما أن الحديث عن تنقية الأجواء، وفق ما يرى العديد من المتتبعين، لم يصدر في يوم من الأيام عن المسؤولين الجزائريين، حتى عندما وجه الملك المغربي دعوتين لفتح الحوار، الأمر الذي يضرب مصداقية تصريحات لعمامرة.

وبالرغم من كل ذلك، يقول متتبعين للعلاقات المغربية الجزائرين، إن العاهل المغربي لازال يمد يده للجزائريين من جديد لفتح باب الحوار لحل الخلافات الثنائية، وهذه المرة عبر دعوة للزيارة موجهة للرئيس الجزائري، الشيء الذي يجعل الجزائر أمام واقع إثبات نيتها في فتح حوار صادق لتجاوز الخلافات من عدمه.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...