بعد رفض إسبانيا مقترَحَها بـ"حماية" سبتة ومليلية.. وكالة الحدود الأوروبية تقترح على المغرب حراسة سواحله

 بعد رفض إسبانيا مقترَحَها بـ"حماية" سبتة ومليلية.. وكالة الحدود الأوروبية تقترح على المغرب حراسة سواحله
الصحيفة – حمزة المتيوي
السبت 19 مارس 2022 - 9:00

قدمت وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية، المعروفة اختصارا بـ"فرونتكس" والتابعة للاتحاد الأوروبي، مقترحا للمغرب من أجل حراسة سواحله ومساعدته على التحكم في تدفقات الهجرة غير النظامية، على أن تنشر عناصرها على حدوده دون أن يشمل ذلك مدينتي سبتة ومليلية، وهو الأمر الذي يأتي بعد أن رفضت إسبانيا مقترحا من الوكالة ذاتها لحماية المدينتين اللتان تعتبرهما الرباط محتلتين، كما تعقُبُ فشل المنظمة في إقناع دول أخرى بتبني مقترحات مماثلة.

وكشفت وثيقة تفاوضية داخلية صادرة في 18 فبراير الماضي، والتي نشر مضامينها موقع NIUS الإسباني، أن "فرونتكس" قدمت للحكومة المغربية مسودة "شراكة في مجال الهجرة" تعرض من خلالها "الفوائد المحتملة" للعمل الثنائي من منطلق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها ترغب في الوصول إلى "تعاون مُنظم" مع المغرب يتيح لها التعاون في العمليات والتدريب والعمل على قضايا تحليل المخاطر، ضمن إطار يسمح بالاستعانة بمؤسسات أخرى أهمها وكالة تطبيق القانون الأوروبية "اليوروبول" ووكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من أن مقترح "فرونتكس" يهدف إلى الوصول إلى صيغة "تعاون" بهدف تفادي "المواجهة" مع الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة، بالإضافة إلى تعهدات بتحويل المغرب إلى "شريك رئيسي في المنطقة" وجعل تعاونه مع وكالات الاتحاد الأوروبي "نموذج يمكن لدول أخرى اتباعه"، إلا أن العرض لا يبدو أنه يحظى بقبول الرباط إلى غاية الآن على الأقل، فالمضامين التي نشرها الموقع الإسباني تُمثل صيغة محينة لنسخة أخرى جرى تقديمها في أكتوبر من العام الماضي.

وتجر الوكالة الحدود الأوروبية خلفها مسلسلا من الخيبات، إذ قبل توجهها للمغرب ووجهت برفض من إسبانيا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، عندما اقترحت تقديم خدماتها لحماية حدود مدينتي سبتة ومليلية من الهجرة غير النظامية، كما أنها لا تزال تحمل وزر الاتهامات الموجهة لها بخصوص التستر على انتهاكات لحقوق الإنسان صادرة من عناصر خفر السواحل في اليونان ضد لاجئين سوريين حاولوا العبور إلى هذا البلد قادمين من تركيا.

والمثير للانتباه أيضا هو أن الوكالة، ورغم أنها تابعة للاتحاد الأوروبي، فإنها لا تحظى بالترحاب من لدن العديد من الدول التي تعاني حدودها من ضغط الهجرة غير النظامية واللجوء، على غرار سلوفاكيا وهنغاريا، وحتى بولندا التي يوجد مقر الوكالة في عاصمتها وارسو، وحاليا تعمل في نطاقات محدودة بكل من رومانيا، إحدى أفقر دول الاتحاد الأوروبي، ومولدوفا التي لا تنتمي للاتحاد.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...