بعد موقفها من "التكتل المغاربي" الجديد الذي يستثني المغرب.. موريتانيا تُعيد الجزائر إلى "حقيقة الوضع"

 بعد موقفها من "التكتل المغاربي" الجديد الذي يستثني المغرب.. موريتانيا تُعيد الجزائر إلى "حقيقة الوضع"
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الثلاثاء 2 أبريل 2024 - 19:45

تستعد الجزائر وتونس وليبيا لعقد اجتماع تنسيقي بعد رمضان في العاصمة التونسية، من أجل التشاور بشأن تأسيس تكتل مغاربي جديد وفق رؤية الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وهو الاجتماع الذي من المرتقب أن تغيب عنه موريتانيا حسب ما لمّح إليه تبون في لقائه الإعلامي في الأيام الماضية مع الصحافة الجزائرية.

ووفق حديث تبون في ذات اللقاء، فإن موريتانيا تبدو معارضة لتأسيس تكتل مغاربي يستثني المملكة المغربية، بالرغم من أن الرئيس الجزائري، حاول اعطاء الانطباع بأنه لا يوجد أي اعتراض على انضمام المغرب، وأن التكتل الجديد ليس موجها ضد أي دولة في المنطقة المغاربية.

وحسب العديد من المهتمين بالشؤون المغاربية، فإن موقف موريتانيا الرافض للانضمام لهذا "التكتل الجديد" أعاد "حقيقة الوضع" في علاقاتها مع الجزائر، بعدما كانت الصحافة الجزائرية قد أشارت إلى وجود تقارب موريتاني - جزائري على حساب المغرب في الشهور الأخيرة، ولاسيما بعد رفع نواكشوط الرسوم الجمركية على البضائع المغربية التي تدخل ترابها، بالتزامن مع فتح معبر حدودي لنقل البضائع مع الجزائر.

وذهبت مجلة "جون أفريك" في نفس هذا السياق، حيث أشارت في تقرير نشرته يوم الأحد الأخير، على أن موريتانيا تحرص على عدم التفضيل بين المغرب والجزائر في علاقاتها مع البلدين، وتريد أن تستمر في موقف الحياد، حتى لا تتضرر مصالحها سواء مع الجزائر أو مع المغرب.

واتضح من خلال تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأخيرة، أن موريتانيا لن تشارك في مشاورات تشكيل تكتل مغاربي جديد في المنطقة، خاصة أن الرئيس الموريتاني لم يشارك في الاجتماع التنسيقي الأول الذي عُقد في الجزائر عقب قمة الدول المصدرة للغاز، وغادر الجزائر قبل انتهاء القمة.

كما أن تبون أشار إلى تونس وليبيا فقط، كبلدين مغاربيين سيشاركان في الاجتماع التنسيقي المقبل في تونس، ما يؤكد بوضوح أن نواكشوط لن تضع يدها في هذا التكتل الجديد، وهو الأمر الذي يدحض ما ذهبت إليه الصحافة الجزائرية في الفترة الأخيرة، حول وجود تقارب موريتاني جزائري، بمبرر وجود خلافات بين موريتانيا والمملكة المغربية.

وتجدر الإشارة في هذا السياق، أن موريتانيا انتهجت منذ عقود سياسية "الحياد" في علاقاتها مع المغرب والجزائر، خاصة في قضية الصحراء التي تُعتبر هي سبب النزاع المغربي الجزائري، إذ لا تعترف بسيادة المغرب على الصحراء، وفي نفس الوقت لا تدعم انفصال الصحراء عن المغرب وفق ما ترغب فيه الجزائر وجبهة البوليساريو الانفصالية.

ويرى مهتمون بشؤون المنطقة، أن اعتماد موريتانيا على المغرب والجزائر في نفس الوقت، في العديد من قطاعات التصدير والاستيراد، يفرض عليها عدم الانزلاق في اتخاذ مواقف لطرف على حساب الآخر، لأن ذلك سيكون له تداعيات سلبية على مصالحها الخاصة، وهو الأمر الذي يبدو -لحدود الساعة – تتفهمه الرباط والجزائر في الآن معا.

السيد فوزي لقجع.. السُلطة المُطلقة مفسدة مُطلقة!

بتاريخ 3 مارس الماضي، كشف منسق ملف الترشيح المشترك لإسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030 أنطونيو لارانغو أن لشبونة لن تستضيف المباراة النهائية للمونديال. وأثناء تقديم شعار البطولة وسفرائها، أكد ...