بعد 3 أشهر من عودته.. رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط يختفي عن الأنظار ويكتفي بدعم العمليات العسكرية في غزة

 بعد 3 أشهر من عودته.. رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط يختفي عن الأنظار ويكتفي بدعم العمليات العسكرية في غزة
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأربعاء 25 أكتوبر 2023 - 14:45

اختفى مدير مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، ديفيد غوفرين، عن الأنظار منذ أيام تزامنا مع الاحتجاجات التي تعرفها المملكة ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، التي استهدفت التجمعات المدنية مخلفة الآلاف من الضحايا، وهو الأمر الذي يؤكد مغادرته المغرب بناء على قرار الإجلاء الصادرة عن الخارجية العبرية.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها "الصحيفة" فإن عمل غوفرين الدبلوماسي أضحى معلقا منذ 7 أكتوبر الجاري، إثر العملية التي نفذتها حركة "حماس" تحت اسم "طوفان الأقصى"، وذلك بعدما حدت حكومة بلاده من تحركاته، قبل أن يصله قرار الإجلاء بعد قصف الجيش الإسرائيلي لمستشفى المعمداني الذي خلف آلاف القتلى، والذي أشعل احتجاجات كبيرة في المغرب.

وحاليا، يكتفي غوفرين عبر حسابه في منصة "إكس" بنشر مواد تدعم الرواية الإسرائيلية وتدافع عن العمليات العسكرية في غزة، والأمر نفسه ينسحب على مكتب الاتصال الإسرائيلي الذي توقف عن نشر أي شيء يهم العلاقات المغربية الإسرائيلية، وكان آخر ما نشاط لحسابها قبل 3 أيام، عندما تقاسمت منشورا لغوفرين يؤكد فيه استمرار الموقف الإسرائيلي الداعم لمغربية الصحراء.

وتأتي مغادرة غوفرين بعد ثلاثة أشهر ونيف من عودته إلى الرباط، التي كان قد ترك منصبه فيها بسبب قضايا فساد مالي وأخلاقي، بعدما استدعته الخارجية الإسرائيلية في شتنبر من سنة 2022، وعينت محه شاي كوهين الذي لم يعمر في هذا المنصب إلا لبضعة أشهر.

ويؤكد ذلك ما قالته صحيفة "يديعوت أحرنوت" الأسبوع الماضي، حين أوردت أن موظفي التمثيلية الدبلوماسية لإسرائيل في المغرب وصلوا بالفعل إلى تل أبيب، وهو الأمر الذي ينسحب على 4 سفارات قررت حكومة بنيامين نتنياهو إخلائها في ظل الظروف الراهنة، وتعلق الأمر بسفاراتها في مصر والأردن والبحرين وتركمانستان، تأكيدا على قرارها الصادر في 18 أكتوبر الجاري إثر  الاحتجاجات التي تلت قصف مستشفى المعمداني في غزة.

ووفق المصدر نفسه فإن الخارجية الإسرائيلية قررت أيضا إغلاق 20 سفارة عبر العالم "مؤقتا" بشكل كلي أو جزئي، بما في ذلك تلك الموجودة في أوروبا وأمريكا الجنوبية، بعد التحذيرات والمظاهرات الكبيرة التي شهدتها تلك البلدان، مع إصدار تعليمات لممثليها الدبلوماسيين بالبقاء في منازلهم ومواصلة العمل من هناك، أو انتقالهم إلى مدن أخرى في البلد نفسه تُعابر "أكثر أمنا".

وكانت "يديعوت أحرنوت" قد أوردت أن الخارجية الإسرائيلية قامت بسحب موظفي مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط ونظرائهم بالسفارة الإسرائيلية في العاصمة المصرية القاهرة، بسبب المظاهرات المناهضة لما يجري في غزة.

ووفق المصدر نفسه فإن عملية الإخلاء "تنضاف إلى حالة التأهب القصوى المعلنة في جميع السفارات الإسرائيلية حول العالم"، والتي فرضت "إجراءات أمنية إضافية ونقل مبعوثين من الدول ذات الحساسية إلى دول أخرى أكثر أمنا".

وحسب ما أوردته الصحيفة العبرية فإن وزارة الخارجية الإسرائيلية نبهت الموظفين الدبلوماسيين إلى أنه "لا يسمح لهم بمغادرة منازلهم أكثر من اللازم"، وذلك في سياق تصاعد الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل في العديد من دول العالم بما في ذلك المغرب.

وكان حسن كعيبة، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، قد رفض الإجابة على أسئلة ''الصحيفة"، بخصوص وضع مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، ومسؤوليه، وحول أسباب إجلائهم وإن كان الأمر مُتعلّق بمخاوف مرتبط بأمنهم، مكتفيا بالقول: "لا تعليق على هذا الموضوع".

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...