بنعبد الله: رد حزب التجمع الوطني للأحرار على رسالتنا لأخنوش "مُنحط" و"ساقط".. والحكومة تحاول صنع "القداسة" لنفسها وترفض أي نقد يظهر فشلها

 بنعبد الله: رد حزب التجمع الوطني للأحرار على رسالتنا لأخنوش "مُنحط" و"ساقط".. والحكومة تحاول صنع "القداسة" لنفسها وترفض أي نقد يظهر فشلها
الصحيفة - خولة اجعيفري
الأثنين 27 ماي 2024 - 23:26

استهجن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله،  ما وصفها بالتصريحات "الساقطة" لقيادات من حزب التجمع الوطني للأحرار، في رده على الرسالة التي وجهها حزبه لرئيس الحكومة عزيز أخنوش حول الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة التي يقودها، معتبرا أنها دليل آخر على الانتكاسة غير المسبوقة التي يشهدها الفضاء السياسي المغربي منذ انتخابات 2021 في سياق مساعي الحكومة الحالية لـ"صنع هالة القداسة ووأدِ أي محاولة نقد تُظهر فشلها".

بنعبد الله، الذي كان يتحدّث خلال اللقاء المباشر مع الفريق النيابي للحزب حول المستجدات السياسية والذي احتضنه البرلمان، اليوم الإثنين، لم يفوّت فرصة التفاعل مع تصريحات رشيد الطالبي العلمي التي اعتبرها "مسيئة لشخصه وحزبه"، حيث نوّه في الأسبوع الماضي فقط بحزب التقدم والاشتراكية والدور الذي يلعبه بشكل بارز في المعارضة على هامش زيارته لجمهورية الصين، متسائلا عن سبب تغيّر موقف ونظرته لهذا الحزب ووصفه بـ "التقليدي والمتهالك اليوم".

واستغرب بنعبد الله، هذا التحول الطارئ في موقف العلمي إزاء حزب التقدم والاشتراكية، مشيرا إلى أنه في جلسة عمومية قريبة منذ سنة ونصف، كان ينوه بـ "الكتاب" ويقول كلاما مهما وإيجابيا في حقه ويعتبره حزب مميز ووطني ويقوم بدور مميز في المعارضة، وهو نفس الموقف الذي حافظ عليه في زيارته الأخيرة للصين وبحضور رئيس الفريق النيابي رشيد الحموني، عندما قدم التقدم والاشتراكية لنظرائه الصينيين بوصفه "حزب عريق ووطني متميز في أدائه".

وتساءل بنعبد الله عن أسباب هذا التغير في المواقف قبل أن يضيف مستدركا: "الذي تغير هو أن هذا الحزب ارتكب جريمة بتوجيهه الرسالة المفتوحة الثانية لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، تتعلق بالسياسات العمومية، وقلنا هذا ليس هو ما وعدتم به المغاربة".

ونبّه الأمين العام لحزب "الكتاب"، إلى أن الرسالتين اللتين بعثهما حزب لرئيس الحكومة شخصيا وليس لحزب التجمع الوطني للأحرار، لم يتضمّنا أي إساءة شخصية أو قذف، وإنما انتقادات متعلقة بالسياسات العمومية وتدبير الشأن العام، لكنهما قوبلتا بتعليمات يسعنا وصفها بـ"الليوطونية" من أجل أن يرد قياديو الحزب بهذه الطريقة التي وصفها بـ"المنحطة" و"الكلام الساقط"، وهو الجواب الوحيد الذي توصلنا به واستمعنا إليه جميعا فيما لم نسمع أي جواب بخصوص الأرقام والورقة التحليلية التي بعثنا بها والتي تهم واقع المشهد السياسي والديموقراطي والحقوقي، أو التفاقمٌ الخطير للبطالة وخاصة في أوساط الشباب، والفشل في الأهداف الاقتصادية وفي تحسين مناخ الأعمال وغيرها من النقط التي تم التطرق إليها في الرسالة المرقمة والمدعمة بتحليل دقيق للواقع.

وتأسّف الأمين العام لـ "pps" حينما أكد أن قياديي حزب التجمع الوطني للأحرار، اختاروا أسلوب الهجوم على الحزب وبعض الأشخاص فيه، ما يستوجب طرح تساؤلات عريضة حول سلامة وصحة الفضاء السياسي اليوم في المغرب، مضيفا: "هذه باتت طبيعة الناس الذين دخلوا الفضاء السياسي منذ 2021، وقد توصلت بالعديد من المكالمات الهاتفية من مختلف الأطياف السياسية التي تختلف معنا كليا، لكنها تعبر عن استيائها من هذا الرد الذي قدم في لقاء السبت وقد اعتبروا أن الجواب لا يشرف بتاتا السياسيين المغاربة".

واعتبر المتحدث الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن الحكومة الحالية عموما لا تؤمن بدور المعارضة إلاّ إذا سارت في سياق التطبيل والتصفيق لها "أما اذا تم انتقادها بشكل مسؤول أو وجهت رسالة مفتوحة، فيكون الجواب هو الهجوم الشخصي لأنهم يرغبون في أن نقول إنهم حققوا السعادة المثلى في المجتمع المغرب، وهذا ينم عن استعلاء وغرور يجعلهم يرون أنه لا أحد حقق ما فعلوه من الحكومات المتعاقبة جميعها، في وقت هم غائبون عن الساحة بشكل ملموس، ثم يعانون حساسية مفرطة أمام أي انتقاد موجه لهم".

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...