بوليف: كل الأحزاب تبرأت من قانون 22.20 فماذا بقي لإعلان سحبه !

 بوليف: كل الأحزاب تبرأت من قانون 22.20 فماذا بقي لإعلان سحبه !
الصحيفة – بديع الحمداني
السبت 2 ماي 2020 - 16:32

دخل الوزير السابق المنتدب في وزارة التجهيز والنقل، محمد نجيب بوليف، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، في السجال الدائر حول ما تسرب من قانون 22.20، المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة في المغرب، حيث أدلى بدلوه في هذه القضية في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك.

وقال بوليف في منشوره "أهمية اللحظة وضرورة الحرص على التوافق الوطني.. بعد تسريب مسودة مشروع قانون 22.20 مرتبط باستعمال شبكات التواصل، لا بد من التنبيه على ان اللحظة ليست لحظة لطرح مواضيع تمس بصلب الحقوق والحريات الدستورية".

وأضاف بوليف في ذات المنشور " النقاش المجتمعي جاد في الدفاع عن هذه الحقوق.. تبقى فقط الكيفية، والتي يظهر من بعض النقاش الدائر أنها لا توافق احترام الآراء المختلفة.. فما دام أن كل الأحزاب تقريبا قد تبرأت منه!!! ما ذا بقي؟ بقي الإعلان عن سحبه.. وانتهى الكلام".

ويبدو من خلال منشور الوزير السابق، أن موقفه من قانون 22.20 الذي لازال يثير جدلا كبيرا في المغرب، هو الرفض، وقد سار على منوال عدد من المسؤولين والسياسيين المغاربة الذين أعلنوا موقفهم الرافض لهذا القانون.

ووفق أحد نصوص المادة المسربة فإنه "يعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات وغرامة من 5000 إلى 50.000 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، من قام عمدا عبر شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة بالدعوة إلى مقاطعة بعض المنتوجات أو البضائع أو الخدمات أو القيام بالتحريض علانية على ذلك".

ورغم أن بوليف أعرب عن موقفه الرافض للقانون، إلا أن عدد من النشطاء المغاربة وجهوا له انتقادات باعتباره منتميا إلى حزب يترأس الحكومة، وقد صادقت على المشروع، رغم أنها أكدت في البلاغ الصادر عقب انعقاد المجلس الحكومي الذي صُودق فيه على مشروع قانون 22.20 أن المصادقة تمت مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة، وأن المشروع سيحال على لجنة تقنية لتطويره.

ويطالب العديد من النشطاء والحوقوقيين المغاربة وعشرات الجمعيات والمنظمات الوطنية والدولية بضرورة إسقاط هذا القانون الذي يُعتبر "ردة" في مجال حرية التعبير في المغرب.

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...