بونو وداري نموذجا.. هل يحتاج عناصر المنتخب الوطني إلى برنامج إعداد ذهني قبل السفر إلى قطر؟

 بونو وداري نموذجا.. هل يحتاج عناصر المنتخب الوطني إلى برنامج إعداد ذهني قبل السفر إلى قطر؟
الصحيفة - عمر الشرايبي
الأثنين 7 نونبر 2022 - 19:19

يمر بعض عناصر المنتخب الوطني المغربي من فترة عصيبة، قبيل أيام قليلة من انطلاقة منافسات كأس العالم التي تحتضنها دولة قطر، في الفترة ما بين 20 نونبر و18 دجنبر المقبل، ما قد ينعكس سلبا على منظومة "الأسود" قبل موعد مباراتهم الأولى أمام منتخب كرواتيا، في 23 من الشهر الجاري، على أرضية ملعب "البيت".

هذا ويتساءل الرأي العام الكروي المغربي، ما إن كانت المرحلة القادمة، تستوجب العمل على الجانب الذهني، خاصة لدى بعض العناصر التي تعيش وضعية نفسية مهزوزة رفقة الأندية التي تمارس فيها، كما هو الحال بالنسبة للحارس ياسين بونو، الأخير الذي يواصل ارتكاب بعض الأخطاء الفادحة في حراسته لمرمى إشبيلية الإسباني.

مساء أمس الأحد، خلال "ديربي" مدينة إشبيلية، ارتكب بونو هفوة تقديرية خاطئة، تسببت في تسجيل الهدف الأول لصالح فريق ريال بيتيس، وهو ما يؤكد فترة الفراغ التي يمر منها الحارس المغربي منذ بداية الموسم، ما يستوجب معه تدخلا عاجلا قبل انطلاقة "المونديال"، خاصة بعد التحاق اللاعب بمعسكر الفريق الوطني، عند فترة توقف الدوريات الأوروبية.

بعض الأخطاء في التموقع، غلق الزوايا والمواجهات الثنائية، كلها شوائب في المؤدى العام للحارس الدولي المغربي، خاصة في هذا الموسم "المونديالي"، إلا أن المشكل الكبير قد يتجسد في إسقاط أسلوب لعب إشبيلية الذي يعتمد على بناء الهجمة من الخلف، مع توظيف بونو كأول مدافع يلمس الكرة، على طريقة لعب المنتخب الوطني، علما أن حارس مرمى إشبيلية لا يجيد اللعب بالقدمين، رغم إصرار مدربه الأرجنتيني خورخي سامباولي على ذلك.

إلى جانب العمل "الذهني" مع بونو، سيكون الناخب الوطني، وليد الركراكي، بمعية طاقمه مساعده، أمام حتمية إعادة الثقة للاعب أشرف داري، مدافع فريق بريست الفرنسي، الأخير الذي لم يعد يدخل ضمن خيارات الطاقم الفني، وذلك خلال الجولات الثلاثة الأخيرة من "الليغ1"، هذا في حال اقتنع مدرب "الأسود" بضرورة استدعائه ضمن قائمة ال26 النهائية التي ستخوض "المونديال".

في آخر ظهور له ، تحصل داري على علامة (2/10) من خبراء يومية "ليكيب" الفرنسية، في تنقيط لمردود اللاعب خلال مواجهة فريقه بريست أمام مضيفه نانت، لحساب الجولة 11 من الدوري المحلي، والتي انتصر فيها "الكاناري" بنتيجة أربعة أهداف مقابل واحد، وهي الهزيمة السابعة لزملاء اللاعب الدولي المغربي، خلال الموسم الكروي الجاري.

غياب التنافسية عند بعض اللاعبين وفقدان البعض الآخر للرسمية مع فرقهم، تطرح عديد التساؤلات حول قدرتهم على تحمل ضغط مباريات من حجم "المونديال"، حيث نذكر، على سبيل المثال، اللاعب سفيان أمرابط، الأخير الذي لم يلعب ل90 دقيقة كاملة سوى في مبارتين، هذا الموسم، مع فريق فيورنتينا الإيطالي، كما أن شارك بديلا في المبارتين الأخيرتين أمام سبيزيا وسامبدوريا.

أمرابط الذي سيتكلف بتحمل وزر خط وسط ميدان "الأسود"، ليس وحده من الدعامات الأساسية في تشكيل الركركي، الذي يحتاج تأهيلا ذهنيا في الأسبوعين القادمين، فزميله سليم أملاح الذي رافقه في آخر ودية أمام تشيلي، لم يلعب لفترة طويلة، حيث كان آخر ظهور للاعب مع فريق ستاندار لييج البلجيكي، في 30 شتنبر الماضي، قبل أن يعيش مشاكل داخلية أبعدته عن الميادين.

وإن كان الغموض يلف دعوة أملاح من عدمها للمشاركة في "المونديال"، فإن لاعبين آخرين مرشحون لتشكيل قائمة ال26، بيد أن جاهزيتهم محط شك كبير، كما هو الحال بالنسبة للنجم حكيم زياش، نجم تشيلسي الإنجليزي الذي يخوض صراعا مع إدارة "البلوز" من أجل تسريحه خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.

زياش لم يعد يدخل ضمن مخططات الإطار الحالي غراهام بوتر، كما كان الشأن أيضا في فترة الألماني توماس توخيل، ما انعكس على إحصائيات اللاعب الشخصية، حيث لم يشارك هذا الموسم، سوى في سبع مباريات؛ أربعة في الدوري الإنجليزي الممتاز و ثلاث في دوري أبطال أوروبا، بمعدل دقائق لعب وصل إلى 185 فقط.

سفيان بوفال الغائب منذ أسبوعين عن فريقه أنجيه، عبد الصمد الزلزولي المصاب مع أوساسونا..وقس على ذلك من الأسماء الأخرى، تحتاج عناية خاصة قبل إشراكها في المباراة الافتتاحية أمام كرواتيا، في 23 نونبر الحاري.

هل الدولة الجزائرية عبارة عن "هجرة غير شرعية في التاريخ"؟

في حوار أجريناه في "الصحيفة" شهر غشت من سنة 2021 مع نور الدين بوكروح الذي يعتبر من السياسيين والمثقفين القلائل في الجزائر الذين ينتقدون "نظام الحكم" في البلاد المبني على ...