بينهم مسؤولون عن الخارجية والدفاع والأمن.. هؤلاء هم الوزراء السابقون الذين وقعوا رسالة تطالب الحكومة البريطانية بالاعتراف بمغربية الصحراء

 بينهم مسؤولون عن الخارجية والدفاع والأمن.. هؤلاء هم الوزراء السابقون الذين وقعوا رسالة تطالب الحكومة البريطانية بالاعتراف بمغربية الصحراء
الصحيفة من الرباط
السبت 25 ماي 2024 - 22:45

تحولت معركة المغرب الدبلوماسية في لندن، إلى "حرب" علنية ضد اللوبي الداعم لجبهة "البوليساريو" الانفصالية داخل البرلمان البريطاني، أحدث مشاهدها إعلان 31 عضوا في البرلمان توقيع رسالة موجهة إلى حكومة ريشي سوناك لمطالبته بالاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، والمُضي قدما في دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي.

التحول الجديد كشف عنه البرلماني المحافظ، هوغو سوير، من خلال نشر رسالة موجهة إلى وزير الخارجية ديفيد كامرون، تطالب الحكومة البريطانية بالمضي على درب حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية، والاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، لكنه أيضا يكتسب أهميته من ثقل الأسماء التي وقعت عليه، بحكم أن أغلبها وزراء ومسؤولون حكوميون سابقون.

هوغو سوير نفسه، ليس مجرد شخصية سياسية قيادية في حزب المحافظين فقط، بل هو أيضا وزير الدولة في الخارجية ما بين 2012 و2016 عندما كان ديفيد كاميرون رئيسا للوزراء، أما أول الموقعين على الرسالة فهو السير ليام فوكس، وزير الدولة الأسبق المكلف بالدفاع، وهو أيضا ينتمي لحزب المحافظين الحاكم.

القائمة تضم اسم سياسيا ثقيلا آخر، هو السير براندون لويس، الذي تولى عدة مهام حكومية، حيث كان وزيرا مكلفا بالعدل وبشؤون إيرلندا الشمالية وللهجرة، كما كان كاتبا للدولة مكلفا بشؤون الأمن، وكان كذلك المسؤول الحكومي عن مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، خلال الفترة ما بين يوليوز 2019 وفبراير 2020.

ومن بين المسؤولين الحكوميين الآخرين الذين تضمهم القائمة، نجد الوزير الأسبق المكلف بالتجارة الخارجية، مارك غارنيي، ووكيلة وزارة الخارجية البريطانية لشؤون آسيا والمحيط الهادي، هيذر ويلر، ووكيل وزارة الخارجية السابق المكلف بأمريكا الشمالية والسياسات القنصلية، رحمان شيشتي.

وشملت القائمة أيضا وزير الدولة السابق المكلف بالصفقات العمومية في مجال الدفاع، اللورد جيمس أربوثنوت، وزيرة الدولة السابقة المكلفة بالأمن ومكافحة الإرهاب بولين نيفيل جونس، وكذا فرانسيس مود، الذي عايش معظم فترة كاميرون على رأس الحكومة، وزيرا لديوان رئاسة الوزراء، ثم وزير دولة مكلفا بالتجارة والاستثمار.

ومن بين الموقعين نجد أيضا بول سكالي، وزير مدينة لندن ما بين 2020 و2023، الذي غادر هذا المنصب في نونبر الماضي فقط، وكان أيضا وكيل وزارة الدولة المكلف بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، ووزير الدولة لشؤون الحكم المحلي، وإلى جانبه كيفين فوستر، وزير الدولة السابق المكلف بالنقل، واللورد إيريك بيكليس، الذي سبق أن كان وزيرا للجاليات والحكم المحلي مدة 5 سنوات.

وجاء في الرسالة أنه في مشهد العلاقات الدولية والاستقرار الجيوسياسي، هناك مناطق قليلة تمثل فرصة حاسمة للتأثير الإيجابي والمنفعة المتبادلة مثل الصحراء الغربية في المغرب، وفي خضم الاضطرابات الهائلة التي نشهدها على مستوى العالم، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى بالنسبة للمملكة المتحدة أن تعزز تحالفاتها مع الدول المستقرة ذات التفكير المماثل لتعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.

وقالت الوثيقة "يحتل المغرب مكانة بارزة بين هذه الدول الشريكة، فهو حليف استراتيجي كبير في شمال إفريقيا، وله قيم ووجهات نظر مشتركة حاسمة لكلا بلدينا"، وتابعت "لقد أدى التصعيد الخطير والآثار الكارثية للصراع في الشرق الأوسط إلى تكثيف انتشار الإرهاب والتطرف، مما أتاح الفرصة للميليشيات المعادية لتوسيع نطاق نفوذها الإيديولوجي وتبعيتها خارج حدودها، بالإضافة إلى ذلك، يخلق عدم الاستقرار المتزايد في منطقة الساحل فراغا يشكل خطرا كبيرا لنشر عدم الاستقرار والنفوذ الخبيث، مما يشكل تهديدا بمزيد من التشرذم وبروز المتطرفين".

وأورد النواب في رسالتهم إن "منطقة الصحراء الغربية توفر فرصة واعدة للتقدم والاستقرار، ولكن هذا قد يتعرض للخطر إذا لم نحل هذه القضية بسرعة وبشكل عملي، ولا ينبغي أن يكون هناك مجال لمزيد من الانفصالية أو الانقسام، بل على العكس من ذلك، يجب علينا أن نعزز مشاركة المغرب النشطة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، ولم تساهم جهود البلاد بشكل كبير في تعزيز التحالفات التي تعتبر محورية لضمان السلام والازدهار في جميع أنحاء إفريقيا والشرق الأوسط فحسب، بل أيضا كجزء من بنية أمنية عالمية تعالج تحديات مثل التطرف والإرهاب وأزمات الهجرة.

بالإضافة إلى ذلك، تقول الوثيقة، "تتمتع منطقة الصحراء الغربية بالقدرة على تعزيز فرص الطاقة بشكل كبير، وتأمين سلاسل التوريد، وتمكين الوصول إلى أسواق جديدة، واليوم، يسلط تطوير البنية التحتية الإستراتيجية، مثل ميناء الداخلة المثير للإعجاب، الضوء على الأهمية الاقتصادية والجيوسياسية للمنطقة".

وأحالت الرسالة على الخطوات الداعمة للسيادة المغربية على الصحراء، التي اتخذتها دول أخرى على غرار الولايات المتحدة الأمريكي وفرنسا، وتابعت "سيكون هذا أيضا متسقًا مع اتفاقيتنا التجارية مع المغرب والتي تغطي الصحراء الغربية والتي تم الحكم بأنها قانونية من قبل محكمة العدل العليا العام الماضي".

وقال النواب الموقعون "لقد أتيحت لبعضنا الفرصة لزيارة المغرب، بما في ذلك الصحراء الغربية، واكتسبنا رؤى قيمة ومباشرة حول الإمكانات والفرص الهائلة المتاحة للمجتمع المحلي والمملكة المتحدة، لقد انخرطنا مع مختلف أصحاب المصلحة، بما في ذلك القادة المحليون، وممثلو المجتمع المدني، ومنظمات حقوق الإنسان، واكتسبنا منظورًا متعدد الأوجه حول تحديات المنطقة وآفاقها".

وتابعوا "إن ملاحظاتنا، إلى جانب رؤى علماء محترمين مثل البروفيسور مارك ويلر رئيس قسم القانون الدولي والدراسات الدستورية الدولية بجامعة كامبريدج، حول الإطار القانوني الدولي، تعزز اقتناعنا بأن المملكة المتحدة يجب أن تقدم دعمًا استباقيًا لخطة المغرب للحكم الذاتي، إن هذا الدعم يتماشى مع مبادئنا والتزاماتنا الدولية، ولن يضر بموقفنا في أقاليم ما وراء البحار البريطانية، ويمكن أن يساهم في نهاية المطاف في إحلال السلام في هذه المنطقة الحيوية".

وأوضحت الرسالة أن "مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب للصحراء الغربية، والتي تتسم بالتوازن مع احترام التقاليد المحلية والتطلعات الديمقراطية، وتوفر طريقا قابلا للتطبيق نحو السلام والاستقرار الدائمين"، وأضافت "بدعم واسع النطاق من حلفائنا الغربيين وأكثر من 80 دولة في مختلف أنحاء العالم، تمت الإشادة بالمبادرة باعتبارها المسار الأكثر عملية وواقعية نحو الاستقرار، مع التأكيد على أن الوقت قد حان لتجاوز الجمود".

ودعت الوثيقة إلى الالتفاف حول هذه الخطة، التي تمثل في نهاية المطاف الحل الواقعي الوحيد، أمام الالتزام العالمي بحل هذه القضية، وأوردت "اليوم، لدينا الفرصة لتبني نهج واقعي وعملي، ويجب على قيادتنا أن تدرك أن اتباع النموذج الذي رسمه حلفاؤها الرئيسيون هو بالفعل مسار العمل الصحيح، إن البقاء على الحياد أو محاولة التوصل إلى حلول بديلة لن يؤدي إلا إلى إدامة الوضع الراهن الضار الذي يعرض أمن المنطقة للخطر"، خالصة إلى أن المغرب "يستحق دعمنا الكامل والقاطع".

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...