بينهم مغاربة.. منظمات تتهم الهلال الأحمر الإماراتي بالاتجار في أطفال يتامى بسوريا

فجرت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، مفاجأة من العيار الثقيل من خلال بلاغ لها أصدرته أمس الجمعة وتوصلت "الصحيفة" بنسخة منه، حين دعت السلطات المغربية إلى التحقيق في احتمال وجود أطفال مغاربة ضمن مجموعة مكونة من 36 طفلا يتيما جرى الاتجار بهم في سوريا عن طريق منظمة الهلال الأحمر الإماراتية.

وقالت التنسيقية إنها تمكنت من الاطلاع على وثيقة لمنظمة "أوركيد سوريا" لرعاية الأيتام، تُخلي فيها مسؤوليتها من جريمة الإتجار بالأطفال اليتامى وبيعهم لمنظمة الهلال الأحمر الإماراتية، وتُحمل المسؤولية لكبار قياديي الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ومسؤول الهلال الأحمر الإماراتي، وتطالب فيها المجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالوقوف على التحقيقات الجارية وكشف ملابسات تلك الجريمة.

بلاغ التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق

وتابع البلاغ "ونحن في التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، بدورنا نطالب السلطات المغربية بالتدخل ومتابعة هذه التحقيقات، خصوصا وأنه سبق لنا نشر شكايات لأسر مغربية تم انتزاع أبنائها واختفاؤهم"، وأوردت أنها نبهت سابقا إلى ودوجد أطفال يتامى مغاربة في دور الأيتام التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، مناشدة السلطات المغربية بالإسراع بترحيل مواطنيها المعتقلين في كل من سوريا والعراق.

والوثيقة التي تتحدث عنها التنسيقية كانت قد أصدرتها منظمة "أوركيد" لرعاية الأيتام في سوريا هذا الأسبوع، وحصلت "الصحيفة" على نسخة مختومة منها، وهي تتحدث عن وجود عمليات للاتجار بالأطفال وبيعهم لمنظمة الهلال الأحمر الإماراتية، كاشفة عن بدأ تحقيقات بهذا الصدد تقوم بها "استخبارات الإدارة الذاتية"، ووفق الوثيقة ذاتها فإن المنظمة "مُصرة على كشف الحقائق ونشر مضمون التحقيقات ومحاكمة حراسة المخيمات".

وثيقة منظمة "أوركيد" لرعاية الأيتام في سوريا

وطالبت "أوركيد سوريا" المجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية بالوقوف على التحقيقات الجارية، وكشف "ملابسات الجريمة التي تورطت فيها كبار القياديين في الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ومسؤول الهلال الأحمر الإماراتي، ووقع ضحيتها عناصر عرب مكلفون بحراسة المخيمات، والموقوفون حاليا في استخبارات وحدات حماية الشعب الكردي"، حسب الوثيقة.

وفي 20 يونيو الجاري نشرت الحقوقية السورية ديلان كامل، وهي رئيسة المنظمة، تغريدة على حسابها الموثق في "تويتر"، تقول فيها "العام الماضي نقل الهلال الأحمر الإماراتي 36 طفلا من المخيمات السورية إلى الإمارات ببرنامج كفالة اليتيم، بعد أن تم إخضاعهم لفحوصات طبية شاملة، بما فيها زمرة الدم والأنسج" وأرفقت هذا النص بوسم "تجارة أعضاء بشرية"، موردة أنها تتواصل مع جهات إعلامية وحقوقية ودولية لمعرفة مصير الأطفال.

وفي تغريدة أخرى أوردت كامل أن منظمتها تواصلت مع بخيتة فارس، المسؤول عن المتطوعين الإماراتيين الموفودين إلى سوريا وشرحت له ممارسة مندوبهم، ليبلغهم بأن "لا علاقة له بالتصرفات الفردية التي يقوم بها موظفو ومندوبو الهلال الأحمر الإماراتي في سوريا"، وتابعت المتحدثة نفسها أن المسؤول الإماراتي قام بحظر رسائلهم.

تعريدات الحقوقية السورية ديلان كامل، رئيسة مُنظمة "أوركيد سوريا"

والغريب في الأمر أنه بعد أيام من نشر هذه المعلومات، أعلن الهلال الأحمر الإماراتي عن قيام الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس الهيأة الإغاثية وشقيق حاكم دولة الإمارات العربية المتحدة، بإصدار قرار يعيد تشكيل مجلس الإدارة، حيث جرى تعيين حمدان مسلم المزروعي رئيسا لمجلس الإدارة وعبد الحميد محمد سعيد مستشارا للمجلس، بالإضافة إلى تسمية 9 أعضاء للمجلس.

وارتباطا بإمكانية وجود أطفال مغاربة ضمن المعنيين بعمليات الاتجار في البشر، كانت التنسيقية الوطنية لعائلات المعتقلين والمحتجزين المغاربة في سوريا والعراق، قد تحدثت في بلاغ لها صدر بتاريخ 12 يونيو 2020، عن وجود 186 من الأطفال المغاربة المرافقين لأمهاتهم و17 طفلا يتيما رهن الاحتجاز في المخيمات الواقعة شمال شرق سوريا، والتي تسيطر عليها ميليشيات "قوات سوريا الديمقراطية" التي تقودها "وحدات حماية الشعب" الكردية، وهي المنطقة التي تتم فيها عمليات الاتجار بالأطفال المُفترضة.

الأثنين 21:00
غيوم متفرقة
C
°
22.74
الثلاثاء
26.14
mostlycloudy
الأربعاء
27.4
mostlycloudy
الخميس
28.31
mostlycloudy
الجمعة
26.65
mostlycloudy
السبت
26.24
mostlycloudy